ارتفاع ضغط الدم المفاجئ

لا يعتبر الارتفاع الحاد في ضغط الدم كأيّ عرض طبيعي يعاني منه المرء. فقد سجلت العديد من حالات السكتة والموت الناتجة عن ارتفاع ضغط الدم المفاجئ ، ومع ذلك فإنّ الذين يعيشون بضغط دم طبيعي خلال حياتهم أقلّ عرضة للإصابة بمثل هذا العرض. يشير عادةً الارتفاع غير المتوقع في ضغط الدم إلى حالة قلبية مستبطنة أو انسدادٍ شرياني أو ربما إجهاد نفسي.

ارتفاع ضغط الدم المفاجئما أسباب ارتفاع ضغط الدم المفاجئ ؟

ينتج ارتفاع ضغط الدم عادة عن ممارسات وعادات سيئة في الحياة اليومية. ومنها:

الأدوية : قد يرفع الإفراط في استخدام بعض الأدوية الضغط الدموي، كما في استخدام مضادات الالتهاب غير الستيروئيدية (مثل الإيبوبروفين والأسبرين) بالإضافة لموانع الحمل الفموية والعديد من الأدوية الأخرى التي قد تسبب ارتفاع ضغط الدم.
كما قد يسبب تعاطي المخدرات مثل الكوكائين والحشيش توقف القلب نتيجة الارتفاع المستمر في الضغط الدموي.

التدخين : يحتوي التبغ على كمية كبيرة من المواد الكيميائية (بما فيها النيكوتين) تؤذي بطانة الأوعية الدموية. كما أنَّها تنقص من مرونتها، فتصبح غير قادرة على تحمل التغيرات المستمرة في الضغط الدموي؛ مما قد يؤدي لحدوث ارتفاعٍ مفاجئٍ في الضغط.

النظام الغذائي : مثل عادات تناول الطعام السيئة، ومنها تناول الطعام الغني بالدسم المشبعة والمحتوى العالي من الصوديوم، الذي يزيد احتمالية ارتفاع ضغط الدم المفاجئ . كما إنها لا ترفع ضغط الدم بزيادة المحتوى المذاب فيه فقط، وإنما بتراكمها في الأوعية وسدها لها، مما يسبب السكتة في كثير من الحالات.

القلق والإجهاد : ينتج الإجهاد عن النشاطات اليومية أو حتى عن التفكير ببعض المواضيع والمهام المعينة التي لها أثرها على الصحة النفسية. ونعلم أن الاضطرابات النفسية (مثل الرهاب والاكتئاب) يمكننها أن تسبب ارتفاعاً غير مفسر لضغط الدم، كما قد تزيد من خطر الإصابة بمرض ارتفاع ضغط الدم في حال استمرت الأعراض.

بعض الأمراض الطبية : يمكن أن تسبب بعض الحالات (مثل الأمراض الكلوية وتصلب الجلد والأورام في الغدد المفرزة للهرمونات – خصوصاً أورام الغدة الكظرية- وإصابات العمود الفقري) حوادثاً من ارتفاع ضغط الدم المفاجئ .
كما قد تفسر الإصابات والحوادث أيضاً الارتفاع الكبير لضغط الدم.

أسباب أخرى : قد يسبب الاستخدام المفرط للمشروبات المنبهة، مثل الشاي والقهوة والكحول، ارتفاعاً مفاجئاً في ضغط الدم خلال فترة وجيزة. كما قد يساهم الوزن الزائد والألم وعدم التوازن الهرموني أيضاً في الزيادة المفاجئة في ضغط الدم.

ما هي أعراض ارتفاع ضغط الدم المفاجئ ؟

عندما يزداد ضغط الدم لأكثر من 120/80 ملم زئبقي، تصنَّف الحالة على أنَّها ارتفاع ضغط الدم، وتؤدي إلى عدة مظاهر تتجلى على الجسم؛ وهي: الصداع المفاجئ والدوخة والدوار والرؤية المشوشة وصعوبة المحافظة على التوازن. حيث مضاعفات ارتفاع ضغط الدمتشير كل الأعراض السابقة لوجود ارتفاع حاد في ضغط الدم.
وبالإضافة لذلك قد يصاب المريض بضيق في التنفس أو في الصدر أو بخسارة مؤقتة لشعوره بساقيه وذراعيه.

وقد يحدث في الحوادث الأشد نزف نتيجة تأذي أحد الأوعية الدموية. ويؤدي تمزق أوعية أو أعصاب الشبكية إلى الإصابة بالعمى أحياناً.
وقد يصاب الشخص في حالات نادرة، باختلاج أو تخليط أو تغير في الحالة العقلية أو حتى غيبوبة تبعاً لحالته الصحية.

كيف يعالج ارتفاع الضغط الشديد ؟

يحدد علاج ارتفاع الضغط الشديد اعتماداً على الحالة الطبية الموجودة :

قد تُقرر في بعض الحالات المعالجة الوريدية بدءاً من غرفة الطوارئ إلى حين إجراء اختبارات أخرى لتحديد العامل المسبب للحالة؛ وتبعاً لنتائج تلك الفحوصات يحدد الطبيب الخطة العلاجية اللازمة للتحكم بالضغط الدموي.

في حال كان الارتفاع الشديد في ضغط الدم ناتجاً عن عوامل ممرضة مختلفة تجرى معالجات متعددة أخرى. وتجرى المداخلة الجراحية في معظم الحالات الأشد مثل الضرر الكلوي المتقدم أو الأورام.

كيف يمكن الوقاية من عودة ارتفاع الضغط المفاجئ مجدداً ؟

بالإضافة للمعالجة الطبية يمكن أن يتبع المريض بعض المعايير لضمان تحكمه بضغطه الدموي.

1. نصائح

النصيحةالوصف
الابتعاد عن محفزات التوترمن الأفضل المشاركة في نشاطات إبداعية مثل الرسم والتمرين والسباحة، حيث أنَّها تساعد على التخلص من الضغوط المتراكمة كما تساعد في المحافظة على لياقة الجسم.
الحد من شرب الكافئيين والكحول والإقلاع عن التدخينيجب استشارة الطبيب حول الحدود القصوى من الكافئيين والكحول يومياً. ومن الأفضل الإقلاع عن التدخين أو استخدام بدائل عنه مثل الأدوية المعاوضة للنيكوتين.
التقليل من تناول الأطعمة الغنية بالدسم المشبعةيساعد الابتعاد عن الأطعمة غير الصحية واختيار أطعمة طازجة وأكثر صحة عوضاً عنها، مثل الفواكه والخضار والدسم غير المشبعة، في منع تكرار حوادث ارتفاع الضغط الشديد.
تقليل المدخول الملحيقد يكون الملح جزءاً مهماً من غذائنا اليومي. لكنَّه أهم ما يسبب ارتفاع ضغط الدم. حيث يزيد الملح من محتوى الدم السائل مما يزيد من الضغط إجمالاً. ولمنع حدوث ذلك يجب تناول أطعمة تحتوي على كمية أقل من ملح الطعام لتخفيف تناول الملح تدريجياً.
التمرين المستمريعد التمرين أفضل طريقة للمحافظة على صحة القلب وحرق الدهون الزائدة والمحافظة على تغذية عضلات الجسم. يجب إتباع نظام تمارين مناسب والتمرن معظم أيام الأسبوع لمدة لا تقل عن 20-30 دقيقة في كل مرة.
التحقق من العلامات الحيوية باستمراريوصى في حال تشخيص الإصابة بحالة قلبية أو فرط ضغط الدم التزام التحقق من العلامات الحيوية بانتظام، مثل معدل ضربات القلب ومستويات السكر الدموي والأمراض الكلوية. ويجب إعلام الطبيب في حال ملاحظة أي تغيرات فيها.

2. العلاج المنزلي الطبيعي

العلاجوصفه
الليمونيحتوي الليمون على الفيتامين سي وهو مضاد أكسدة ينقص من حصول الالتهاب كما يساعد في محاربة الجذور الحرة التي تؤذي الأوعية الدموية. وينصح بتناول نصف ليمونة إلى ليمونة كاملة يومياً.
الثوميعد الثوم مميعاً للدم، مما يجعلنا نصنفه ضمن الأعشاب المعالجة لارتفاع ضغط الدم. حيث أن تناول 4 غرامات منه يومياً يحافظ على الضغط الدموي مضبوطاً ويعزز من المناعة.
الكرفسيحتوي الكرفس كمية كبيرة من المواد الكيميائية النباتية والتي ترخي العضلات وتمنع عرقلة الدم أو انسداد الأوعية. عندما تسترخي عضلات الأوعية الدموية تسمح بمرور كمية أكبر من الدم من خلالها وتمنع بذلك أي حوادث لانسدادها.
ماء جوز الهندأظهرت الدراسات أن شرب ماء جوز الهند يومياً ممتاز في المحافظة على ضغط دم طبيعيٍّ حيث أنَّه غني بالفيتامين سي والمنغنيز والبوتاسيوم والذي يساعد في إنقاص الضغط الدموي.
بذور الحلبةتحوي بذور الحلبة كميةً كبيرةً من الألياف المفيدة في المحافظة على الضغط الدموي. يمكن استخراجها من خلال غلي ملعقة إلى ملعقتين من البذور في الماء ومن ثم عجنها حالما تصبح طرية.
يؤخذ مقدار ملعقة طعام واحدة من هذا المعجون يومياً.

ملاحظة: إلى جانب تناول هذه الأعشاب، يجب أن يتبع المريض نظاماً غذائياً يقترحه الطبيب. كما يجب إعلام الطبيب بالأعشاب المتناولة لأنَّ بعضها قد يتداخل مع بعض الأدوية التي يصفها الطبيب.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

تعليق واحد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق