شحوم البطن (الكرش) الاسباب..المخاطر..العلاج

2
570

;شحوم البطن

* صحيح أن السِّمنة وتراكم الشحوم في الجسم عموماً أمر مزعج لمنظر الإنسان، إلا أن ما يُشير إليه الخبراء الصحيون تحديداً هو أن الذين يكتنزون الكثير من الشحوم في بطونهم عُرضة بشكل أكبر لمجموعة من المخاطر الصحية. والأصل هو أن الجسم وأنظمته مُصممة بطريقة تجعل من تكوين الشحوم في الأنسجة الشحمية وسيلة لخزن الطاقة فيها. وذلك كي يتم استخدامها حينما لا يتوفر لنا تناول الغذاء. والإشكال ينشأ حينما يتم تكرار تراكم خزن الشحوم دونما سحب للطاقة من ذلك الرصيد الدهني المتنامي حجماً ووزناً، وخاصة حينما تتراكم الشحوم في عمق البطن وحول أعضائها الداخلية. وتنشأ آلية حصول تبعات هذه المشكلة من «سوء التصرف مع الغير»، الصادر عن تلك النوعية من الخلايا الشحمية البيضاء في البطن، حينما تُصبح مثخنة بكميات كبيرة من الشحوم. وسوء التصرف، أو العربدة، يتمثل في «دلعها» و«عصيانها» للتفاعل الطبيعي مع الأنسولين، أي ظهور حالة من مقاومة الأنسولين Insulin resistance، وذلك إما بشكل مباشر من تلك الخلايا الشحمية، أو بشكل غير مباشر عبر إنتاجها لهرمونات تُعيق عمل هرمون الأنسولين. وبالنتيجة، تُعلن تلك الخلايا طلبها للمزيد من كميات الأنسولين، كي تتفاعل معه وتقوم بما هو مطلوب منها. ولأن البنكرياس عضو مسالم وإيجابي، فإنه يغدو مجبراً، بضغط الواقع الشاذ، على إنتاج المزيد من الأنسولين كي تسير «الحياة بشكل طبيعي» في الجسم. وإن لم يُدرك أحدنا خطر هذا الشحم المتعاظم، وتبعات ذلك على مستوى عمليات الأيض metabolism، أو ما يُسمى التمثيل الغذائي، فإن الاحتمالات ترتفع لخطورة الإصابة بسلسلة من الأمراض المهمة، وهي تحديداً، مرض السكري وارتفاع ضغط الدم وارتفاع الدهون الثلاثية triglycerides وانخفاض الكولسترول الثقيل والحميد HDL – good cholesterol) ، وهو ما يجمعه المُصطلح الطبي المعروف بـ«متلازمة الأيض» Metabolic syndrome، بالإضافة إلى المعاناة من نوبات توقف التنفس أثناء النوم Sleep apnea.

كما أن إنتاج الخلايا الشحمية لهرمون الإستروجين الأنثوي estrogen يرتفع، مما يعني ارتفاع احتمالات الإصابة بأنواع من السرطان.

والواقع أن الأبحاث الطبية لا تزال تجري على قدم وساق لجلاء كافة جوانب الحقائق المتعلقة بالاضطرابات الهرمونية لحالات تراكم الشحوم في البطن بالذات. حجم البطن والوزن

* وللدكتور مايكل جينسن، البروفسور في الطب الباطني والباحث في الغدد الصماء والسمنة بـ«مايو كلينك»، عبارات تُلخص أهم الحقائق الطبية حول شحوم البطن، وهي حقائق طبية لو تأملناها لوجدنا أنها واقعية في حديثها عن الأمل لحل مشكلة الكثيرين. ويقول: لا تُوجد ثمة «رصاصة سحرية»، أو خطة حمية غذائية، أو أطعمة معينة، أو نوع من التمارين الرياضية، التي يستهدف أي منها إزالة شحوم البطن وكبر حجمها. لكن الأخبار الجيدة تقول إن شحوم البطن هي أول شحوم تزول من الجسم عندما يُقلل أحدنا من مقدار، عدد كيلوغرامات، وزن جسمه.

ذلك أنه حينما يفقد أحدنا كمية من وزن جسمه، فإن غالبية النقص ستكون في كتلة منطقة البطن مقارنة ببقية أجزاء الجسم. وهذه الحقيقة حاصلة سواء كانت للشخص «سمنة التفاحة»، أي سمنة كبر حجم وسط الجسم، أو لديه «سمنة الكُمثرى»، أي سمنة كبر حجم الأرداف الأفخاذ.

ويُضيف الدكتور جينسن أن 99% من الناس الذين يُنقصون وزن أجسامهم، سيفقدون غالبية ذلك أولاً من وزن وحجم كتلة منطقة البطن، أي قبل المناطق الأخرى في الجسم. ويسأل البعض، لماذا؟ والجواب، ببساطة، أن نوعية الشحوم التي في البطن، أو ما تُسمى شحوم الأحشاء Visceral fat، تختلف عن شحوم ما تحت الجلد subcutaneous fat. وأيضاً عن تلك الشحوم البنية brown fat التي في أعلى ما بين الكتفين. وتشير المصادر الطبية إلى أن شحوم البطن تُعتبر نشطة جداً من الناحية عمليات الأيض metabolically active، أي من ناحية تفاعلات التمثيل الغذائي. أي كما أن أضرارها وتأثيراتها السلبية متواصلة على الجسم، فإنه بالمقابل من السهل على الجسم فقدها وإزالتها بسرعة، مقارنة مع شحوم ما تحت الجلد. وخاصة حينما تكون كمية الشحوم في البطن كبيرة. وكلما زاد النقص في وزن الجسم، بدأ النقص في كمية شحم البطن. ولذا يقول خبراء التغذية بجامعة جورجيا، إن الناس البدينين غالباً ما يُلاحظون نتائج أسرع، لفقد وزن الجسم، في منطقة البطن. بخلاف ما يحصل حال فقدِ شيءٍ من وزن الجسم لدى الأشخاص الآخرين الذين أوزانهم بالأصل ليست عالية جداً.

وسيلة مجربة

* ويُعيد الدكتور جينسن التأكيد على أن الوسيلة المُجرّبة والصادقة tried-and-true method لفقد شحوم البطن هي:

ـ تقليل كمية الطاقة في الغذاء المُتناول يومياً، وذلك بتناول وجبات ذات كمية قليلة من الأطعمة المتدنية المحتوى من طاقة السعرات الحرارية.

ـ التخلص من الدهون وحرقها باستهلاكها في إنتاج طاقة للمجهود البدني اليومي، وذلك بممارسة الرياضة يومياً.

ويُؤكد على أمر مهم للحفاظ على الصحة، وهو استمرار المحافظة على ما تم التخلص منه من وزن الجسم. بمعنى استمرار مراقبة الوزن وعدم إتاحة الفرصة لزيادته. الغذاء وشحم البطن

* مفتاح التخلص من سمنة البطن، والشحوم المتراكمة فيها، هو اتباع نمط صحي في تغذية الجسم لأن سبب مشكلة ظهور «الكرش»، هو اختلال التوازن بين كمية ما يدخل إلى الجسم وما تم التخلص منه. وعليه، فإن الخطوة الأهم، بالرغم من عدم تقبل أو تصديق الكثيرين، لإزالة «الكرش» هي الحمية الغذائية. ولا توجد حمية خاصة مُوجهة للتحكم في حجم البطن، بل هي الحمية الصحية الطبيعية التي على كل إنسان أن يتبعها في تغذيته. وأي كلام غير هذا غير صحيح البتة إذا أردنا تخليص الجسم من تراكم الشحوم في منطقة البطن دون الإضرار بالصحة العامة للجسم كله. وملخص الأمر هو تناول كميات قليلة من طاقة الطعام اليومي. مع الحرص تحديداً على تجنب الأطعمة العالية المحتوى من السكريات البسيطة simple carbohydrates والدهون المشبعة saturated fats. أي إحلال الدهون غير المشبعة unsaturated fats والسكريات المعقدة complex carbohydrates محل الأنواع الضارة منها. وعليه، فإن ثمة عنصرين ثبت تأثيرهما الإيجابي في إزالة شحوم البطن وتقليل احتمالات كبر حجمها، وهما: السكريات المعقدة الصحية

* وهي مثل الخبز الأسمر المصنوع من دقيق الحبوب الكاملة غير المقشرة whole grains، ومثل الذرة والشوفان والسكريات المتوفرة في الفواكه والخضار الطازجة. وذلك بدلاً من تناول السكريات البسيطة، السهلة الهضم والامتصاص، كالسكر العادي والخبز الأبيض والمعجنات المصنوعة منه كالمعكرونة وغيرها. وكانت دراسات منشورة في المجلة الأميركية للتغذية الإكلينيكية قد دلت على أن تناول وجبات غنية بالحبوب الكاملة، ضمن ضبط كمية طاقة الطعام اليومي، يُسهل التخلص من شحوم البطن لدى البدينين. وعلل الباحثون من جامعة ولاية بنسيلفينيا ذلك التأثير بأن تناول الحبوب الكاملة يعني تناول سكريات معقدة، وهو ما يُؤثر بطريقة مختلفة على نسبة سكر الدم، وتفاعل إفراز الأنسولين، مقارنة بتناول سكريات الخبز الأبيض. والسر في الحبوب الكاملة غير المقشرة هو وجود الألياف فيها. ومعلوم أن امتصاص الأمعاء للسكريات في الحبوب الكاملة أبطأ بالمقارنة مع تلك التي في الخبز الأبيض. وبالتالي، فإن استخدام الجسم للطاقة من شحوم البطن سيكون أعلى، واحتمالات تكوين شحم في البطن ستكون أقل. ولذا فإن نصائح التغذية، الصادرة عن إدارة التغذية بوزارة الزراعة الأميركية، تتضمن أن تكون نصف كمية الحبوب التي نتناولها يومياً، من الأنواع الكاملة غير المقشرة.

وكانت الدكتورة دينا توماس، المديرة العلمية لمركز البراهين العلمية لتغذية وأمراض الجهاز الهضمي للأطفال في ويستميد بأستراليا، قد نشرت في يوليو(تموز) 2007 بمجلة «كوشران» العلمية، دراسة تحليلية لنتائج ست دراسات طبية حول دور التغذية في إنقاص الوزن، والبطن خصوصاً. وتوصلت إلى أن ثمة توافقاً على أن تناول الأغذية ذات المؤشر السكري glycaemic index المنخفض، مثل العدس، أفضل لجهة خفض وزن الجسم، وخاصة لدى منْ يُعانون من زيادة الوزن.

وعلل الباحثون ذلك بأن الجسم يُفتت الأطعمة المختلفة بطرق مختلفة. والعدس، كما قالوا، يُؤمن توفير السكريات للأمعاء ببطء ولفترة طويلة، وبالتالي يتم امتصاصها ببطء ولفترة طويلة. أما الخبز الأبيض، المصنوع من دقيق القمح المُقشّر، يدفع إلى الأمعاء بكميات عالية من السكر، وفي وقت قصير، ما يرفع نسبة السكر سريعاً في الدم، بكل تبعات ذلك الضارة على البنكرياس وتكوين الشحوم. وأحد وسائل إقناع الإنسان بالحرص على تناول الحبوب الكاملة أو العدس أو الفاصوليا، إضافة لإزالة شحوم البطن وتقليل احتمالات نشوء كبرها، هو أنها تُساعد على الشعور بالشبع فترات أطول مما يُوفره تناول الأطعمة المصنوعة من دقيق الحبوب المقشرة.

الزيوت الأحادية غير المشبعة

* والدهون غير المشبعة، بنوعيها الأحادي والعديدة، متوفرة في البيض والأسماك والمكسرات والبقول والزيوت النباتية الطبيعية غير المُهدرجة، كزيت الزيتون والسمسم والذرة والكانولا وغيرها. والدهون المشبعة هي تلك الموجودة في لحوم الحيوانات البرية والدواجن ومشتقات الألبان، وفي زيت النخيل وجوز الهند. والنوع الأحادي خصوصاً، الموجود في الأفوكادو والفستق الحلبي وزيت الزيتون والكانولا، هي الاختيارات الأفضل. ومع ذلك تبقى هذه الدهون الأحادية الصحية دهوناً في نهاية الأمر، ويحمل كل غرام منها ضعف كمية الطاقة الموجودة في غرام من البروتينات أو السكريات، أي حوالي 9 كالوري. ولذا، فإن المطلوب إحلالها بدلاً من الدهون المشبعة، كما أن من المطلوب احتساب كمية الطاقة فيها.

التمارين الرياضية والبطن

* حجم البطن لا يكبر نتيجة عدم قوة، وزيادة حجم عضلات غطاء البطن. والدليل أن كثيرين لديهم عضلات عادية في غطاء البطن، ومع ذلك لا تُوجد لديهم مشكلة كبر حجم البطن، لأنهم ببساطة من ذوي الأوزان الطبيعية. ولذا، فإن حل مشكلة كبر حجم البطن لا يكون بالتركيز على تمارين «شد عضلات البطن»، وتكبير كتلتها، أي العمل على بروزها كمقاطع ستة ضمن شريطين بارزين في مقدمة البطن! ومع ذلك، فثمة اعتقاد شائع بأن كبر حجم البطن إنما هو نتيجة لترهل وارتخاء وعدم وجود كتلة للعضلات المصفوفة كشريطين على جانبي البطن. وأن الخطوة الأهم لشد البطن والظهور بشكل متناسق القوام فيها، هي ممارسة تمارين شد عضلات البطن وبناء كتلة لها، اضافة الى أنه غير صحيح من جوانب عدة، قد يُؤدي بالبعض إلى إهمال حل المشكلة، باعتبار أن حلها يتطلب تهيئة ظروف خاصة لممارسة تمارين معينة، لا تتوفر تلك الظروف لكل الناس وفي كل وقت. وما تشير إليه المصادر الطبية، هو أن للرياضة دورا مهما جداً في حل مشكلة كبر حجم البطن، وهذا الدور يكون بصحبة الحمية الغذائية لخفض وزن الجسم. ولكن نوعية الرياضة التي علينا ممارستها، هي التمارين الهوائية، إيروبيك، الهادفة إلى توجيه الجسم نحو استهلاك كمية الطاقة في كتل الشحوم المتراكمة عميقاً فيما بين أحشاء البطن.

وتمارين إيروبيك  تعني القيام بمجهود بدني هوائي لمدة لا تقل عن نصف ساعة يومياً، وفي كل أيام الأسبوع، مثل الهرولة أو ركوب الدراجة الهوائية أو السباحة، وفق معايير تتطلب رفع النبض أثناء أداء ذلك المجهود البدني بمقادير منضبطة. وأشارت بعض الأبحاث، وخاصة لدى النساء، إلى أن ممارسة تمارين بناء عضلات الجسم عموماً، من النوعية الخفيفة لألعاب الحديد، وبصحبة تمارين إيروبيك الهوائية، له دور في إزالة شيء من شحوم البطن. وضمن هذه المنظومة تمارين إيروبك وتمارين بناء العضلات، فإن من المفيد ممارسة تمارين خاصة لشد عضلات البطن وبنائها.

هل من علاقة بين التقدم في العمر وكبر البطن؟

* من الملاحظ عادة زيادة كمية الشحوم في بطن الرجل مع زيادة عمره، أو لدى المرأة، وخاصة بعد الأربعين أو الخمسين. وتتراكم الشحوم في هذه المرحلة عميقاً حول أعضاء البطن، وربما لا تظهر كحجم كبير في البطن كما هو الحال لدى الأصغر سناً. وتختلف آلية ظهور مشكلة كبر حجم البطن وزيادة تراكم الشحوم في البطن لدى صغار ومتوسطي العمر عن تلك الحالة نفسها حينما تحصل فيما بعد الخمسين لدى تقدم العمر. بمعنى، حتى لو كانت تداعيات المشكلة متشابهة على أعضاء الجسم وأنظمته المهمة فيما بين كبار السن ومتوسطي العمر من الجنسين، إلا أن الطريقة التي تحصل بها سمنة البطن لدى كل منهما مختلفة نسبياً. والتعليل العلمي لذلك عند التقدم في العمر، كما يقول الباحثون من «مايو كلينك»، يعتمد على أربع آليات، وهي: ـ الأولى، الانخفاض الطبيعي لمستوى نشاط عمليات الأيض، أو التمثيل الغذائي وحرق الطاقة، لدى التقدم في العمر. ـ الثانية، التحول في طريقة توزيع الشحوم في الجسم، أي بدلاً من تراكمها في الأرداف والعضدين، يتجه التراكم إلى البطن، خاصة لدى النساء بعد بلوغ سن اليأس من المحيض، وبذلك بفعل عوامل عدة، منها التغيرات الهرمونية. ولذا قد تلحظ بعض النساء زيادة في محيط الوسط دونما زيادة في وزن الجسم بالجملة. ـ الثالثة، قلة الاهتمام بممارسة الرياضة البدنية، أو القيام بمجهود بدني في العمل والاعتناء بشؤون الأسرة وأداء الواجبات الاجتماعية، بالمقارنة مع ما كان في المراحل السابقة من العمر. ـ الرابعة، وهي الأهم في التأثير النهائي المباشر، قلة الاهتمام بتناول وجبات غذائية متناسبة في محتواها من الطاقة مع حجم النشاط البدني المبذول يومياً. ونتيجة لكل هذا، يسري بين البعض اعتقاد بأن زيادة حجم البطن نتيجة حتمية مُصاحبة لزيادة العمر. والحقيقة بخلاف ذلك، بل هي أن من السهل حصول زيادة تراكم الشحوم في البطن لدى التقدم في العمر، لكن لا يُقال من الطبيعي أن يحصل ذلك. ولو كانت سمنة البطن طبيعية مع تقدم العمر، لحصلت مع الجميع، أسوة بتجاعيد الجلد وبياض الشعر، ولما أمكن للبعض التخلص منها عند بذل الاهتمام المطلوب. وأما دور الوراثة في الأمر، أي لدى التقدم في العمر، وإن كان البعض يطرحه كسبب، إلا أنه غير واضح من الناحية العلمية. ويظل العامل السلوكي، كما يقول الباحثون من «مايو كلينك»، الأهم في سمنة البطن لدى كبار السن. وهو ما يعتمد على ضبط كميات الطعام المتناولة يومياً، والاهتمام ببذل المجهود البدني، سواء بالاستمرار في ممارسة برنامج يومي من الرياضة البدنية أو ببساطة البعد عن حياة الراحة والخمول البدني.

كيف تعرف زيادة كمية شحم البطن؟

* الأمر لا يحتاج إلى تعقيد شديد، فكلما كبر حجم البطن، كان هذا علامة على زيادة الشحوم فيها. ومقياس حجم البطن هو مقدار محيطها. وعليه فإن قياس مقدار محيط البطن بحد ذاته كافٍ لمعرفة أحدنا، ولو تقريباً، ما هي كمية الشحوم في بطنه. وتشير الملاحظات الطبية بالنسبة للرجال، سواء كان مجمل وزن الجسم ضمن المعدلات الطبيعية أو ثمة زيادة فيه، أن مقاس الوسط بما يفوق 40 بوصة، أو 102 سنتيمتر، مؤشر على ارتفاع احتمالات وجود عوامل خطورة الإصابة بأمراض الشرايين القلبية. وبالنسبة للنساء، عموماً أيضاً، أن مقاس الوسط بما يفوق 35 بوصة، أو حوالي 90 سنتيمتراً، هو أيضاً مؤشر على نفس الأمر، بل ثمة من الباحثين، كما يقول خبراء «مايو كلينك»، منْ يقول إن زيادة مقاس وسط المرأة عن 33 بوصة، أي 84 سنتيمترا، وبغض النظر عن مقدار الوزن، هو مؤشر سيئ على ارتفاع احتمالات التأثر السلبي بذلك.

ولقياس محيط الوسط، علينا وضع شريط القياس حول كامل البطن، العارية من أي ملابس، قليلاً فوق الحد الأعلى لعظمة الورك في الجانبين. وذلك دون شد الشريط على البطن أو ارتخائه. ويتم القياس بعد زفير هواء الرئة ودون سحب للبطن إلى الداخل.

د. ياسر متولى

شارك
المقال السابقالحب حاجة فسيولوجية و مهم للصحه النفسجسديه
المقال التالياضطرابات الأكل (Eating disorders)

2 تعليقات

  1. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

    فعلاً موضوع مهم جداً وبصراحه عندي بعض النقاط الهامه

    أنا عندي زيادة وزن طولي حوالي 170سم ووزني الحالي 120 اي بزياده 50 كيلو
    وانا جربت كثير من انواع الحميات ووصلت الي 94 كيلو وكان من احسن الحميات بصراحه وذات نتائج مبهره حمية مشروب حرق الدهون ( الكرونب )
    ولكن الشيء المهم هو
    مش مهم انك تنقص وزنك ولكن المهم كيف المحافظه عليه وهو ده المهم
    وانا حالياً بدأت في حميه أن شاء الله تكون كويسه وهي

    اللامتناع عن أكل الرز المكرونه الحلوى والعصائر المحلاه
    يعني الفطار تفاحه الغداء نصف دجاجه مع طبق سلطه مع طبق خضار
    والعشاء تفاحه مع زبادي قليل الدسم لمدة عشر ايام ويوم راحه واكمل
    ولكن الصراحه هو نظام جميل مفيش جوع مفيش هبوط والحمد لله

  2. السلام عليكم
    جزاك الله خيرا على هذا المقال والحقيقة كنت اتبع نظام حمية غذائية وقد خسرت 20 كيلو خلال ثلاثة اشهر ولله الحمد

اترك تعليقك