في ألمانيا الأغنياء يأكلون الأطعمة النباتية .. والفقراء يأكلون اللحوم

الدراسة الجديدة تظهر علاقة عكسية واضحة بين الحالة الاجتماعية وارتفاع الرواتب وتقدم الحالة الدراسية وبين أكل اللحم.

 

كما أن للحالة علاقة إيجابية بثقافة التغذية والميل نحو الحركة واللياقة البدنية والمعرفة العلمية بمخاطر الحياة المعاصرة.

ويتبين اليوم أن أفراد المجتمع الراقي يميلون أكثر إلى الأكل النباتي وتناول الأغذية الطبيعية والإكثار من الفواكه والخضر، مع الإشارة إلى أن أسعار هذه المأكولات يزيد بنسبة 30 ـ 50% عن أسعار المواد المطروحة في السوق.

وقال شبيللر إن أسباب هذه الظاهرة «الانقلابية» لا تتعلق بأسعار المواد الطبيعية فحسب، وإنما بانخفاض قدرة المواطن الألماني على الشراء وانخفاض أسعار اللحوم، وخصوصا النقانق واللحوم المعلبة، في السوق.

وأكد الباحث أن الدراسة تثبت أن «الفضائح» الغذائية والهواجس المتصلة بالأمراض المرتبطة بأنواع من الأطعمة، وخصوصا «جنون البقر» و«اللحم الفاسد» و«المضادات الحيوية» في اللحوم، أضرت كثيرا بسمعة قطاع اللحوم.

 وثمة مؤشرات على أن سمعة تجار اللحوم الألمان «أصبحت أسوأ من سمعة منتجي المبيدات الحشرية الكيماوية ومنتجي الشيكولاته وسمعة البنوك في هذه الأيام».

من ناحية ثانية، قالت الباحثة فريدريكه البرتسماير، التي ساهمت في الدراسة، إن مواطني اليوم باتوا يحتجون على بناء مصنع لنقانق «السلامي» قرب منطقة سكناهم ولا يعترضون على بناء مجمع لبيع الأثاث.

وأوضحت البرتسماير أن انعدام «الشفافية» في العمل هي أحد أسباب سمعة قطاع اللحم السيئة.

واستشهد شبيللر بدراسة لمعهد فحص المواد، جاء فيها أن ثقة المواطن باللحوم الرخيصة في السوق أفضل من ثقتهم بشراء اللحوم الغالية.

والأدهى من ذلك أن فحوص المعهد أثبت فعلا أن لحوم المحلات الرخيصة، من الماركات غير المعروفة، أفضل من ناحية المحتوى والطعم من لحوم الماركات المعروفة والغالية.

ويبدوا أن الألمان ما عادوا ينامون براحة بال لأن موحدهم اوتو فون بسمارك قال مرة «كلما عرف الناخبون أقل عن كيفية تحضير النقانق كلما ناموا براحة بال أكبر».

المصدر : masrawy

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

أضف تعليق

إغلاق