تعرف على أسباب و أعراض و علاج توسع القصبات

السعال المزمن والبلغم أو التهاب القصبات المتكرر كلها أعراض قد تشير إلى توسع القصبات، وهو مرض يشير إلى تمدد وتضخم دائم يصيب القصبات الهوائية، ويمكن لعوامل مختلفة أن تسبب تمدد الغشاء المخاطي في الشعب الهوائية ومن تم التهاب الشعب الهوائية، ويسمى توسع القصبات المنتشر عندما يصيب عدة أجزاء من الرئتين، أو محلي عندما يتعلق الأمر بفص واحد من الرئة.

228454pneumo1

توسع القصبات هو مرض مزمن يمكن أن تحدث في أي عمر و لكن غالبا ما يبدأ في مرحلة الطفولة، ويعتبر مسار هذا المرض متغيرا بدرجة كبيرة، وهذا يتوقف على سببه والضرر الناجم عنه، وإذا ترك دون علاج، يمكن أن يسبب مخاطر تشمل التهابات الشعب الهوائية المتكررة أو فشل في الجهاز التنفسي، و لذلك فمن المهم أن نرى الطبيب في أول علامات المرض التي تتمثل في السعال المزمن، التهاب الشعب الهوائية أو البلغم المتكرر، حيث يمكن للطبيب إجراء اختبارات لتحليل القصبات الهوائية وفهم كيفية التدخل لمنع حدوث مضاعفات في الجهاز التنفسي، كما يمكن للطبيب وصف العلاج بناءا على الأعراض، بجانب علاج السبب الذي سَبَّب توسع الشعب الهوائية.

أسباب توسع القصبات

توسع القصبات يمكن أن يكون له أسباب مختلفة، فقد يكون توسع القصبات المنتشر من مضاعفات التهاب رئوي حاد حدث في مرحلة الطفولة  أو العدوى الجرثومية الشديدة. كما يمكن أن يكون نتيجة لمرض السل أو الالتهاب الرئوي، أو الأمراض الناتجة عن عدوى فيروسية وخاصة الحصبة الشديدة في مرحلة الطفولة.

وبصرف النظر عن هذه الحالات، هناك أيضا عدد من الأمراض التي يمكن أن تسبب تمدد الشعب الهوائية ، و من أكثرها شيوعا التليف الكيسي، وأمراض الرموش، وبعض أوجه القصور المناعي والأمراض التي تؤثر على الربو مثل داء الرشاشيات القصبي الرئوي التحسسي.

وغالبا ما يرتبط توسع القصبات المحلي بمشكلة محلية، بسبب السرطان، أو ورم حميد ،و يمكن في بعض الأحيان أن يكون سببه وجود جسم غريب في القصبات الهوائية، وهناك أيضا عدد من الأمراض الالتهابية مثل التهاب المفاصل الروماتويدي كما أن أمراض التهاب الامعاء من قبيل مرض كرون  والتهاب القولون التقرحي قد تكون أيضا سببا في توسع القصبات.

أعراض توسع القصبات

و تتجلى الأعراض أساسا في توسع القصبات و السعال المزمن، مع وجود البلغم و التهاب القصبات المتكرر ، وقد يكون مصحوبا بنفث الدم (دم في البلغم) ، وقد تحدث حمى أيضا بالتزامن مع السعال و هذا يدل على وجود التهاب في الرئتين ،

وفي وجود هذه الأعراض، يجب علينا بالطبع استشارة الطبيب المختص في الجهاز التنفسي و الرئة.

و يتم تشخيص توسع القصبات في المقام الأول بالاشعة المقطعية التي ستعطي نظرة ممتازة من الشعب الهوائية ، و بناء على نتائج الاشعة المقطعية، قد يقترح الطبيب على المريض اختبارات أخرى أكثر تحديدا للتحقق من وجود التهابات مزمنة، و قد يقوم الطبيب بإجراء التحليل البكتريولوجي للبلغم، على سبيل المثال، و الذي من شأنه تسليط الضوء على المسببات المحتملة للمرض.

إذا كان توسع الشعب الهوائية محليا يمكن تحديد سبب المرض بوضوح و ذلك بإجراء تنظير القصبات، أما إذا كان توسع القصبات منتشرا، فبدلا من السعي للتعرف على العوامل المسببة للمرض، فإننا نبحث عن البكتيريا أو الفطرية التي تسبب الالتهاب، و لأن توسع القصبات قد يتغير مع مرور الوقت والعمر، فمن الضروري في بعض الأحيان تكرار هذه الاختبارات لمراقبة تطور المرض.

علاج توسع القصبات

في حال الإصابة بتوسع القصبات، وبغض النظر عن معالجة الحالة، من الضروري التدخل لعلاج الأعراض المشتركة، بهدف تحسين صرف إفرازات الشعب الهوائية، ويتم ذلك من خلال العلاج الطبيعي اليومي لتحرير الرئة من  البلغم، ومن المهم أن يعلم المريض الطرق التي تساعده على إفراغ رئتيه في أسرع وقت ممكن، كما يمكن أن توصف المضادات الحيوية في حالات العدوى البكتيرية (التتراسيكلين، البنسلين أو الأمبيسلين … اعتمادا على نوع الإصابة الجرثومية)، كما يُنصح بالتطعيم ضد الانفلونزا و مرض المكورات الرئوية و من الضروري الإقلاع عن التدخين (وأي مادة مهيجة)، ويُنصح المريض أيضا بتجنب عدد من الأدوية التي يمكن أن تسبب المشاكل، مثل المحاليل التي تعمل على صرف البلغم والكورتيزون عن طريق الفم أو الاستنشاق.

و في حالة النوبات المتكررة من توسع القصبات، من المهم أخذ عينات البلغم بشكل منتظم لرصد أنواع البكتيريا و التي قد يكون بعضها لا يستجيب للمضادات الحيوية الفموية المعتادة، وفي حالة توسع القصبات المحلي، إذا كانت إصابة الرئة كبيرة أو كان هناك خراج في الرئة فقد يقرر الطبيب التدخل جراحيا عن طريق إزالة القسم المصاب من الرئة.

المصدر

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق