انواع انقطاع الطمث واسبابه وعلاجه

في المتوسط ​​، تحيض المرأة حوالي 400 مرة في حياتها، و الحيض جزء من الدورة الهرمونية الطبيعية عند كل النساء، و لكن غالبا ما تحدث مشاكل و أعراض قد تؤثر بشكل كبير على حياة المرأة و من هذه المشاكل نجد انقطاع الطمث.

sante&art1&2011-02-06img1

ماهو انقطاع او انحباس الطمث ؟

انقطاع الطمث هو غياب الحيض عند امرأة في سن الإنجاب و هي مشكلة تحدث عند 2 ٪ إلى 5 ٪ من النساء قبل سن انقطاع الطمث و هو عرض طبيعي في بعض الحالات مثل الحمل، و الرضاعة الطبيعية أو بلوغ سن انقطاع الطمث و لكن بصرف النظر عن هذه الحالات ،يمكن أن يكون علامة منبهة لوجود مشكلة مثل الإجهاد المزمن أو فقدان الشهية أو اضطراب في الغدة الدرقية.

انواع انقطاع الطمث

هناك نوعين من انواع انقطاع الطمث وهما:

انقطاع الطمث الأولي :

عندما تبلغ الفتاة 16 عاما من العمر و لم تاتها الدورة الشهرية رغم وجود  الخصائص الجنسية الثانوية الاخرى مثل نمو الثدي ، و نمو شعر العانة و الإبطين و توزيع الدهون في الوركين و الأرداف و الفخذين فهذه الحالة تسمى انقطاع الطمث الأولي.
انقطاع الطمث الثانوي :

عندما تكون المرأة قد حاضت و تتوقف عندها الدورة الشهرية لسبب أو لآخر، على مدى فترة تساوي على الأقل 3 فترات حيض أو 6 أشهر دون حيض فهذه الحالة تسمى انقطاع الطمث الثانوي.

و في كثير من الأحيان لا يعرف سبب انقطاع الطمث و هذا يسبب نوعا من القلق عند المراة و بالتالي يجب استشارة الطبيب :
– في حالة انقطاع الطمث الاولي أو الثانوي
– في حالة انقطاع الطمث في مرحلة ما بعد الحمل ، و لا بد من التقييم الطبي إذا استمر انقطاع الطمث لأكثر من 6 أشهر عندالمراة التي تستعمل حبوب منع الحمل ، او اللولب، أو بعد مرور أكثر من 12 شهرا على آخر حقنة مانعة للحمل.

التشخيص
في معظم الحالات يكون الفحص السريري ، و اختبار الحمل و الموجات فوق الصوتية كافيا للتشخيص و يتم إجراء تصوير شعاعي للمعصم لتقييم تطور البلوغ و فحوصات هرمونية اخرى خاصة في حالة انقطاع الطمث الاولي و يمكن تحديد مصدر المشكلة طبقا لنسب تركيز  الهرمونات المختلفة.

اسباب انقطاع الطمث
أسباب انقطاع الطمث عديدة منها اسباب شائعة مثل :

الحمل.

السبب الأكثر شيوعا لانقطاع الطمث الثانوي هو الحمل و هو اول ما يجب التفكير فيه اذا كانت المراة نشطة جنسيا ،و لذلك لابد من التحقق من عدم وجود حمل قبل تناول الادوية الموصوفة لعلاج انقطاع الطمث و ذلك لخطورتها و اثارها السلبية على صحة و نمو الجنين.
تأخر سن البلوغ دون خطورة

. هذا هو السبب الثاني الأكثر شيوعا لانقطاع الطمث الاولي حيث ان سن البلوغ عادة يكون بين 11 و 13 عاما ، و لكن يمكن أن يختلف اختلافا كبيرا من فتاة الى اخرى تبعا للعرق، و الموقع الجغرافي ، و الغذاء، و الصحة العامة، ففي البلدان المتقدمة ، يعتبر تأخر البلوغ امرا شائعا بين الشابات النحيفات و اللواتي يمارسن الرياضة و يبدو أنهن لم يكتسبن ما يكفي من الدهون في الجسم لإنتاج هرمونات الاستروجين الذي يلعب دورا هاما في سماكة جدار الرحم و من تم حدوث الحيض في وقت لاحق اذا لم يتم تلقيح البويضة بواسطة الحيوان المنوي اي ان اجساد هؤلاء الشابات محمي بشكل طبيعي لانه غير قادر على الحمل ، و لذلك إذا كانت باقي الخصائص الجنسية الثانوية موجودة فليس هناك ما يدعو للقلق قبل سن 16 أو 17 عاما اما إذا لم تظهر علامات النضج الجنسي الاخرى فقد يكون السبب وجود مشكلة في الكروموسومات مثل وجود كروموسومX واحد بدلا من اثنين، و هو مرض يسمى متلازمة تيرنر او مشكلة في تطور الجهاز التناسلي أو مشكلة هرمونية.

الرضاعة الطبيعية.

في كثير من الأحيان لا تحيض النساء اللواتي اثناء الرضاعة رغم امكانية حدوث التبويض خلال هذه الفترة ، و بالتالي فان الرضاعة الطبيعية تمنع التبويض و تحمي من الحمل بنسبة  99 ٪  إذا كان عمر الطفل  اقل من 6 اشهر و يرضع رضاعة كاملة اي يعتمد على حليب الام فقط .

وصول سن اليأس .

سن اليأس هو الوقت الطبيعي لانقطاع الطمث و الذي يحدث عادة عند النساء اللواتي تتراوح أعمارهن بين 45-55 عاما حيث يقل إنتاج هرمون الاستروجين تدريجيا ، بحيث تصبح فترات الطمث غير منتظمة ثم تختفي تماما و يمكن للاباضة أن تحدث بشكل متقطع خلال سنتين بعد انقطاع الطمث .
استعمال وسائل منع الحمل الهرمونية.

الدورة الشهرية التي تحدث بين علبتي حبوب منع الحمل ليست متعلقة بدورة التبويض ، و لكنه نزيف يحدث بسبب هذه الاقراص وأحيانا يتوقف بعد بضعة أشهر أو سنوات من تناولها ،كما ان اللولب و حقن منع الحمل و تناول حبوب منع الحمل بشكل مستمر يمكن أن يسبب انقطاع الطمث و لكنه ليس خطيرا بل هو دليل على فعالية وسائل منع الحمل .

وقف وسائل منع الحمل

وقف وسائل منع الحمل بعد عدة أشهر أو سنوات من استخدامها قد يستلزم بضعة أشهر قبل عودة التبويض الطبيعي و دورة الحيض حيث ان وسائل منع الحمل الهرمونية تنتج هرمونات الحمل و بالتالي يمكن أن تتسبب في توقف الدورة الشهرية و التي قد تستلزم بعض الوقت قبل العودة الى طبيعتها و لكنه ليس مشكلة و لا يؤثر على الخصوبة فيما بعد .

ممارسة الرياضة

ممارسة الرياضة مثل الماراثون، كمال الاجسام ، الجمباز أو الباليه قد يسبب انقطاع الطمث و يعزى هذا الامر إلى عدم وجود الأنسجة الدهنية و الى الضغط الذي يتعرض له الجسم اضافة الى نقص هرمون الاستروجين الذي لوحظ لدى المرأة التي تمارس هذا النوع من الرياضة ، كما يمكن أن يكون السبب هو عدم رغبة الجسم في إضاعة الطاقة دون داع لأنه غالبا ما يخضع لنظام غذائي منخفض في السعرات الحرارية و يعتبر انقطاع الطمث أكثر شيوعا بين الرياضيات مما هو عليه عند باقي النساء.

الإجهاد أو الصدمات النفسية .

و هو ما يسمى انقطاع الطمث النفسي نتيجة الضغط النفسي او الاكتئاب مثل حدوث وفاة في الأسرة ، او طلاق، او فقدان وظيفة او أي نوع آخر من التغيرات الكبرى في نمط الحياة و التي يمكن ان تسبب انقطاع الطمث الذي يستمر باستمرار مصدر الاكتئاب.
الخسارة  السريعةللوزن 

اي انخفاض سريع في وزن الجسم يمكن أن يؤدي إلى انخفاض في إنتاج هرمون الاستروجين وبالتالي انقطاع الطمث وهو يحدث عند الغالبية العظمى من النساء اللواتي يعانين من فقدان الشهية أو الشره المرضي .

الإفراز المفرط لهرمون البرولاكتين من قبل الغدة النخامية .

البرولاكتين او هرمون الحليب هو الهرمون المسؤول عن نمو الغدة الثديية و قد يكون سبب فرط إفرازه من قبل الغدة النخامية وجود ورم صغير غالبا ما يكون حميدا أو بسبب بعض الأدوية مثل مضادات الاكتئاب و في هذه الحالة يكفي التوقف عن اخذ الدواء لتعود الدورة الى طبيعتها .

السمنة أو زيادة الوزن .
تناول بعض الأدوية مثل الكورتيزون عن طريق الفم ، و ايضا مضادات الاكتئاب، و مضادات الذهان أو العلاج الكيميائي يمكن أيضا أن يسبب انقطاع الطمث .

 

اسباب انقطاع الطمث مصدرها الرحم

التدخل لعلاج الأورام الليفية الرحمية ، او استئصال بطانة الرحم أو أحيانا الولادة القيصرية ،كلها قد تسبب انخفاضا كبيرا أو انقطاعا مؤقتا او دائما للطمث.

الاسباب الاقل شيوعا لتوقف الطمث

التطور الشاذ في الأعضاء الجنسية من أصل غير اوراثي و متلازمة حساسية الاندروجين اضافة الى الامراض المزمنة أو أمراض الغدد الصماء ،و ورم المبيض ،و متلازمة تكيس المبيض، و مشاكل الغدة الدرقية، اضافة الى الأمراض المزمنة التي تصاحبها خسارة كبيرة في الوزن مثل السل ، والسرطان ، والتهاب المفاصل الروماتويدي أو غيرها من الأمراض الالتهابية الجهازية بالاضافة الى العلاج الطبي مثل الاستئصال الجراحي للرحم أو المبايض ، و العلاج الكيميائي و العلاج الإشعاعي من السرطان كلها اسباب اقل شيوعا لانقطاع الطمث وقد يكون السبب خللا خلقيا مثل انسداد غشاء البكارة منذ الولادة حيث يعمل الجهاز الصماوي في جسم المراة بشكل اعتيادي، لكن نزيف الدورة الشهرية لا يمكنه اختراق الغشاء.

 المضاعفات المحتملة
مدة انقطاع الطمث تعتمد على السبب الكامن وراءه ، و في معظم الحالات يمكن علاج المشكلة بسهولة الا اذا كانت بسبب عيوب وراثية مثل التشوهات الخلقية أو إزالة الرحم و المبايض و اذا استمر انقطاع الطمث لفترة طويلة دون البحث عن السبب  وعلاجه فانه قد يؤثر على خصوبة المراة.

الوقاية و العلاج

معظم حالات انقطاع الطمث لا تستلزم علاجا طبيا و يكفي البحث و معرفة سبب انقطاع الطمث ، و علاج المرض الأساسي عند الضرورة و قد يصف الطبيب للمريضة هرمونات جنسية إذا كان يشك في وجود أحد أمراض الغدد الصماء.

و في بعض الحالات يكفي اتخاذ التدابير الوقائية التالية ليعود الحيض الى طبيعته عند الكثير من النساء :

– الأكل الصحي
– الحفاظ على وزن صحي
– التخلص من الإجهاد
– الاعتدال في ممارسة الرياضة البدنية

و في كثير من الأحيان تكون أسباب انقطاع الطمث طفيفة و يمكن علاجها و لكن من المهم تشخيصها في أقرب وقت لتجنب الآثار المحتملة على الخصوبة و صحة العظام .

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق