أحلامنا تحت المنظار التقني

ثم ساعة واحدة صباحاً وساعة أخرى مساءً في اليومين الثاني والثالث مع متابعة وتسجيل أحلام المتطوعين بعد نومهم أن 17 شخصاً من المتطوعين أي حوالي 60% من المجموع الكلي غرقوا في الأحلام بعد نومهم بحوالي ساعة واحدة على الأقل وقد رأى معظمهم نفس الحلم بنفس التفاصيل بعد ليلة واحدة من بداية التدريب.

 

وقد لاحظ الخبراء أن ثلاثة من المتدربين الخمسة المرضى بداء النسيان وفقدان الذاكرة قصيرة الأمد بسبب تلف في الدماغ أظهروا ردود فعل طبيعية مثل نظرائهم الأصحاء تماماً وتذكروا تفاصيل أحلامهم بدقة شديدة كما أظهروا تحسناً ملحوظاً في القدرة على التذكر والاستمرار في التدريب الذي يدل على وجود دافع للتعلم يساعد على التذكر والتركيز في المهمات.

وقال العلماء أن الأحلام تتأثر بالخبرة التراكمية السابقة للفرد ومدى احتفاظه بمخزون معين من الذكريات ذلك أن المخ لا يعيد وقائع بعينها في حالة الحلم بل يقوم بدمج عدة وقائع مختزنة ويحولها إلى هيئة جديدة وهذا ما يفسر التباين الملحوظ في رواية الحلم بين المتطوعين الخبراء في لعبة الحاسوب الذين قضى بعضهم حوالي 500 ساعة من التدريب لبدء البحث. ويرى الأخصائيون أن هذا البحث يمثل خطوة هامة في مجال اكتشاف الآليات البيولوجية الدقيقة للأحلام ومدى تأثرها بالواقع وتأثيرها على الحالة العقلية والاجتماعية والصحة البدنية والنفسية للبشر مؤكدين دوره في إمكانية علاج المرضى المصابين بفقدان الذاكرة وتحسين الأحلام البشرية.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

أضف تعليق

إغلاق