طرق لتهدئة أعراض القولون العصبي (متلازمة الأمعاء الهيوجة)

سؤال : أنا مصاب بمتلازمة القولون العصبي (IBS) مع تناوب للإسهال والإمساك، فهل تناول المزيد من الألياف يساعدني؟ وماذا عن البروبيوتيك (probiotics) وغيره من العلاجات الشعبية؟

متلازمة القولون العصبي (IBS) اضطراب معوي شائع، يترافق مع العديد من الأعراض المزعجة، الكثير من المرضى المصابون به تتراوح لديهم الأعراض بين الإسهال والإمساك، مع وجود الألم والنفخة من فترة لأخرى، والبعض الآخر من المصابين يوجد لديه إما إمساك أو إسهال بشكل دائم. ولا يوجد حتى الآن مع الأسف علاج لهذه المتلازمة. ومع ذلك، فهناك العديد من الأشياء التي بوسعك فعلها كي تحسن من الأعراض.

25

تساعدك إضافة الألياف إلى غذائك في التخفيف من الإمساك، إذ أن الألياف تزيد من حجم الكتلة البرازية وتسرع حركتها عبر القناة الهضمية. كما أنها قد تسكن الألم البطني، وتحسن حتى الإسهال. ويمكنك زيادة الألياف في غذائك من خلال تناول الحبوب الكاملة، زحبوب النخالة، والكثير من الفواكه والخضراوات الطازجة. كما يمكنك أن تجرب أخذ المكملات الغذائية الحاوية على الألياف مثل بذر القطونة (psyllium) أو ميثيل السليولوز (methyl cellulose).

عندما تدخل الألياف إلى غذائك، فافعل ذلك تدريجياً. لأن تناول الكثير من الألياف وبسرعة قد يسبب تولد الكثير من الغازات، والمغص والنفخة. اشرب الكثير من الماء أو غيره من السوائل، وكن منتبهاً إلى أن بعض الناس تتسبب لهم الحمية الغنية بالألياف المزيد من الغازات والنفخة. التكلم عن البروبيوتيك probiotics، يعني أننا بحاجة لأن نتكلم عن الجراثيم. العالم كله بما فيه أجسامنا، مليئة بالجراثيم. بعض هذه الجراثيم مفيد لنا، وبعضها ضار، وبعضها محايد.

البروبيوتكس هي جراثيم حية نبتلعها بقصد الانتفاع بها وتحسين صحتنا. وتُقدم لنا عادة بشكل محافظ دوائية أو لبن رائب، أوبعض عصائر الفاكهة. تعتبر البروبيوتك آمنة بشكل عام، لكن لا توجد حتى الآن دلائل كافية على أنها فعالة في علاج متلازمة القولون العصبي. يستفيد بعض منه جداً وشكروا منه، والبعض لم يحصل لهم نتائج إيجابية، ولكن لم يحصل لأي أحد منهم أي تأثير سيء.

هناك أطعمة محددة تثير حدوث الأعراض لدى بعض المرضى المصابين بالمتلازمة، خاصةً جزئيات سكرية الطابع، تُعرف بالفودماب (FODMAPS)، ومن الممكن أن يكون هضمها صعباً. تتواجد هذه الفودماب في أنواع عديدة من الأطعمة تشمل الحليب، وبعض الفواكه والخضراوات، والقمح، والشيلم، وشراب الذرة الغني بالفركتوز، والمحليات الصنعية. الحمية قليلة الفودماب قد تحسن من أعراض المتلازمة.

تثار أعراض المتلازمة عادة بالضغوط النفسية العاطفية، الطرق التالية قد تساعدك في التعامل مع الضغوط:

• العلاج السلوكي المعرفي (Cognitive Behavioral Therapy).

يمكن أن يساعد العلاج السلوكي المعرفي في إعادة صياغة الأفكار السلبية إلى طرق تفكير أكثر إيجابية، وإنتاجية. هذا يساعد على تحسين الأعراض وجودة الحياة.

• التأمل والتدريب على الاسترخاء.

تساعد هذه الطرق على التخفيف من فعالية الجهاز العصبي (يسيطر الجهاز العصبي جزئياً على الأمعاء)، كما تساعد على إرخاء العضلات.
• اليوغا.
يسعى هذا التدريب إلى الوصول بالجسم والعقل إلى التوازن، ويمكن أن يكون كأحد أشكال الاسترخاء الذاتي.

• الارتجاع الحيوي أو البيولوجي (Biofeedback).

الارتجاع البيولوجي طريقة جسمية عقلية. يستعمل فيها المشاركون آلة الارتجاع البيولوجي لرؤية وتعلم كيفية التحكم باستجابة أجسامهم للألم.
تساعد الألياف والبروبيوتيك بالتأكيد الكثير من المرضى المصابين بمتلازمة القولون العصبي، ولحسن الحظ فهي ليست العلاج الوحيد، ولاحظ أننا لم نذكر الأدوية التقليدية لأن الطرق الأكثر طبيعةً تفعل عادة الأعاجيب.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق