علاج التهابات المثانة البولية

إذا شعرت بحرقة أو ألم طاعن عندما تتبول، فربما قد يكون لديك عدوى أو التهابات المثانة البولية. حيث أن نمو البكتريا في المثانة أو الإحليل يسبب عدوى المثانة، والإحليل هو الأنبوب الذي يطرح البول خارج الجسم.

يمكن لأي شخص أن يصاب بعدوى المثانة، غير أنه أكثر شيوعاً لدى النساء منه لدى الأطفال أو الرجال. ويمكن لعدوى المثانة أن تدعى أيضاً عدوى السبيل البولي ( التهابات المسالك البولية ). ويمكن القول بأن علاج التهابات المثانة البولية يتضمن مشاركة المعالجة الدوائية مع إجراء تغييرات في نمط الحياة.

علاج التهابات المثانة البوليةاشرب مزيداً من الماء

قم بزيادة كمية الماء التي تشربها عندما تشعر بألم في السبيل البولي، حيث أن السوائل تقوم بأمرين: إذ تطرد البكتيريا خارج المثانة، كما وتمدد البول.

يتكون البول من الفضلات والحموض التي تأتي من جسمك. والبول القاتم المركز هو أكثر حموضة، وفي بعض الأحيان أكثر ألماً عند طرحه حين تصاب بعدوى مثانة. غير أن البول الممدد هو أفتح لوناً، وعادة لا يسبب حرقة بنفس القدر.

كما وينصح بتجنب المشروبات الحاوية على الكافئين كالقهوة، والشاي، والصودا. إذ يمكن للكافئين أن يخرش المثانة بشكل أكبر عندما تكون مصاباً بعدوى مثانة.

أكثر من التبول

يمكن للبكتيريا أن تنمو في مثانتك لأسباب عدة، وإن حصرك للتبول، أو عدم ذهابك للحمام عندما تحتاج لذلك يمكنه أن يزيد خطر النمو البكتيري. حيث أن أحد أفضل العلاجات، والوسيلة الوقائية من عدوى المثانة هي كثرة التبول. وهو أمر هام خاصة بعد ممارسة الجنس. إذ أن النشاط الجنسي يمكنه أن يدفع البكتيريا إلى عمق الإحليل عند كل من الرجال والنساء. وإن التبول مباشرة بعد الجماع يدفع البكتريا بعيداً عن المسلك البولي، لذا فهي لا تستطيع أن تستوطن وتسبب العدوى.

المضادات الحيوية

في بعض الحالات تشفى التهابات المثانة البولية الثانوية لوحدها، وقد تشعر بالأعراض ليوم أو اثنين، ولكنك بزيادة شرب، والتبول يمكن أن تتجاوزها. وفي حالات أخرى تكون أكثر خطورة وتتطلب معالجة طبية.
هذا وربما قد يصف لك طبيبك بعض المضادات الحيوية لعدوى المثانة. ويمكن لطول فترة المعالجة أن يختلف بحسب الدواء الذي تتناوله. ومن المهم أن تتناول الدواء كامل فترة العلاج، حتى لو شعرت بتحسن قبل أن تكمل هذه الفترة، فسوف تحتاج الجرعة كاملة للتأكد من أن البكتيريا الضارة خرجت من جسمك.

مسكنات الألم

يمكن لعدوى المثانة الشديدة أن تسبب ألماً في منطقة الحوض حتى عندما لا تتبول. كما يمكن للصادات أن تجعلك تشعر بتحسن، ولكن ربما تأخذ يوماً أو اثنين قبل أن يأخذ الدواء مفعوله.
لذا قم باستشارة طبيبك فيما إذا كان بإمكانك أن تأخذ مسكنات الألم التي تعطى دون وصفة طبية في غضون ذلك. حيث أن الأسيتامينوفين، أو الإيبوبروفين يمكن أن تقوم بذلك، حتى تبدأ الصادات بأخذ مفعولها.

طبق حرارة

إذا لم تقم مضادات الالتهاب بدورها كما يجب، جرب كمادة حارة بدلاً من ذلك، وقم بوضع منشفة لتتجنب أن تحرق نفسك، وركز الحرارة فوق مثانتك، أو جرب الكمادات الدافئة والرطبة. إذ يمكن للتسخين الخفيف عبر منطقة البطن أن يخفف الألم المتواصل، الذي يكون في بعض الأحيان عرضاً لعدوى السبيل البولي.

اللباس المناسب

يتضمن علاج التهابات المثانة البولية بالإضافة لما سبق نمط لباسك، لذا فكر باللباس غير الرسمي، والمريح، والانسيابي.
حيث أن ارتداء الملابس التي تسمح لجلدك أن يتنفس يمكنه أن يساعدك في إبقاء البكتيريا بعيداً عن السبيل البولي.
تشكل الرطوبة بيئة مناسبة لنمو البكتيريا، في المثانة أو أي مكان آخر، كما أن الملابس الداخلية القطنية، و البناطيل الفضفاضة، أو التنورة تسمح بعبور الهواء، وتنقص من فرصة نمو البكتيريا.
غير أن ارتداء الجنز الضيق (المشدود)، أو البناطيل الضيفة يمكنه أن يحبس الرطوبة في أكثر المناطق حساسية.

التوت البري: مع أم ضد؟

يعد التوت البري علاجأ طبيعياً وبديلاً لعلاج عدوى المثانة على مر الأجيال. ولكن هل في الواقع يفي التوت بالغرض؟ إن الإجابة غير واضحة بشكل كاف، وتقود إلى تساؤلات والتباس أكبر.

وفقاً لبحث نشر في مجلة جاما للطب الباطني، فعصير التوت البري ومضغوطاته أبدت نتائج واعدة كمعالجة لعدوى السببيل البولي لدى النساء اللواتي يعانين من عدوى متكررة. ونظراً لأن الدراسات كانت محدودة جداً، فإن النتائج لا تقدم دليلاً على كفاءته لأعداد أكبر.

وبالمحصلة: تحدث إلى طبيبك حول استخدام عصير التوت البري كعلاج لعدوى المثانة، حيث أن شربه من المحتمل أنه لن يضرك، ولكن ربما لن ينفعك بالقدر الذي كنت تأمله.

مستقبل عدوى السبيل البولي

إن معظم حالات التهابات المثانة البولية – حتى الحالات المتكررة- ليست خطيرة كفاية لتؤثر على صحتك. كما أشار المركز الوطني الأمريكي للأمراض البولية وأمراض الكلى بأن الباحثين يعملون على إيجاد لقاح بإمكانه أن يحميك من عدوى السبيل البولي. ويوماً ما سوف تنقرض عدوى المثانة، ولكن حتى ذلك الحين، فإن العلاجات المنزلية، والوصفات الطبية يمكنها أن تجعلك تشعر بالتحسن

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق