الصحة النفسية

الندم..شعور طاغٍ آثاره قد تكون مدمرة…أهميته و اثاره السلبيه

* دراسات الندم

* ومنذ اواخر التسعينات من القرن الماضي، استفادت دراسات الندم من وجود تقنيات متطورة للتصوير العصبي. وقد عثرنا على دلائل بان اجزاء الدماغ المسؤولة عن التفكير والمشاعر تصبح نشطة عندما يمر الانسان بحالة الندم. وعلى وجه الخصوص، فهناك منطقة تعرف باسم orbitofrontal cortex OFC،(وهي منطقة في الفص الجبهي تقع فوق مدار العين) قد تكون مسؤولة عن مهمة مقارنة النتائج الحقيقية، مع البدائل المتصوّرة. واظهرت مسوحات الدماغ زيادة في نشاط منطقة (OFC) عندما يشعر الناس بحالة الندم. الا ان المرضى الذين حدثت لهم اضرار في هذه المنطقة من الدماغ، لا يشعرون بالندم، ولا يتعلمون (من تجربتهم) بعد الشعور به.

وتناقش غالبية الكتابات الطبيه المتعلقة بالندم التأثيرات السلبية له. فهو يعتبر حالة شديدة الاجهاد، وقد تقود الى حدوث امراض في البدن. كما انه قد يزداد شدة مع الكآبة، او انه يسبب حدوث الكآبة. وترتبط حالات الندم المضخَّمة مع نوعية الحياة المتدنية في السنوات المتأخرة. وإن حدث وان اخفق احدهم في تعلم العبرة من الندم، فان النتيجة تكون الشعور بالاحباط، والسلوك المدمر للذات، او.. كما في حالة ساكن مدينة ليفربول.. إنهاء الحياة.

* فوائد الندم

* الا ان احدى الدراسات ركزت على فوائد الندم. وقدمت كولين سافراي الباحثة في جامعة فكتوريا وزملاؤها في جامعة إلينوي، في نتائج الدراسة المنشورة في مجلة «موتيفيشن أند إيموشين»، ادلة على ان الناس يضعون الندم في منزلة عليا.

وفي احد جوانب الدراسة وضع مشاركون في واحد من الاستبيانات، الندم في مرتبة محبّذة، واشاروا الى ان شعورهم بالندم قادهم الى فهم احداث الحياة، ومكنهم من ايجاد بلسم شاف لأخطائهم التي وقعوا فيها. وفي جانب آخر من الدراسة، سأل الباحثون المشاركين التفكير في11 من المشاعر السلبية.. مثل الخوف، الغضب، القلق، والعار.. اضافة الى الندم. وكان على المشاركين الموافقة او عدم الموافقة على نصوص مكتوبة، على سبيل المثال: ان المشاعر مساعدة لي لمعرفة كيفية التصرف في المستقبل او لتحسين علاقاتي مع الآخرين. واحتل الندم اعلى المراتب قيمة من بين كل المشاعر السلبية المدروسة.

* العبرة الاجتماعية

* الندم له مهمة اجتماعية عالية الاهمية ايضا. فاننا لا نتعلم فقط من اخطائنا فحسب، بل ومن اخطاء الآخرين. كما اننا نتعلم من النتائج الأفضل عندما ننظر الى أقراننا وزملائنا او الى جيراننا الذين يقومون باختيارات جيدة او سيئة. وقد يؤدي هذا الى الحسد او الارتياح. وفي كلتا الحالتين.. فانه يساعدنا على كيفية تحسين اوضاعنا.

وتشدد الأدبيات على اهمية الندم لدى اتخاذ القرارات. وقوة الندم قد تفسر لماذا يكون البعض منا قادرا بشكل كبير على التقييم الموضوعي للاخطار والفوائد. وبدلا من ان ننظر الى الأمام لتفحص افضل مصالحنا فاننا ننظر عادة الى الخلف. اننا نتأمل في الامور التي حصلت وتلك التي لم تحصل في الماضي. ولهذا وعندما نختار شريك حياتنا او وظيفتنا، او استثماراتنا المالية، او علاجنا الطبي فاننا ننتقي الخيار الذي سنكون الأقل ندما عليه.

وإدارة الندم بشكل مثمر، قد تشكل عنصرا حيويا في الصحة العقلية، وفي نوعية الحياة الجيدة، وفي الاحساس الايجابي بالرفاه. وان كان هذا صحيحا فعلا، فان من الافضل مواصلة التركيز على الابحاث والعلاجات (في هذا المضمار).

]د. ياسر متولى

مقالات ذات صلة

3 آراء على “الندم..شعور طاغٍ آثاره قد تكون مدمرة…أهميته و اثاره السلبيه”

  1. السلام عليكم اني اتندم عل شغلات كلش زغيره وماتخصني تخص الناس الي ماجرحتهه اصلا بس اتندم اكول خاف هم انجرحو بسبي حياتي بس ندم على اشياء عاديه اصلا احيانا افكر بالانتحار واحيناا اروحصيدليات ادور علاج ينسيني الندم ماكو اابه يخليكم ريحوني

  2. السلام عليكم انا في العادي و العشرين من عمري و قد تسرعت في اتخاذ قرار يتعلق بالدراسات العليا بعد الجامعة و انا الان اشعر بحالة من الندم الممرضة لاني وجدت ان هنالك اشياء كثيرة كان لابد ان افعلها قبل اتخاذ هذة الخطوة و مع ذلك لم يعد يصح لي ان اتراجع والا فسوف احرم من هذة الخطوة فاصابتني حالة من الاكتاب المرضي و التي فقدت فيها نسبة مهولة من وزني و اهملت دراستي و اختفي الهدف الاخير عندي و اصبحت افعل كل شئ مكرههة و تغير لون الحياه في عيني و كل من معي لاحظ هذا الاختلاف الشاسع في شخصيتي قد يبدو الامر تافها او بسيطا لكن هنالك تفاصيل اخري هي التي دفعتني الي هذة الحالة من الندم وفعلا انا اعاني من حالة من التعايش مع الماضي و تذكر اللحظات التي تسرعت فيها وودت لو اني كنت مت او تراجعت و اصبحت القي اللوم علي كل من حولي لا يوجداماي حل اخر بالرغم من اني حاولت كثيرا ان اتعايش مع هذا الوضع والان انا اهملت كل شئ اهلي و اصدقائي واهملت في نفسي ولا انكر انني فكرت احيانا في الانتحار ارجو المساعدة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق