أسباب حدوث النزيف المهبلى الكثيف

في الغالب تستغرق دورة المرأة الشهرية  28 يوماً، وبعض النساء قد تقل عندهم هذه المدة، في حين أن بعضاً من النساء قد تزيد فترة دورتهم الشهرية، مركز Langone الطبي بجامعة نيويورك يشير إلى أن 30% من السيدات تكون فترات الطمث عندهم متباعدة وأكثر من 28 يوم، بينما 10% من النساء فترات حيضهم متقاربة وتكون أقل من هذه الفترة، وهم من قد يتعرضون للنزيف المهبلي الغير طبيعي الثقيل وتشخص هذه الحالة بانها حالة غزارة الطمث “menorrhagia”.

Photo Credit Digital Vision./Digital Vision/Getty Images

الفرق ما بين الحيض العادي وحالة غزارة الطمث :

السيدات اللاتي تعانين من حالة غزارة الطمث هم من يخسرون دماء أكثر من أغلب السيدات أثناء فترة حيضهم، ويشرح موقع MayoClinic.com الطبي هذه الحالة بأن المرأة العادية تفقد ما بين 30 وحتي 44 مللي لتر من الدماء أثناء فترة الحيض، وفي المقابل فإن المرأة المصابة بحالة غزارة الطمث تفقد حوالي 81 مللي لتر من الدماء أثناء فترة حيضها، ولهذا فإن السيدة المصابة بحالة غزارة الطمث هذه قد تحتاج لمنشفة صحية جديدة كل ساعة بينما السيدات الأخريات قد يحتجن واحدة كل بضع ساعات أو كل يوم كامل، والمرأة المصابة بغزارة الطمث قد تجد تجلطات دموية كبيرة في حيضها، وقد تستمر فترة الدورة الشهرية لسبعة أيام بينما المرأة العادية تتراوح مدة فترتها ما بين 4 إلى 5 أيام.

عوامل الخطر :

بعض النساء قد تعرضن لمخاطر جمة نتيجة للنزيف المهبلي الثقيل، وحسب موقع Epigee لصحة المرأة فان من يتعرض لهذه الحالة يكون أغلبهم في سنوات المراهقة أو مباشرة قبل سن اليأس، كما أن الموقع يشير أيضاً إلى أن زيادة الوزن قد تكون هي السبب في ظهور عرض غزارة الطمث، كما أن هناك عوامل آخري قد تسبب الحالة مثل اضطرابات النزيف الوراثي واستخدام أدوية سيولة الدم.

أسباب حدوث النزيف المهبلي :

أهم الأسباب الشائعة لغزارة الطمث تتضمن عدم التوازن الهرموني بين البروجسترون والاستروجين وكذلك الأورام الحميدة المعروفة بالأورام الليفية الرحمية، كما أن هناك عوامل أخرى تسهم في ظهور أعراض غزارة الطمث مثل العضال الغدي “adenomyosis” والتي يحدث فيها أن تصبح بطانة الرحم جزءاً لا يتجزأ من عضلات الرحم، وفي هذه الحالة يحدث غزارة الطمث، كما أن وضع اللولب الرحمي في مكان غير صحيح بالرحم من الممكن أن يسبب غزارة الطمث، وبعض الأدوية مثل الأدوية المضادة للالتهابات ومضادات التخثر قد تسهم هي الأخري في ظهور غزارة الحيض، كما من الممكن أن يسبب ضعف المبيض حالة غزارة الطمث وكذلك أورام الرحم الحميدة و التهاب الحوض قد يتسببوا في حالة نزيف الرحم الدموي، وفي حالة بعض أنواع السرطان مثل سرطان الرحم وسرطان عنق الرحم وسرطان المبيض كل هذا قد يسبب النزيف الدموي المهبلي الحاد، وقد يكون نزيف المهبل الحاد نتيجة لمضاعفات الحمل أو الحمل خارج الرحم أو الإجهاض، والأسباب الأخري تشمل أمراض الكبد والتهاب بطانة الرحم ومشاكل الغدة الدرقية.

مضاعفات النزيف المهبلي الحاد :

النزيف المهبلي الحاد قد يتسبب في مضاعفات قد تكون خطيرة في بعض الحالات، وتبدأ المضاعفات من التشنجات الحيضية والتي تعرف بعسر الطمث والتي تسبب ألماً شديداً. وتحتاج السيدة التي تصاب بعسر الطمث لعلاجات وفي بعض الحالات قد يلجأ المريض للجراحة لحل المشكلة، ويشخص في بعض حالات النزيف المهبلي الحاد الإصابة بأنيميا نقص الحديد، مع انخفاض نسبة الهيموجلوبين بالدم، وكذلك تظهر أعراض فقر الدم بسبب نقص الحديد وتكون الأعراض هي التعب والإرهاق وشحوب البشرة والضعف العام.

علاج حالات النزيف المهبلي :

النزيف الدموي الحاد من المهبل قد يكون مدمراً في بعض الحالات، لذلك يجب على المرأة اللجوء للأدوية والعلاجات للتخلص من هذه الحالة، وفي حالة الآلام الشديد وعدم الراحة ينصح باستخدام الأدوية الغير ستيرويدية المضادة للالتهابات مثل الايبوبروفين، وقد تستخدم معززات تخثر الدم مثل حمض الترانيكساميك، وقد تحتاج الحالة للعلاجات المتعلقة بالهرمونات، مثل اللولب المعزز بهرمون البروجسترون أو العلاج الهرموني الذي يشمل الاستروجين والبروجسترون.

التدخل الجراحي ممكن أيضاً في حالات النزيف الدموي المهبلي الحاد، وفيها يمكن استئصال بطانة الرحم، الخيارات الجراحية الأخرى قد تشمل كحت وتنظير الرحم، وقد تكون خطورة الحالة وصلت لمرحلة ينبغي فيها إزالة الرحم. المصدر

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق