أخطاء المربين الشائعة , مشكلات شقية, العنف والعدوانية, مفاتيح تربوية

وبالطبع قله اللبن سببها قلة الرضاعة لانشغالك بالعمل ليزداد الحال سوءًا والطين بلة عندما لا يحصل هذا الرضيع على ما يحتاجه ليس من لبن الأم فقط.. فليست الرضاعة الطبيعية لبنا فقط ولكنْ احتواء ودفء وحضن الأم ولمساتها في أثناء الرضاعة.
بماذا تريدين أن يشعر هذا الطفل أو يفعل؟
إنه يطيح بكل ما تصل له يداه اعتراضًا على ما يتم معه.. إنه يعضّ؛ ليس لأنه يخرج أسنانه ولكنه ليعبر عن حرمانه وغضبه، إنه يضرب برأسه في صدر كل ما يحمله؛ لأنه يحتاج إلى صدر واحد يحمله ولم يجده.. صدر أمه، أما باقي الصدور فسيضربها؛ لأنه لا يريدها ولا يحتاجها.
ولتكتمل الصورة ومنظومة التربية المتناقضة فإن ما تسميه عناية فائقة في حضانة أمك سيكون مزيدًا من "الدلع" للتعويض أو لمجاملة الجدة.. ليجد هذا الطفل نفسه يستطيع أن يفعل ما يشاء بأي صورة كانت ولا أحد يوجهه.. ولا أحد يعلمه فهو حفيد صاحبة الحضانة.. وأيضا الجدة تحاول بدورها تعويضه غياب أمه، لندخل في دائرة خبيثة، فسلوكياته الرافضة تتأكد وتزيد لأنه لا يوجد من يوقفها، وهكذا دواليك..
هذا الطفل يحتاج حبك وحنانك، يحتاج صدرك، يحتاج رعايتك، يحتاج توجيهك المعتدل الحاسم الحازم بدون ضرب على اليد براحة أو بغير راحة، فقبل الضرب هناك مراحل عديدة لمن تجلس مع ابنها وتعطيه كل الحب مع كل الحسم.
هذه هي معادلة التربية الصعبة، أما تربية الحضانة وتربية الخادمة فلن تنتج إلا هؤلاء الأطفال الذين لو استمروا على حالهم لأصبحوا عدوانيين في الكبر؛ لأنهم تعرضوا للعدوان على حقوقهم في الحب والرعاية فعادوا كل المجتمع ورفضوه.

 

 د/ عمرو أبو خليل

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

أضف تعليق

إغلاق