الطرق المختلفة في علاج البواسير وتخفيف آلامها

0
5709

البواسير هي أوردةٌ متورمةٌ تقع حول الشرج أو في أسفل المستقيم. هناك نوعان من البواسير، الداخلية والخارجية. تنشأ البواسير الداخلية ضمن الشرج، بينما تنشأ البواسير الخارجية خارج الشرج، وتُعتبر البواسير الخارجية الشكل الأكثر شيوعاً من الشكلين والأكثر إزعاجاً. تسبب البواسير الألم، والحكة الشديدة، وصعوبة الجلوس. إلا أن الخبر السار هو أنه يمكن علاج البواسير وتخفيف ألمها بطرق مختلفة.

علاج البواسير :

تجنب الإمساك والشد في المرحاض 

يمكن الحفاظ على البراز (الغائط) ليناً، وعدم الشد في المرحاض باتباع ما يلي:

  • تناول الكثير من الألياف كالفواكه، والخضروات، والحبوب، وخبز الحبوب الكاملة، إلخ.
  • شرب الكثير من السوائل. وينبغي أن يهدف البالغين إلى شرب ما لا يقل عن لترين (6-8 أكواب) من السوائل في اليوم. سيمر الكثير من السوائل في البول، إلا أن بعضها سيمر في القناة الهضمية ويُلين الغائط. تؤدي معظم أنواع المشروبات هذا الغرض، غير أن المشروبات الكحولية قد تتسبب في فقدان الجسم للسوائل (وهي مُجففة) وربما لا تكون جيدةً كثيراً. ينبغي أيضاً تجنب الكميات الكبيرة من الكافيين.
  • مكملات الألياف. إذا لم تساعد الوجبة الغذائية الغنية بالألياف على تجنب الإمساك، فيمكن تناول مكملات الألياف (رافعات الكتلة ) مثل بذر القطونا، أوالميتيل سيليلوز، أو النخالة أو جوز الزنج. يُمكن شراء هذه المكملات من الصيدليات أو الحصول عليها من الوصفة الطبية. يُساعد الميتيل سيليلوز أيضاُ على تليين الغائط مباشرةً والذي يجعل من مرورها أمر أسهل.
  • تجنب مسكنات الألم التي تحتوي على الكودايين مثل الكو- كودامول، لأنها سببٌ شائعٌ للإمساك. ومع ذلك، قد تكون مسكنات الألم البسيطة كالباراسيتامول مفيدةٌ.
  • الذهاب إلى المرحاض. ينبغي الذهاب إلى المرحاض بأسرع وقتٍ ممكن بعد الشعور بالحاجة للتبرز. يعمل بعض الأشخاص على كبح هذا الشعور ويخططون للذهاب إلى المرحاض لاحقاً. الأمر الذي قد ينتج عنه تشكل برازٍ أكبر وأقسى والذي يكون بعد ذلك أكثر صعوبةً بالمرور. يجب عدم الشد في المرحاض. قد تُسبب البواسير الشعور بالامتلاء في المستقيم وهو أمرٌ مغرٍ للقيام بالشد في النهاية لمحاولة الإفراغ الإضافي للمستقيم. يجب مقاومة هذا الأمر. وعدم قضاء وقت طويل في المرحاض، الأمر الذي ربما يُشجع على الشد. (على سبيل المثال، عدم القراءة بينما نكون في المرحاض).

ستعمل التدابير السابقة غالباً على تخفيف الأعراض كالنزيف والانزعاج. وربما تكون هذه التدابير هي كل ما نحتاجه لعلاج البواسير الصغيرة غير المتدلية (الدرجة1).غالباً ما تتدلى البواسير من الدرجة 1 إلى الأسفل مع مرور الوقت.

المراهم، والكريمات والتحاميل لتخفيف أعراض البواسير 

يوجد مستحضرات وعلامات تجارية متنوعة يستخدمها المرضى بصورةٍ شائعةٍ لبواسيرهم. إلا أنها لا تُشفي البواسير. ومع ذلك، فقد تخفف من الأعراض كالانزعاج والحكة.

  • قد يخفف الكريم، أو المرهم أو التحاميل الملين الرقيق من الانزعاج. تتوفر العديد من العلامات التجارية التي تصرف بدون وصفة طبية. يجب سؤال الصيدلي للمشورة. واتباع التعليمات على العبوة في فقرة كيفية الاستخدام.
  • قد يخفف العلاج الذي يحتوي على مخدرٍ من الألم بشكلٍ أفضل. يجب استخدام واحد فقط من هذه العلاجات لفتراتٍ قصيرةٍ في كل مرة (5-7 أيام). وإذا تم استخدامها لفترةٍ أطول، فقد يهيج المخدر الجلدحول الدبر (الشرج) أو يسبب الحساسية له. بإمكان الصيدلي إبداء المشورة.
  • قد ينصح الطبيب باستخدام مستحضرات البواسير التي تحتوي على الكورتيكوستيرويد إذا كان هناك كثير من الالتهاب حول البواسير. تخفف الستيروئيدات من الالتهاب وقد تساعد على تخفيف أي تورمٍ حول البواسير. ربما يساعد هذا التأثير على تخفيف الحكة والألم. ينبغي عدم استخدام كريمات أو مراهم الستيروئيد طبيعياً لفترةٍ أطول من أسبوع في كل مرة.
  • تخف البواسير في الحمل عادةً بعد ولادة الطفل. ويكون العلاج مشابهاً لما هو في الأعلى. يجب سؤال الطبيب للمشورة.

علاج البواسير بالتطويق :

علاج البواسير بالتطويق

علاج التطويق معالجة شائعة للبواسير من الدرجة الثانية والثالثة. وقد يُستخدم أيضاً لعلاج الدرجة الأولى من البواسير والتي لم تشفى باستخدام التدابير التي تم وصفها سابقاً (مثل زيادة تناول الألياف، إلخ).

يقوم بهذا الإجراء الطبيب الجراح عادةً في العيادة الخارجية. حيث يقبض الجراح البواسير بواسطة الملقط أو جهاز الشفط. وبعد ذلك يضع رباط مطاطي في قاعدة البواسير. الأمر الذي يقطع إمدادات الدم للبواسير والتي تموت بعدها وتسقط بعد بضعة أيامٍ. وتشفى الأنسجة في قاعدة البواسير مع بعض الندب.

عادةً ما يكون تطويق البواسير الداخلية غير مؤلمٍ، لأن قاعدة البواسير تنشأ فوق الفتحة الشرجة في الجزء الأخير من الأمعاء حيث لا تكون بطانة القناة الهضمية حساسةٌ للألم. يمكن معالجة ما يصل إلى ثلاثة بواسير في وقتٍ واحدٍ باستخدام هذه الطريقة.

في حوالي 8 من 10 حالات، تُشفى البواسير بواسطة هذه التقنية. وتعود البواسير (تتكرر) في حوالي 2 من 10 حالات في مرحلةٍ ما. (ومع ذلك، فبالإمكان إجراء تطويقا إضافي إذا حدث هذا). لا يفيد التطويق في عددٍ قليلٍ من الحالات. تكون البواسير أقل عرضةً للتكرار بعد التطويق إذا لم يحدث الإمساك ولم يتم الشد في المرحاض (كما تم وصفه أعلاه).

يُعاني عددٌ صغيرٌ من الأشخاص من المضاعفات بعد التطويق، كالنزيف، أو المشاكل البولية، أو العدوى أو تشكل القرحات في البواسير المعالجة.

الخيارات العلاجية الأخرى :

ربما يكون التطويق (الموصوف سابقاً) الإجراء الأكثر شيوعاً في علاج البواسير. ومع ذلك، هناك إجراءاتٍ جراحيةٍ أخرى متنوعة تُستخدم أحياناً. يُفضل بعض الجراحين إجراءً على الآخر. سينصح الطبيب بإيجابيات وسلبيات الإجراءات المختلفة. برغم أن كل إجراءٍ يكون ناجحا في العادة، كما هو الحال مع أي إجراءٍ جراحي، فهناك بعض المخاطر من احتمالية حدوث المضاعفات أو المشاكل أثناء، أو بعد الإجراء.

تشمل الاجراءات الأكثر شيوعاً ما يلي :

معالجة التصليب بالحقن : يتم حقن الفينول بالزيت إلى الأنسجة في قاعدة البواسير، ما يسبب رد فعلٍ تندبي(تليفي) والذي يسد الأوعية الدموية الذاهب إلى البواسير. تموت البواسير بعد ذلك وتسقط، كما هو الحال فيما بعد التطويق.

 

التخثير بالأشعة تحت الحمراء/ التخثير الضوئي : تستخدم هذه الطريقة طاقة الأشعة تحت الحمراء لحرق وقطع الدورة الدموية إلى البواسير، الأمر الذي يتسبب بانكماش حجمها. تبدو هذه الطريقة فعالة كالعلاج بالتطويق والعلاج بمعالجة التصليب للبواسير من الدرجتين الأولى والثانية.

علاج البواسير بالإنفاذ الحراري والمعالجة الكهربائية : تستخدم هذه الطريقة الطاقة الحرارية لتخريب البواسير. وتبدو بأنها تمتلك معدلات نجاحٍ مشابهةٍ للتخثير بالأشعة تحت الحمراء وخطر حدوث أي مضاعفات يكون منخفضاً.

استئصال البواسير (العملية التقليدية) : تُعتبر عملية قطع البواسير خياراً لعلاج البواسير من الدرجتين الثالثة والرابعة أو للبواسير التي لم يتم علاجها بنجاح بواسطة التطويق أو الطرق الأخرى. تُجري العملية تحت التخدير العام وهي ناجحةٌ في العادة. ومع ذلك، قد تكون مؤلمةٌ بعض الشيء في الأيام التالية للعملية.

تثبيت الباسور بالمشبك : يتم استخدام بندقية تشبيك دائرية لقطع القسم الدائري من بطانة القناة الشرج فوق البواسير. وتعمل هذه الطريقة على سحب البواسير إلى أعلى القناة الشرجية. وتمتلك أيضاً تأثير تخفيف إمداد الدم للبواسير وبذلك فهي تنكمش كنتيجةً لهذا التأثير. ولأن القطع هو في الواقع فوق البواسير، فعادةً ما يكون إجراءً أقل ألماً من العملية التقليدية لاستئصال البواسير.

ربط الشريان الباسوري : يتم ربط الشرايين الصغيرة التي تزود البواسير بالدم. الأمر الذي يسبب انكماش البواسير.

البواسير المختنقة أو المخثورة

تُعد البواسير المختنقة أو المخثورة غير شائعة. يمكن تخفيف الألم بواسطة كمادة الثلج (ملفوفة في قطعة قماش) ونضغط عليها لمدة 15-30 دقيقةً. وقد تلزم أيضاً مسكنات الألم القوية والأدوية لتليين البراز. وهناك حاجةٌ (نادراً) لإزالة الباسور بعمليةٍ جراحيةٍ.

شارك
المقال السابقأسباب ألم أسفل الظهر
المقال التاليفيروس زيكا Zika Virus

لا يوجد تعليقات

اترك تعليقك