هل أنا بحاجة إلى عقاقير مخفضة للكوليسترول؟

0
170

ـ بمقدوري ان اتفهم حيرتك حول الحاجة الى التصدي للكوليسترول. فمن جهة فإن الكوليسترول الاجمالي والبروتين الشحمي المنخفض الكثافة LDL او الكوليسترول السيىء مرتفعان، كما ان لك تاريخا عائليا مهما في الامراض القلبية والشريانية. لكن من الناحية الثانية فإن البروتين الشحمي العالي الكثافة HDL، او الكوليسترول الجيد هو في مستوى جيد ايضا. والنسب المثالية بالنسبة الى المرأة المتعافية الصحة هي التالية: الكوليسترول الاجمالي 200 مليغرام في الديسيليتر الواحد. والكوليسترول الجيد العالي الكثافة فوق 50 ملغم/دل. والكوليسترول السيىء المنخفض الكثافة اقل من 100 ملغم/دل. والشحوم الثلاثية اقل من 150 ملغم/دل. وعلينا ان نصل الى هذه الارقام عن طريق الحمية الغذائية والتمارين الرياضية اولا. من هنا فان توصيات الطبيب حول الادوية المخفضة للكوليسترول تتوقف على مستوى الكوليسترول السيىء والعوامل الاخرى التي تسبب النوبات القلبية خلال العشر سنوات المقبلة.

وثمة أداتان قد تساعدانك على تقدير المخاطر، احداهما «حاسب فرامنغهام للمخاطر» Framingham risk calculator الذي يأخذ في الحسبان العمر ومعدل الكوليسترول الاجمالي والكوليسترول الجيد والتدخين وضغط الدم. اما الثاني فهو «مسجل رينولدز للمخاطر» Reynolds Risk Score calculator الذي يأخذ مثل هذه العوامل في الحسبان ايضا، فضلا عن تاريخ النوبات القلبية في الوالدين ونسبة «بروتين سي التفاعلي» hs-CRP العالي الحساسية. وارتفاع معدلات hs-CRP تكون مقرونة عادة بالمخاطر العالية للاصابة بالامراض القلبية. واستنادا الى «حاسب فرامنغهام للمخاطر»، مع الافتراض انك لا تدخن او لا تعانى من ضغط دم عال لم تجر معالجته، فإن احتمالات اصابتك بنوبة قلبية خلال العشر سنوات المقبلة منخفضة جدا. نحو 1 في المئة. ومع ذلك فان اي شخص بهذه النسبة من المخاطر الذي يملك معدلات كوليسترول سيىء تبلغ 160 ملغ/دل، او اعلى عليه ان يحاول تخفيض ذلك الى اقل من 130 ملغ/دل عن طريق النظام الغذائي والتمارين الرياضية. وإن لم ينفع ذلك فقد يرغب طبيبك اضافة عقاقير مخفضة للكوليسترول.

وحتى لو قررت تناول الادوية المخفضة للكوليسترول، فأنت لا تزال بحاجة لان تحدث بعض التغييرات في حياتك لتخفيض مخاطر الامراض القلبية والشريانية نظرا الى ان هذه الخطورة تزداد مع العمر، ففي سن الثالثة والخمسين يمكنك التدبير في «البقاء على الحافة»، لكن مثل هذا التدبير من الصعب المحافظة عليه في الوقت الذي تصلين فيه الى سن الخامسة والستين او السبعين.
 
 د. ياسر متولى

شارك
المقال السابقالطاقة المغناطيسية.. في معالجة الآلام
المقال التاليارشادات عامة عن الصرع

لا يوجد تعليقات

اترك تعليقك