اضطراب نقص الانتباه وفرط الحركة عند الاطفال(Attention Deficit Hyperactivity Diso

اضطراب نقص الانتباه وفرط الحركة «ADHD» مرض مزمن قد تظهر اعراضه منذ مراحل الطفولة المبكرة. وتشير وزارة الصحة في الولايات المتحدة أن الأولاد اكثر عرضة بهذا الاضطراب بأربعة اضعاف من الفتيات. على الاقل ثلثا الاطفال الذين عانوا من هذا الاضطراب تستمر اعراضهم حتى سن المراهقة وبعضهم الى سن البلوغ. وفي هذا الاطار اعدت جريدة «نيويورك تايمز» تقريرا مفصلا قدرت فيه ان 7.4% من الاطفال في اميركا الذين تتراوح اعمارهم بين 3-17 سنة تم تشخيصهم بهذا الاضطراب. وكشفت دراسة اجريت في بريطانيا ان 1.7% على الأقل يعانون منه. اما في منطقة الخليج العربي، فقد وجدت دراسة اجريت اخيرا في 8 مدارس بسلطنة عمان شملت 1502 تلميذ، ان 7.8% من العينة يعانون من اضطراب نقص الانتباه وفرط الحركة مصحوب باضطرابات سلوكية. 3 أنماط سلوكية

* وعند الحديث عن أنواع اضطراب نقص الانتباه وفرط الحركة، فان هنالك ثلاثة أنماط سلوكية تشير الى ان الطفل يعاني من الاضطراب، هي النشاط المفرط، والاندفاع واللامبالاة، لذلك قسمت الرابطة الاميركية للطب النفسي في دليلها للتشخيص الاحصائي للاضطرابات العقلية، اضطراب نقص الانتباه وفرط الحركة الى ثلاثة انواع: فرط النشاط الاندفاعي

* الطفل الذي يعاني من هذا النوع لا تظهر عليه اللامبالاة، ويمكن ان تشمل الأعراض: • تململ الأيدي أو الارجل أو التلوي في المقعد. • عدم القدرة على الجلوس لمدة طويلة أو اللعب بهدوء. • الجري والقفز اكثر من اللازم او من دون وجود مناسبة. • التحدث كثيرا أو عندما لا ينبغي له أن يتحدث.

• الصياح بالإجابة قبل سماع السؤال كاملا.

• لا يفهم أدب الانتظار. • مقاطعة الآخرين عند التحدث.

• يكون ملولا وكثير الحركة.

النوع اللامبالي

* الطفل الذي يعاني من هذا النوع لا تظهر عليه اعراض فرط النشاط الاندفاعي، وقد تشمل الاعراض: • عدم التركيز لمدة طويلة.

• يتشتت انتباهه بسرعة.

• عدم الاهتمام بالتفاصيل. • يرتكب العديد من الاخطاء. • يفشل في استكمال انشطته.

• يجد صعوبة في تذكر الأشياء.

• ليس بمستمع جيد، وإن استمع لا يركز.

• لا يبالي كثيرا بالنظام. • يتجنب المهام التي تتطلب جهدا ذهنيا متواصلا.

النوع المركب

* يجمع هذا الطفل بين اعراض اللامبالاة وأعراض فرط النشاط الاندفاعي.

الاضطراب المركب من أكثر الأنواع شيوعا ويتم التشخيص عادة عندما تظهر ستة اعراض او اكثر تستمر لمدة لا تقل عن ستة اشهر قبل ان يبلغ الطفل سبع سنوات. من المعروف ان الاطفال لديهم طاقة كبيرة وكثيرو الحركة، وليس لديهم قدرة على التركيز لفترات طويلة، ويملون بسرعة من اللعب بلعبة واحدة. اذن كيف يمكننا التمييز بين طفل دؤوب الحركة وآخر يعاني من اضطراب فعلي؟ للتمييز بين الحالتين، فالطفل الذي يعاني من الاضطراب ليس مجرد نشط جدا، ولكن لديه اعراض اخرى تؤثر في سلوكه وتجعل رعايته مهمة صعبة جدا. لا توجد فحوص مختبرية لتشخيص هذه الاضطرابات، على هذا فان اجراء تقييم شامل مطلوب لتأكيد التشخيص من قبل طبيب، وعادة ما يكون أخصائي فى الطب النفسي، او اخصائيا اطفال او امراض عصبية. أسباب الاضطراب

* لا يوجد اي سبب واضح لهذه الاضطرابات ولكن هناك عوامل تزيد من احتمالية حدوثه مثل: – عوامل وراثية، اذ تشير الابحاث إلى إن العنصر الوراثي يزيد احتمال الاصابة بـ 25%. – العوامل البيئية مثل تدخين الأم اثناء فترة الحمل، وتعرض الأطفال دون سن الدراسة لمستويات عالية من الرصاص. – في دراسة اجراها المعهد القومي الاميركي للصحة العقليه للأطفال، شملت 152 فتى وفتاة يعانون من الاضطراب، ظهر أن 3-4% منهم كان حجم المخ لديهم أقل من الطبيعي. هنالك اضطرابات اخرى قد تلازم اضطراب نقص الانتباه وفرط الحركة مثل:

• صعوبة التعلم، وتظهر هذه الصعوبات عند الالتحاق بالمدرسة، بما في ذلك القراءة او الكتابة او التعثر في النطق. • متلازمة توريت، وهي اضطرابات عصبية ترتبط بالتشنجات اللاارادية مثل التقلصات العصبية أو الحركة المتكررة أو الترميش أو ارتعاش عضلات الوجه. • اضطراب السلوك، فنحو 20-40% من الاطفال الذين يعانون من اضطراب نقص الانتباه وفرط الحركة قد ينتهي بهم المطاف باضطراب اكثر صعوبة مثل انماط السلوك المعادية للمجتمع. هؤلاء الاطفال قد يحترفون الكذب، السرقة، او العدوانية. • القلق والاكتئاب. خيارات العلاج

* ليس هناك شك بأن الآباء يسعون الى علاج طفلهم، وتوجد عدة طرق تستخدم للعلاج وعادة ما يتم استخدام مجموعة منها. وذلك لأن هذا الاضطراب اكثر تعقيدا من غيره من الامراض، ويجب ان يتوجه العلاج الى حل مشاكل عدة مثل: توتر وغضب الطفل، التفاعل الاجتماعي للطفل مع الآخرين، وايضا قلق الآباء وكيف يستطيعون التعامل مع مشكلة طفلهم.

ويعتمد العلاج على نوع الاضطراب وطول فترة المرض وشدته. وأثبتت الدراسات أن افضل النتائج تظهر عند التشخيص وبدء العلاج المبكرين. اظهرت الابحاث ان الادوية يمكن ان تساعد الطفل على ممارسة حياته اليومية. وعادة يبدأ العلاج بالعقاقير عندما يتجاوز عمر الطفل ست سنوات. وتحد الادوية من النشاط المفرط والعدوانية. ولكن للأدوية آثار جانبية فقد تسبب الأرق وفقدان الشهية والصداع والنرفزة. ومع ذلك ، فان معظم الاطباء يعتقدون ان فائدة الدواء تفوق الآثار الجانبية المحتملة. اما طرق العلاج الأخرى فتشمل العلاج النفسي، والعلاج السلوكي، التدريب على المهارات الاجتماعية، وجماعات الدعم، والتدريب الخاص للآباء والأمهات على مهارات التعامل مع طفلهم. وعادة ما تعمل هذه الطرق والاستراتيجيات على تطوير سلوك الاطفال الذين يعانون من الاضطراب، أو تزويد الآباء بأساليب تربوية تساعد على تهذيب سلوك الطفل مثل التشجيع والتحفيز. تفهم حالة طفلك الصحية واعمل على مساعدته

* دورك كوالد للطفل مهم جدا في مساعدته على التحكم في سلوكه وتصرفاته. الطريقة التي تُعامل بها طفلك تترك أثرا بالغا في نفسه. يتصرف طفلك بهذه الطريقة الشاذة ليس لكونك والدا سيئا او مقصرا في تربية طفلك بل لأنه مريض ويعاني من نقص الانتباه وفرط الحركة، وهو مرض يحتاج كثيرا من التفهم لمساعدته. حاول أن تتعرف أكثر على حالة طفلك وتعلم كيفية التخاطب والتعامل معه. اعمل على كسب ثقته وتذكر دائما أنك قدوته وسنده وامله الوحيد فى العلاج.

حقائق عن اضطراب نقص الانتباه وفرط الحركة

* ليس كل طفل شديد النشاط يعاني من اضطراب نقص الانتباه وفرط الحركة.

التشخيص المبكر وبدء العلاج مبكرا يزيد احتمالية شفاء طفلك. الادوية تعالج الاعراض وليس المرض.

وضع نظام نمطي يساعد على تعليم طفلك أن يكون منظما.

لست وحدك! ابحث عن المساعدة والمساندة من الغير.

كن صبورا، لا توجد عصا سحرية تعالج طفلك في فترة زمنية بسيطة.

د. ياسر متولى

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

رأي واحد على “اضطراب نقص الانتباه وفرط الحركة عند الاطفال(Attention Deficit Hyperactivity Diso”

  1. ليس بتعليق وانما استفسار من هو الطبيب المختص ل ADHD طبيب الاطفال او طبيب الاعصاب وشكرا .

أضف تعليق

إغلاق