برامج التدخل المبكر مع المعوقين

مبررات التدخل المبكر :
1. ان السنوات الاولى في حياة الاطفال المعوقين الذين لايقدم لهم برامج تدخل مبكر انما هي سنوات حرمان وفرص ضائعة.
2. ان التعلم الانساني في السنوات المبكرة اسهل واسرع من التعلم في اية مرحل عمرية اخرى.
3. ان والدي الطفل المعوق بحاجة الى مساعدة في المراحل الاولى لكي لا تترسخ لديهما انماط تنشئة غير بناءة.
4. ان النمو ليس نتاج البنية الوراثية فقط وانما هو كذلك نتاج تفاعل البيئة مع شخصية الطفل.
5. ان التدخل المبكر جهد مثمر وهو ذو جدوى اقتصادية حيث انه يقلل النفقات المخصصة للبرامج التربوية الخاصة اللاحقة.
 
إعداد كوادر التدخل المبكر :
         هذه الكوادر مسؤولة بشكل او بأخر عن تطوير شخصية الطفل المصاب ، بل وهي مسؤولة عن تحسين شخصيته وتطويرها الى الامام، ويشمل هذا الكادر على :
1. اختصاصي النسائية والتوليد.
2. اختصاصي طب الاطفال.
3. الممرضات .
4. طبيب العيون.
5. اختصاصي القياس السمعي.
6. اختصاصي علم النفس.
7. الاختصاصي الاجتماعي.
8. اختصاصي اضطرابات الكلام واللغة.
9. اختصاصي العلاج الطبيعي.
10. اختصاصي العلاج الوظيفي.
11. المعلمات والمعلمون.
12. معلمات ومعلمو التربية الخاصة.
13. اولياء الامور.
 
نشأة برامج التدخل وتطورها:
      يصعب على المرء تتبع نشأة هذه البرامج تاريخياً، وخاصة ان مصطلح التدخل كان مستخدماً في العلوم الطبية والجراحية منذ وقت طويل، ولو تتبعنا برامج التربية الخاصة في تطورها خلال النصف الثاني من القرن العشرين فقد ظهر مصطلح "التدخل" كأحد المصطلحات التي استخدمتها لجنة البيت الابيض للتخلف العقلي عام 1961، عندما اشار وليم ويلوكوكس مقرر اللجنة في التقرير الى ان ظاهرة التخلف العقلي يبدو انها منتشرة في قطاعات من المجتمع الامريكي — تشترك في خصائص مميزة لها وهي انخفاض مستوى التعليم، وانخفاض الدخل، وفقدان الوعي الصحي والاجتماعي — وهي بؤرات في المجتمع الامريكي لا يصعب التعرف عليها، واشار ويلكوكس الى ضرورة رسم خطط للتدخل في هذه الاحياء للتعامل المبكر مع ظاهرة التخلف العقلي في اطفال هذه الاسر كحلول سريعة ، ولرسم الخطط القومية طويلة المدى للتعامل مع التخلف العقلي.
      كما ان ويلكوكس اشار ولأول مرة الى مصطلح الطفل المعرض للإصابة والذي يولد او ينمو بنفس خصائص البيئة التي تزداد فيها مختلف هذه الاعاقات، الامر الذي يؤكد ان الاعاقة ظاهرة بيئية.
     ولقد نشأت عدة برامج تدخل في اوائل الستينيات من اشهرها هيدستارت وهوب وغيرها من البرامج التي اشرفت عليها وكالات متخصصة في انحاء الولايات المتحدة والجامعات والمراكز ببرامج نوعية متنوعة، وانتشرت هذه البرامج في اوروبا في اواخر الستينيات وازدهرت منذ السبعينيات حتى الآن.
 
نماذج التدخل المبكر :
     لقد شهدت العقود الماضية تطوير نماذج مختلفة لتقديم خدمات التدخل المبكر للأطفال المعوقين الصغار في السن والأطفال الذين لديهم قابلية للإعاقة، ولكل من هذه النماذج حسنات وسيئات ، وبعض هذه النماذج اكثر ملاءمة وفائدة للعمل مع بعض الاطفال او في بعض المجتمعات من النماذج الاخرى، وبوجه عام، يمكن الحديث عن النماذج الرئيسية التالية في التدخل المبكر :
1. التدخل المبكر في المراكز.
2. التدخل المبكر في المنزل.
3. التدخل المبكر في كل من المركز والمنزل.
4. التدخل المبكر من خلال تقديم الاستشارات.
5. التدخل المبكر في المستشفيات.
6. التدخل المبكر من خلال وسائل الاعلام.
 
الطرق والوسائل:
     وبالرغم من ان برامج التدخل تطورت حتى نهاية السبعينات تطوراً هائلاً الا ان استراتيجياتها وطرقها ووسائلها كانت مثاراً للجدل العلمي والاجتماعي، وقد أثار جريفز 1978 ثلاثة أسئلة نحو هذه البرامج — تلخص معظم الانتقادات التي كانت موجهة لها ، في ضوء مسلمة ارنولد جيزل — بان النمو في الاطفال يعتمد على مدى نضج الجهاز العصبي المركزي، وهذه التساؤلات هي :
1. مدى الآثار الانفعالية والعاطفية لبرامج التدخل على كل من الطفل والأسرة.
2. مدى صحة نظرية التوجه نحو السوية في ايقاع انشطة البرنامج والدمج مع الاسوياء.
3. ضرورة ان يؤدي برنامج التدخل الى زيادة في نسبة ذكاء الطفل.
 
نماذج التدخل المبكر :
1. نموذج جرينسبان :
قام جرينسبان 1981 بوصف للاتجاهات المتكاملة في توصيف نمو الطفل بناء على دراسته لمجموعات اطفال سن المهد من الاسوياء والمعرضين للإعاقة ،والمعوقين مع التركيز على التقييم المتعدد لعمليات النمو في سياق الحياة الاسرية والخدمات في المجتمع المحلي، فقد استخدم إطاراً إكلينيكياً يعتمد على الإدراك مع الاستعانة بعلامات رئيسية يمكن التعرف عليها خلال عملية التقييم والتدخل والتقويم.
2. نموذج طبي نفسي للتأخر في النمو :
وقد استخدم داربلاي 1985 برنامج تدخل لعينة تتكون من 15 طفلا في سن المهد للارتقاء بنموهم المعرفي والوجداني والاجتماعي ، حيث كانت ظروف اسرهم تهدد بانحدار حالاتهم، وقد تابعت الدراسة الأطفال حتى سن 3-6 سنوات من العمر ، حيث وجد انهم استفادوا من كل نواحي النمو بمقادير مختلفة، كما اثارت الدراسة الكثير من الاقتراحات بشان دور الخدمة الاجتماعية السيكاترية في هذه البرامج.
3. النموذج الفسيولوجي مقابل التعليمي :
ويعترض واننجر 1982 على الاسراف في استخدام النماذج الفسيولوجية العصبية في تفسير صعوبات التعليم والاعاقة الانفعالية ، فليس لدينا نماذج علاجية واضحة لهذه الاعاقات تتمشى مع وجهات النظر هذه ، ويؤكد ان صعوبات القراءة والكتابة ، والتهجية يمكن اعتبارها اسباباً لا اعراضاً في اي برنامج تعليمي تصحيحي، ثم يعرض الباحث تجربة طولية لعلاج صعوبات التعلم في اطفال ما قبل المدرسة معتمداً على منحى تربوي يقوم بالتشخيص المبكر والإرشاد المبكر.
 
عوامل نجاح برامج التدخل المبكر :
ان من أهم العوامل في نجاح برامج التدخل لأطفال ما قبل المدرسة هي :
1. التشخيص المبكر .
2. التعاون بين المؤسسات الخدمية .
3. مشاركة فعالة من الوالدين.
4. الدمج بين الخدمات النفسية والتربوية.
 
مخرجات برامج التدخل هي :
1. النواحي النفسية الحركية.
2. العناية بالنفس.
3. اللغة .
4. المهارات الاجتماعية.
 
نماذج لبرامج تدخل وقائية:
o الإعاقة السمعية :
في مسح شمل 3.530 طفل من المعرضين للإصابة بالإعاقة السمعية، تمكن كانكونين وليدين من التوصل الى ان العوامل الوراثية تكون مسؤولة عن 54% من حالات الاعاقة السمعية ، وكان الاختناق ومستوى الصفراء من مسببات قليل من الحالات، تلك الامور التي يمكن ان تلقى العناية في التوجيه والارشاد الزواجي والاسري.
o أمراض التغذية :
يتطلب العمل مع اطفال ما قبل المدرسة والمعرضين للإصابة بسوء التغذية او نقصانها الى مناهج وطرق بعضها احتياجي في صورة حملات والآخر عادي ، ومنها التاريخ الغذائي ( الحمية ) ، والفحص الطبي ، والملاحظة الإكلينيكية والبيانات الأنثروبولوية والفحوص البيوكيماوية، ويتحدد التقييم بالطرق والمناهج المستخدمة، بينما يفرض علينا الموقف التالي الذي تستخدم فيه هذه الطرق ، ولا بد ان ندرس هذه الطرق في علاقتها بكل من الكائن الحي كعنصر متكامل في علاقته بالبيئة حتى يمكن التعرف على أولئك الاطفال في سن مبكرة وبوسائل موضوعية.
 
تقييم خدمة التدخل المبكر :
    على الرغم من انحياز الاختيار الممكن في عينة الدراسة تجاه الامهات المشتركات في الخدمة إلا انه ما يزال هناك 50% من الأمهات تقدر الخدمة على أنها مفيدة في توفير الدعم العاطفي.
 
تقديرات المدرسين:
الارتباط السلبي بين الاستيعاب السيء وتقديرات المدرسين للأمهات المستفيدات من خدمة التدخل اشارت إلى ان الامهات اللواتي كن يستخدمن الطريقة العاطفية في التركيز علىالصوت وجدنها صعبة للإنخراط في الخدمة، وهذا تم التأكيد عليه من النتيجة التي توضح ان الامهات اللواتي سجلن غرور اعلى وصحة عقلية افضل قدرت بأيجابية اكبر من المدرسين على مقدرتهم للتعامل بشكل فعال مع اطفالهن وايضاً الاستفادة بشكل افضل من خدمة التدخل ، تقديرات المدرسين تعتبر صلاحية مهمة لنتائج الامهات على هذه العوامل وبها تضمينات معتبرة لممارسة العملية وعلى ما يبدوا ان العمل التشخيصي بشكل مباشر مع الامهات في برنامج تدخل مبكر سيكون قادر على تقييم ومسؤول واختيار الامهات اللواتي بحاجة الى دعم إضافي.
ومما سبق نستخلص النتائج التالية :
       يعتبر الاستيعاب السيء للمشاكل متنبىء مهم للصحة العقلية السيئة فهو متعلق بالعيش وحيداً والصحة العقلية السيئة والغرور المنخفض والانخراط القليل في الخدمة العملية الاستراتيجيات للإستيعاب السيء الاكثر استخداماً، هي تلك المنكرة للمشاكل ، التقدير السلبي للنفس والظروف ارتبطت مع الصحة العقلية السيئة ومع انخفاض في سلوك الاستيعاب الطبيعي، وعلى الجهة الاخرى كان الاستيعاب الجيد يستخدم من الامهات جميعها ولهذا لم يميز الصحة العقلية السيئة والجيدة.
انه بالامكان تعريف تلك الامهات ذوات الصحة العقلية السيئة اللواتي يستخدمن استراتيجية استيعاب ملائمة ، ماهو بحاجة اليه لتعريف هذه الامهات هو اجراء توضيحي كجزء من التقييم الروتيني لتضمينه في برنامج تدخل مبكر .
 
التدخل المبكر في الدول العربية:
     لقد شهد العقدان الماضيان تحسناً ملحوظاً في واقع الخدمات التربوية للأطفال المعوقين في معظم الدول العربية.
فازدادت اعداد المدارس الخاصة بالمعاقين، لكن المعتقدات الخاطئة حول الاطفال المعاقين لاتزال شائعة في الدول العربية ، وبالتالي يحول دون تقديم العلاج المناسب والفعال لهؤلاء المعاقين بالشكل المناسب ، بسبب نظرة هؤلاء الناس لهؤلاء المعاقين.
إن التربية الخاصة في الدول العربية حديثة العهد حيث لم تكن برامج تربية وتاهيل الافراد المعوقين تحظى باهتمام رسمي كبير قبل عام 1981 الذي اعلنته الامم المتحدة عاماً دولياً للمعاقين، وبعد هذا العام بذلت الحكومات العربية والمنظمات الخاصة العربية جهداً كبيراً في سبيل توفير المراكز والمدارس وفي سبيل تثقيف وتوعية الشعوب العربية، كما بذلت جهداً ملحوظاً في تدريب المعلمين.
 
سلبيات برامج التدخل المبكر:
    ومع ان الحكومات والمنظمات كونت مجموعة جيدة من المراكز والمعاهد والمدارس للمعوقين، إلى انها لا تزال تشمل على السلبيات التالية :
1. النقص الواضح في الكوادر المدربة.
2. محدودية الطاقة الاستيعابية.
3. قلة الادوات الكشفية والتشخيصية.
4. عدم توفر المناهج والأدلة والمواد التدريبية.
5. مشاركة الاسر محدودة في هذه المراكز وفي مناهجها.
 
كيفية تجاوز السلبيات؟
     حتى يتم تجاوز السلبيات السابقة والنهوض بمجتمع قوي قادر على تحمل مسؤوليته ازاء هذه الشريحة من ابناء المجتمع فان على الحكومات والمنظمات العربية العمل جاهداً على تطوير نفسها من خلال :
1. تشجيع العناية بالاطفال ذوي الحاجات الخاصة من خلال الاسرة والمجتمع المحلي.
2. أن تعليم ذوي الحاجات الخاصة مسؤولية النظام التربوي العام.
3. توفير الادوات المناسبة للكشف المبكر عن الاطفال ذوي الحاجات الخاصة.
4. اقامة شبكة احالة وطنية.
5. اعادة التفكير ببرامج اعداد المعليمن.
6. توعية اولياء الامور بوجه خاص وافراد المجتمع بوجه عام بالمؤشرات النمائية غير المطمئنة في مرحلة الطفولة المبكرة من خلال الوسائل المتاحة كالمذياع والتلفاز والصحافة والمجلات الثقافية .
7. توفير الحوافز الكافية لتنفيذ برامج التدخل المبكر في بيئات تعليمية طبيعية غير معزولة.
8. تفعيل دور مراكز الامومة والطفولة والمرافق الصحية الاخرى.
9. تشجيع رياض الاطفال العادية على قبول الاطفال الصغار في السن ذوي الحاجات الخاصة وكذلك تشجيع مراكز ومعاهد التربية الخاصةعلى تقديم خدمات التدخل المبكر للأطفال دون السادسة من العمر .
10. انشاء مراكز مصادر وطنية للتدخل المبكر.
أتمنى أن تعم الفائدة و تقبلوا فائق تحياتي،،،

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

أضف تعليق

إغلاق