مزاج الأطفال والمراهقين

تناول الوجبات مع العائلة:

انتشر بين هذه الفئة العمرية أنهم يتناولون معظم وجباتهم خارج البيت ولو تأملنا ذلك فأننا نجد أن معظم الطلاب والطالبات في هذا العمر يتناول وجبات الإفطار في المدرسة، وكما نعلم انه للأسف فإن الطلاب يتناولون أغذية عالية بالسعرات الحرارية في المدارس – بعض المدارس – كما أن هؤلاء الفتية "الشباب" يلاحظ عليهم أن اغلبهم لا يتناولون وجبات العشاء إلا خارج المنزل والغداء قد يتناولونه في البيت ولكن ليس مع العائلة هذه العادة الغذائية السيئة تجعل الأولاد يتناولون أغذية غير صحية ولقد اثبت ذلك احد الباحثين في فرنسا حيث يقول إن مشكلة زيادة الوزن والسمنة عند هذه الفئة من المجتمع تظهر في العديد من الدول الأوروبية وأمريكا نتيجة لابتعاد الأولاد عن الغذاء العائلي. ولقد أوضح الباحثون ان للتجمع حول مائدة الطعام العديد من الفوائد النفسية والاجتماعية والصحية وقد تحد هذه العادة الجيدة – التجمع حول المائدة – من انتشار بعض العادات الغذائية السيئة مثل شرب المشروبات الغازية والأغذية الخاوية وكذلك الأغذية عالية السعرات الحرارية مثل المقليات، وان وجود الآباء والأمهات مع أبنائه حول مائدة الطعام سوف يساهم بمراقبة ما يأكله أولادهم وضبط الكميات التي يتناولونها لذلك فإنه يجب الحرص على انضباط الأبناء ليكونوا متواجدين خلال الوجبات الرئيسة مع آبائهم وأمهاتهم لان ذلك يساهم بشكل جيد في نوعية وكمية ما يأكلون

بعض المأكولات تتسبب في حدة مزاج المراهقين

تتصف فئات الشباب والأطفال بطبيعة مزاج متقلب وقد أظهرت بحوث علمية أن هناك العديد من الأطعمة لها تأثير على الجهاز العصبي وعلى طبيعة المزاج عند هذه الفئة بشكل خاص وعند جميع أفراد المجتمع بشكل عام. ويأتي في مقدمة هذه الأغذية الأطعمة عالية التركيز بالكافيين والسكر الأبيض مثل شرب القهوة والشاي والشكولاتة والمشروبات الغازية والحلويات وبعض الأطعمة الدهنية ولذلك فانه يجب الحد من تناول هذه الأغذية لأنها تساهم في تحفيز تفاعلات مزاجية أقوى حيث تؤثر على حالة الشخص المتغير المزاج وقد يؤثر ذلك على الاكتئاب لذلك فانه يجب علينا مراقبة ما يتناوله أبناؤنا وتوفير بعض الأغذية الجيدة مثل الفواكه والخضروات والابتعاد عن الدهنيات والأغذية المقلية. عموماً يجب توضيح هذه النقطة لأولياء الأمور وتوفير الأغذية الصحية والابتعاد عن الأغذية التي تؤثر سلبياً على المزاج وتقلب طبيعة الجهاز العصبي في هذه الفئات.

صحة الشباب ومشاهدة التلفزيون

تتصف هذه الفئة بمشاهدة التلفزيون والألعاب الإلكترونية لفترات طويلة مما يؤثر على نوعية الغذاء وخصوصاً الفواكه والخضروات وتركز هذه الفئة على الأطعمة السريعة التي تتصف بارتفاع الدهون والطاقة والسكريات مما يؤثر على صحتهم، كما أن مشاهدة التلفزيون تؤشر على أنهم يتناولون كميات كبيرة من الأغذية الخاوية التي تزيد من نسبة الدهون في أجسامهم وتؤدي إلى الإصابة بالسمنة.

فئة الشباب والأطفال وهشاشة العظام

لوحظ أن هشاشة العظام عند الأطفال والشباب في ازدياد متسارع وخصوصاً عند الفتيات ويرجع الباحثون أن السبب وراء ذلك عوامل عديدة يأتي من ضمنها ما يلي:

– قلة استهلاك هذه الفئة الحساسة للحليب واللبن والزبادي والأغذية العالية بالكالسيوم وتستبدل هذه الفئة هذه المشروبات الصحية بالاشربة الخاوية مثل المشروبات الغازية ومشروبات الطاقة. لذلك فانه يجب حث هؤلاء الأبناء والبنات على استهلاك الأغذية عالية الكالسيوم.

– قلة ممارسة الرياضة وقلة الحركة وهذه الصفة ترتبط بهذه الفئة هذه الأيام حيث لا يمارسون أي نشاط حركي (رياضة) فنجد أنهم يجلسون لفترات طويلة أمام التلفزيون أو الحاسب الآلي لفترات طويلة وإذا كان هناك حركة أو تنقل فأنهم يستعملون السيارة في التنقل ولقد وجدت في احد الأبحاث التي أقوم بها لدى فئات الأطفال والشباب أن هناك ارتفاعا في معدل هشاشة العظام لديهم وقد قارنت نتائجهم بآبائهم فاتضح أن مستوى قوة عظام الآباء في الرياض بين ( 35- 45سنة) أفضل من أبنائهم واعتقد أن السبب يعود إن تغذية فئة الآباء في السابق (عندنا) كان أفضل من أبنائنا حيث كان يتوفر الأغذية الجيدة العالية بالألياف والخضروات والألبان وعند مقارنة مايتناوله أبناؤنا هذه الأيام نجد الفرق، وكما نعلم أن ما يتم تخزينه في فترة الشباب والطفولة يستفاد منه عند البلوغ والشيخوخة.

– إن مكوث الأطفال والشباب داخل غرف الجلوس لمشاهدة التلفزيون أو الحاسب يحرمهم من التعرض لأشعة الشمس لذلك فنجد إصابة هذه الفئة بنقص في الكالسيوم وهشاشة وضعف في العظام.

أ. د. رشود بن عبدالله الشقراوي

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

أضف تعليق

إغلاق