لاصحاب التشوهات والحروق فرص أخرى

ولا يقتصر الامر على ذلك، فاذا ما جرى كل شئ على ما يرام وزرع الجلد المتبرع به فقد يرفضه الجسم المتلقي له فيما بعد لانه يعتبر عضوا غريبا عليه ويسبب انعكاسات تحمل للمريض مشاكل جديدة هو في الغنى عنها .

ولقد تمكن الطب في المانيا منذ فترة من تفادي هذه التعقيدات باللجوء الى جلد المريض نفسه عن طريق زرع اجزاء صغيرة جدا منه تاخذ من اماكن غير مؤثرة ولا تسبب تشويها له مما يحميه من هجوم يقوم به نظام جهاز المناعة.

ومبدأ زراعة الجلد بسيط وغير معقد لكنه حساس الى درجة كبيرة جدا، وكما قال طبيب الجلد هانس لوبكي من ميونيخ لايلاف نلجأ حاليا الى هذا المبدأ البسيط وغير المعقد والمضمون لكنه يحتاج الى عناية ونظافة طبية فائقة.

وحسب شرحه يستدعى المريض الى المختبر ويؤخذ منه عبر عملية جراحية بسيطة جدا جزء صغيرا من جلده. بعدها يقوم خبراء مختصون بنزع خلايا من هذه العينة وتقطيعها الى اجزاء صغيرة ضمن ظروف صحية صارمة خالية من أي بكتيريا او تلوث اخر لتعالج بعدها خلال اسابيع قليلة في اجهزة خاصة في المختبرالى ان ينتج عن هذه الاجزاء تكاثر وبالتالي نمو طبيعي لخلايا الجلد .

وفي يوم عملية الزرع ياخذ الطبيب المساحة التي يحتاجها المكان الذي يريد ترقيعه او تجميله بالجلد الجديد الذي يحضر مخبريا ليكون رقيقا. وبعد وضع مسحوق بيولوجي لاصق خاص على المكان المعالج يمد الطبيب الجلد الجديد ويلفه بضمادات ليدمل بطريقة طبيعية.

ويبقى المريض اسبوعين تحت اشراف الطبيب، خاصة بالنسبة لمصابين بجروح او حروق عميقة مع مراقبة طبية دقيقة جدا والمحافظة على نظافة المريض الفائقة والمكان الذي تمت معالجته.

وحسب قول الدكتور لوبكي ما تم الاستعانة به هنا جلد طبيعي من المريض نفسه اخرج من زجاجة انتجتها شركة Biotechnologie في مدينة فريبورغ يمنح اليوم الشخص المصاب بحروق شديدة امكانية استعادة شكل جلده، بالطبع لن يكون كما في السابق لكن سوف يخفي نسبة عالية جدا من بشاعة الجزء المحروق خاصة اللون الداكن فيه.

ولقد عالج الطبيب الالماني اكثر من مائتي مريض اصيب بحروق من الدرجة الثانية والثالثة يهذه الطريقة واعاد ثقة المرضى بانفسهم وبشكلهم. كما يستخدم هذه الطريق من اجل معالجة تشوهات خلقية لدى الكبار وليس الاطفال لانهم في سن النمو.

ويستعين اطباء الجلد بالجلد المزروع لتغطية البقع البيضاء التي يسببها المرض المسمى Vitiligo. اذ يمكن بطرق مخبرية خاصة عزل الخلايا الصبغية في الجلد المعافى الذي يؤخذ من المصاب بهذا المرض ويتم تكاثرها .

بعدها يقوم الطبيب بنزع الجلد المصاب بواسطة الليزر او طرق جراحية اخرى ليضع مكانه الجديد .

واستعين بنفس المبدأ من اجل انتاج انسجة غضروفية مكنت الاطباء من تغطية جزء من غضروف الاذن او الانف قطعت او فقدها صاحبها في حادثة. اذ تاخذ عينة من انسجة في جسمه تزرع في نفس ظروف زراعة الجلد فتكاثرت.

ويستفيد حاليا من هذه التقنية المرضى الذين يستأصل جزء كبير من انوفهم المصابة بالسرطان باخذ انسجة جلدية بكمية بسيطة جدا من تحت الابط او من الضلع تزرع بعد تكاثرها على ما تبقى من الانف ليصبح شكله مقبولا .

ويستعان بالقوالب كما اطباء الاسنان من اجل الحصول على شكل الاذن الاصلية ثم يلصق الجزء الجديد باللاصق البيولوجي الذي يصبع مع الوقت جزء من جسم المريض.

المصدر : masrawy

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

أضف تعليق

إغلاق