كيف يؤثر داء كرون على الجسم

داء كرون هو نوع من إلتهاب الأمعاء. هو مرض متزايد والذي يسبب آلام وإلتهابات أساساً في الأمعاء الغليظة (القولون)، ولكن يمكن أن يحدث أيضا في أجزاء أخرى من الجهاز الهضمي. بالرجوع إلى حقيقة أنه يمكن أن ينشأ في أي جزء من الأمعاء، لذلك الذين يعانون من مرض كرون تظهر عليهم مجموعة كبيرة ومتنوعة من الأعراض. الأشخاص المصابون بداء كرون قد ينتقلوا إلى فترة هدوء لسنوات عديدة دون أي علامات أو أعراض. ومع ذلك, هذا المرض مزمن و قد يتكرر عدة مرات على مدى العمر. من المستحيل أن تعرف متى سوف تتجه الأعراض إلى الهدوء أو متى سينشط المرض.

مرض كرون

تأثير كرون على الجسم

الإلتهابات المصاحبة لداء كرون تحفز أجزاء من الأمعاء لإفراز كميات كبيرة من المياه والأملاح. يمكن للأمعاء أيضا أن تنتفخ وتصبح أكثر سماكة وتتكون بها القرح والندبات. كذلك مرور الطعام من خلال الأمعاء يثير بطانة الأمعاء ويسبب النزيف والألم، مما يمنع المواد الغذائية من أن تُمتص بشكل فعال.
ونتيجةً لذلك، تتضمن بعض الأعراض الشائعة لمرض كرون, الإسهال، ألآم وتقلصات في البطن، ، براز دموي، قرح ، فقدان الشهية وفقدان الوزن. كما يحدث أيضاً في الحالات الشديدة من مرض كرون, الحمى، والتعب، وإلتهاب المفاصل، وإلتهاب العيون والأمراض الجلدية. في هذه الحالة تتباين الأعراض بين خفيفة إلى شديدة مع معدل للحدوث لا يمكن التنبؤ به.

الأسباب

الأطباء والباحثين في مجال الطب ليسوا متأكدين من الأسباب الحقيقية لمرض كرون. إنهم يشُكُون في أنه بسبب عدد من العوامل تتصل بخلل في الجهاز المناعي وعوامل البيئة والوراثة. النظرية الرائدة هي أن الجهاز المناعي يتعامل بإنفعال مع عناصر طبيعية داخل الأمعاء، مثل الغذاء أو البكتيريا. يخطىء الجهاز المناعي ويعتبرهم أجانب “غزاة”، ويبدأ الهجوم من أجل حماية الجسم -والذي يُسبب التهاب مزمن-.
ومع ذلك، فإنه من غير الواضح ما إذا كان خلل الجهاز المناعي هو سبب أو عرض من أعراض المرض. هناك علاقة وراثية مع داء كرون حيث ما يقرب من 20 في المئة من المصابون بداء كرون لديهم قريب في العائلة يعاني من بعض أشكال أمراض إلتهاب الأمعاء. قد تتسبب المواد الغريبة في البيئة، أو مولدات الأجسام المضادة(antigens) في حدوث الإلتهاب مباشرةً.

العلاج

لا يوجد علاج لمرض كرون. ومع ذلك، فإنه يمكن التعامل معه بالأدوية والجراحة في بعض الأحيان. الهدف من العلاج هو تقليل الإلتهاب المعوي من أجل السيطرة على الأعراض والعلامات. تخفيف الأعراض وكذلك التهدئة من المرض، تمت بنجاح مع العلاجات القائمة.
وفقاً ل”مايو كلينيك”، فإن الأدوية لمرض كرون تشمل مجموعة متنوعة من مضادات الإلتهاب، مثبطات المناعة, والمضادات الحيوية, ومضادات الإسهال, والملينات, ومسكنات الألم، والفيتامينات والمكملات الغذائية. إذا لم تستجب الحالة للأدوية و تغيير نمط الحياة أو النظام الغذائي، فإنها قد تتطلب جراحة لإزالة الجزء التالف من الأمعاء.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق