أهداف الاستشارة أو التحليل الوراثي

بالرغم من قلة الأمراض الوراثية في بعض المناطق من العالم، الأ انها موجودة وبصفة ملحوظة وبالتالي لها اهميتها.
وتتميز معظم هذه الأمراض بشدتها وعدم توافر علاج ناجح لها. لذا كان من اللازم التوجه لسبل الوقاية والحد من المرض في العائلات المصابة كما الحد من زيادة المضاعفات في الشخص المصاب.
ونتيجة للادراك المتزايد لأهمية الأمراض الوراثية وخطورتها في الأوساط العلمية والطبية وحتى في الوسط العام، ازداد الطلب في الآونة الأخيرة على خدمات الفحص الوراثي العيادي المخبري.

أهداف الاستشارة أو التحليل الوراثي:
لا تقتصر الاستشارة الوراثية على تقدير نسبة تكرار المرض في العائلة، بل تتعدى المريض لتشمل العائلة بأكملها ولفترة طويلة قد تمتد لأعوام.  ويكمن دور اخصائيي الوراثة والتشخيص والتحليل الدقيق للمرض والجين المسبب له، وذلك حتى يتسنى لهم أعطاء المؤشرات الضرورية المنذرة عن المرض، ومضاعفاته ، أو طرق متابعتها. كذلك تشمل التحاليل تقدير نسبة ظهور المرض أو مدى انتشاره وطرق مكافحته أو حتى الوقاية منه. وفي الوقت ذاته فأن عائلة المصاب تحتاج إلى الكثير من المساندة المستمرة للتأقلم والتعايش مع المرض الوراثي وإلى ما يترتب عليه من اتخاذ القرارات اللازمة.

التشخيص:
التشخيص الوراثي الصحيح هو الخطوة الأولى للنصيحة الوراثية. فقد تختلف طرق ظهور المرض من عائلة إلى أخرى أو حتى قد تختلط أعراض المرض بامراض أخرى مما يصعب من تشخيص المرض وراثيا. أضافة إلى أنه في بعض الحالات قد يتطلب فحص عائلة بأكملها أومراجعة الملفات الطبية للأقارب للتأكد من خلو أحد أفرادها من أي مرض وراثي.  على الرغم من ذلك قد يتمكن المختصون من اعطاء النصيحة الوراثية استنادا إلى النمط الوراثي للمرض في العائلة أذا لم يتسن تشخيص المرض بصورة أكيدة.
أحتمال انتقال المرض:
تتفاوت أحتمالية خطورة المرض استنادا على النمط الوراثي للمرض، وهذا قد يشمل خطوة ظهور المرض او حتى انتقاله وراثيا. نسبة احتمال الأمراض المندلية الناتجة عن طفرة وراثية في العائلة أعلى من دونها من الأمراض الوراثية الأخرى. عدا أن الأمراض الوراثية التي لا تنتمي لأي نمط وراثي محدد فأن النسبة تتحدد من الدراسة الشاملة للعائلة ذاتها.
 

د. صالح العبدالهادي

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

أضف تعليق

إغلاق