الاستنساخ

0
145

وتمت ولادة أول طفل بالتلقيح الصناعى للأبوين " باتريك ستينو " و " جى ادوارد " من انجلترا فى عام 1978 ، وفى عام 1983 تمت ولادة اول جنين لأم بواسطة ام أخرى فيما يسمى بتأجير الأرحام .
وفى عام 1985 قام " رالف برستر " بتصنيع خنازير فى المعمل وذلك لانتاج هورمونات النمو ، ونجح فى ذلك .
ثم توالت بعد ذلك أفلام الخيال العلمى عن استنساخ الديناصورات .. وهتلر ، لأثارة الرعب بين البشر ، وحصد الجوائز .. وملئ خزائن هوليود بالذهب والدولارات ؟؟
الى ان أعلن " كامبل ويلموت " عام 1997 عن مولد النعجة الشهيرة " دوللى " الى ان تفجرت مشكلة ولادة الطفلة "إيف " او حواء مع نهاية عام 2002 عن طريق شركة كلونيد ، وهى شركة أسسها يهودى يدعى " كلود فوريلون " من مواليد 1946 ، يعيش فى كيبيك بكندا ، ويطلق على نفسه اسم " رائيل " وقد كان يعمل فى السابق صحفياً وزعم انه ذات يوم فى عام 1973 عند زيارته لفوهة بركان فى فرنسا قابل غرباء من الفضاء قادمين للزيارة فى طبق فضائى ، وأخبروه أنهم قد خلقوا الحياة على الارض منذ 25 الف عام من خلال الهندسة الوراثية ، ومنذ ذلك الحين وهو يهتم بالمعانى الفلسفية والدينية ، ومن أهم مؤلفاته : " نعم لاستنساخ البشر " و " الوجه الحقيقى للآله " وفيه يصف لقاءه مع الغرباء القادمين من الفضاء الخارجى ويكشف عن تصوراته ومعتقداته الضالة ، وهو يعلن انه لا يشعر بالقلق تجاه الأعراض الجانبية للاستنساخ إذ انه من وجهة نظره ليس أكثر خطورة من ولادة طفل لأم مدمنة خمر أو أب مدمن مخدرات ..!!
ويتبعه حوالى خمسة وخمسين ألفاً معظمهم من امريكا زكندا والصين وافريقيا ، ويطلقون على انفسهم " جماعة الرائيليين " وهى جماعة فاسقة تؤمن بالخرافات والأباطيل ويزعمون أنهم يقدمون بالاستنساخ خدمة جليلة للأزواج الغير قادرين على الانجاب .
وقد منحتهم حكومة ولاية كيبيك الكندية الضمانات الكافية فى عام 1995 لممارسة طقوسهم الدينية وشذوذهم الجنسى ، وهم ينتظرون عودة كائن فضائى يطلقون عليه اسم " آلوهايم " يزعمون انه سينزل بحلول عام 2025 لتخليص أتباعه من الارض !!
وهم يشجعون على ممارسة الجنس والرذيلة ويوزعون فيما بينهم العوازل الطبية ، ويتخذون من النجمة السداسية " نجمة داود " شعاراً لهم .
هذا وتقوم شركة " كلونيد " باستغلال الفقراء الافارقة فى إجراء تجاربهم ، وهنا تأتى الطامة الكبرى .. وهى استغلال شعوب الدول النامية فى اجراء تلك التجارب بعد ان شددت عدة دول كبرى من خلال قوانين صارمة على عدم الاسترسال فى ذلك الهراء .. وهو استنساخ انسان كامل .. ولكن لم تمانع فى استنساخ أعضاء تعتبر بديلة للأعضاء البشرية التالفة ، كالكبد والكلى تغنى عن البحث عن متبرع وتتجنب عملية طرد الاعضاء بعد زرعها كما يحدث الآن .وكأى فكرة مستحدثة ، تقابل دائما بالرفض وعدم القبول ، ولكن العلماء يظلوا فى معاملهم يعملون بدأب وجد واجتهاد ولا يعيرون للمعارضة أى اهتمام بدليل هذا التواصل منذ عام 1950 وحتى الان وبدون توقف !!
ومؤكد ان كل المخترعات الحديثة لا قت فى البداية رفضاً ثم ما لبثت الايام ان أثبتت الجانب الأيجابى وغلبته على الجانب السلبى .. ولعبت الفطرة السليمة وأخلاقيات الشعوب والجانب الروحانى لديها الدور الأكبر فى توجيه تلك المستحدثات الوجهة السليمة لخدمة البشرية …
فقد عارضنا من قبل فكرة الأقمار الصناعية وأعلنا تخوفنا من آثارها المدمرة على البشرية والكرة الأرضية ثم ها نحن لا نستطيع الاستغناء عنها فى حياتنا اليومية بعد ان أحدثت هذه الطفرة الهائلة فى عالم الاتصالات بين البشر وجعلت من الكرة الارضية قرية كونية واحدة ؟
كذلك خوفنا من الانشطار النووى والرعب الذى يسببه ، لا يلغى ما له من فضل على الطب الحديث تشخيصاً وعلاجاً .
ويجب ان نعلم علم اليقين أن ما يتم فى ملك الله – أياً كان على يد من – لا يتم الا بأمر الله وعلمه ، ولحكمة يعلمها الخالق جل وعلا ، واذا كان اليهود والملحدون يستخدمون هذا التطور الهائل فى الهندسة الوراثية لمحاربة الله ، أو إحداث تعديلات كونية لا يقرها الدين وتأباها الأخلاق ..فأين دور العلماء المسلمين الذين يؤمنون بالله وبالبعث وباليوم الآخر ؟؟؟
ان على هؤلاء ان يوجهوا دفة البحث الى الجوانب المفيدة للبشرية كإيجاد الحلول للأمراض المستعصية على العلاج حتى الان وانتاج الاعضاء البشرية باستخدام الخنازير والحيوانات ليتم زرعها لمن يحتاجها من المرضى الذين يعانون من امراض خطيرة كفشل الكبد او الكلى .
أما القول بأن الاستنساخ سوف يساعد الأزواج الغير قادرين على الانجاب ، فهذا شيئ جميل إذ من حق كل من حرم من نعمة الانجاب أن يبذل قصارى جهده حتى يكون له ولد يحدب عليه ويملأ حياته بهجة وسروراً ، ولكن لماذا الاصرار على سلوك مثل هذه الطرق والتى قد تحمل قدراً كبيراً من الشك او البلبلة الروحية والنفسية فى المستقبل والقاعدة الفقهية تقول ان درأ المفاسد مقدم على جلب المصالح ؟؟ ولماذا لا ينصرف اهتمام الزوجين الى أطفال العائلة الفقراء أو الأيتام وإغداق الحب والحنان والمال عليهم ومن القلب ؟؟؟
صدقونى ان حدث ذلك فسوف يكون هؤلاء الأطفال أكثر حباً وحناناً على هؤلاء الآباء الروحيين من أولادهم الذين من أصلابهم أو هؤلاء الذين استنسخوا لهم !!؟؟
وان بهرنا العلم بطموحاته – كما بهرنا من قبل بالعلف الحيوانى لتسمين الماشية ، وحدث ما حدث من انتشار جنون البقر والذى ما زلنا نعانى منه – فسوف تبقى قدرة الله وكلمات الله فوق الجميع وسبحان القائل : " لِلَّهِ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ يَهَبُ لِمَنْ يَشَاءُ إِنَاثًا وَيَهَبُ لِمَنْ يَشَاءُ الذُّكُورَ ""49" أَوْ يُزَوِّجُهُمْ ذُكْرَانًا وَإِنَاثًا وَيَجْعَلُ مَنْ يَشَاءُ عَقِيمًا إِنَّهُ عَلِيمٌ قَدِيرٌ "50" " سورة الشورى
أى سوف يظل هناك القادر على الانجاب والغير قادر بالرغم من كل المحاولات الى ان يرث الله الارض ومن عليها .
لذلك فالواجب الأخلاقى للعلم يجب أن يتبناه المسلمون فلا يقاوم نزعة الا نزعة مضادة ويجب ان يتجه بحثنا الى ما من شأنه تخفيف آلام البشر والقضاء على الجوع والفقر والجهل بالله وبالدنيا ؟؟؟

الدكتور/ سمير البهواشي

 

شارك
المقال السابقعلاج السرطان اللفت يحمى من السرطان
المقال التاليالعدسات الملونة اللاصقة على العين

لا يوجد تعليقات

اترك تعليقك