مرض باركنسون عند الشباب

مرض باركنسون مبكر الحدوث

عندما يضع الطبيب تشخيص الإصابة بمرض باركنسون لدى شخص يتراوح عمره بين 21 و50 سنة، نطلق على الحالة عندها اسم مرض باركنسون عند الشباب أو مرض باركنسون مبكر الحدوث. ومع أن أعراض المرض هي نفسها تقريباً مهما كان عمر المريض وقت ظهور المرض، إلا أن الشباب يشكون من المرض على نحوٍ مختلف بسبب ظروف حياتهم المميزة.
هذا يعني أن المرض قد يثير تحديات كبيرة لو ظهر عند الشباب بالنسبة لهم شخصياً وبالنسبة إلى عائلاتهم بسبب النواحي الخاصة له من الجانب النفسي والطبي والاجتماعي.

ما هو مرض باركنسون؟

مرض باركنسون عبارة عن اضطراب مزمن مترقي في الجهاز العصبي يؤدي إلى إصابة القدرات الحركية. يتطور مرض باركنسون على نحو تدريجي، فقد يظهر في البداية على شكل رجفة بسيطة في يد واحدة. ومع أن الرجفان هو العرض الأكثر شهرة لمرض باركسون، غير أنه قد يتظاهر أيضاً بتيبس وببطء في الحركة.
يبدو الوجه في المراحل المبكرة من مرض باركنسون بدون تعابير أو بتعابير قليلة عليه، أو قد لا تتأرجح الذراعان عند المشي. قد يصبح الكلام متداخلاً وغير واضح. وتسوء أعراض مرض باركنسون تدريجياً بمرور الوقت.
ومع أن مرض باركسون ليس له علاج شاف، لكن تحسن الأدوية بشكل ملحوظ الأعراض عند المريض.

ما أسباب مرض باركنسون؟

يحدث مرض باركنسون بسبب فقد خلايا عصبية في جزء من الدماغ اسمه المادة السوداء substantia nigra. يؤدي هذا إلى نقص تصنيع مادة كيميائية في الدماغ اسمها الدوبامين.
يلعب الدوبامين دوراً رئيسياً في تنظيم حركات الجسم. نقص الدوبامين مسئول عن الكثير من أعراض مرض باركنسون.
لا نعرف تماماً السبب وراء خسارة الخلايا العصبية في المادة السوداء. ويعتقد معظم العلماء بأن السبب يرجع إلى توليفة من العوامل الجينية والبيئية.

ما الذي يميز مرض باركسون عند الشباب؟

لأن الغالبية العظمى من مرضى باركنسون يكونون بأعمار تتجاوز الستين سنة، كثيراً ما يتم إهمال المرض عندنا يصيب الشباب، ما يجعل الكثير من الحالات تمضي دون وضع تشخيص لها أو قد يخطئ الطبيب في تشخيصها لمدة زمنية طويلة.
لكن يكون تطور الحالة عند الشباب بعد وضع تشخيصها أبطأ بكثير بالمقارنة مع المرضى من كبار العمر، لأن الشباب يكون عندهم عموماً مشاكل صحية أخرى أقل بكثير من كبار العمر.

أعراض مرض باركنسون عند الشباب

نشخص مرض باركنسون عند الشباب بشكل مشابه لمرض باركنسون متأخر الظهور مع أعراض تتضمن:

  • رجفان في اليدين والذراعين والرجلين والفك السفلي والوجه.
  • تصلب في الجذع والأطراف.
  • بطء في الحركة.
  • عدم ثبات الوضعية أو ضعف التوازن والتنسيق العضلي.

كما قد يشكو مرضى باركنسون عند الشباب من أعراض غير حركية كما حال مرضى باركسون الآخرين، وهي تتضمن:

  • الاكتئاب.
  • اضطرابات النوم.
  • تغيرات في الذاكرة والتفكير.
  • إمساك أو اضطرابات بولية.

كيف يختلف مرض باركنسون عند الشباب عن غيره؟

يكون لدى مرضى باركنسون عند الشباب تاريخ عائلي للإصابة بالمرض أوضح من مرض باركنسون متأخر الظهور ويكون معدل الحياة بعد بدء المرض أطول عندهم. قد يكون لدى مرضى باركنسون عند الشباب:

  • تطور أعراض مرض باركنسون أبطأ.
  • الأعراض الجانبية للأدوية أكثر.
  • خلل التوتر dystonias (التشنجات والوضعيات الشاذة) مثل تقوس القدم أكثر شيوعاً.

علاج مرض باركنسون عند الشباب

عند تلقي المعالجة، يكون لدى مرضى باركنسون عند الشباب خطورة أعلى بكثير لحدوث ما يلي:

  • بطء حركة أو حركات غير إرادية كأثر جانبي لأدوية كاربيدوبا \ ليفودوبا (وهي الأدوية التي نصفها عادة لمرض باركنسون).
  • تقلبات حركية عند أخذ الليفودوبا.

من المهم لو شُخصت إصابتك بمرض باركنسون عند الشباب أن تطلب المعالجة الحركية من طبيب أمراض عصبية خبير بالاضطرابات الحركية. يملك كل مريض علاج خاص به وقد تحتاج إلى إجراء تغييرات وتعديلات متعددة. وهناك خيار جراحي لمرضى باركنسون عند الشباب اسمه التحفيز العميق للدماغ.

التحفيز العميق للدماغ Deep brain stimulation


تتألف عملية التحفيز العميق للدماغ من زرع إلكترودات في أجزاء معينة من الدماغ. تنتج هذه الإلكترودات نبضات كهربائية لتنظيم النبضات المضطربة. أو لتقوم النبضات الكهربائية بالتأثير على خلايا ومواد كيميائية معينة داخل الدماغ.
يتم التحكم بمقدار التحفيز في التحفيز العميق للدماغ عن طريق جهاز يشبه المنظم القلبي يُزرع تحت الجلد في أعلى الصدر. ويصل سلك يسر تحت الجلد بين الجهاز والإلكترودات في الدماغ.

نستخدم التحفيز العميق للدماغ من أجل علاج عدد من الاضطرابات العصبية مثل:

  • الرعاش أو الرعشة الأساسية Essential tremor.
  • مرض باركنسون.
  • خلل التوتر Dystonia.
  • متلازمة توريت Tourette syndrome.
  • الصرع.
  • الألم المزمن.
  • اضطراب الوسواس القهري.

كما تمت دراسة التحفيز العميق للدماغ في العديد من الدراسات التجريبية لعلاج الاكتئاب وللشفاء من السكتة الدماغية والإدمان والخرف.

مخاطر التحفيز العميق للدماغ

مع أن التحفيز العميق للدماغ آمن نسبياً، إلا أن جميع الجراحات تحمل بعض المخاطر والمضاعفات.

مخاطر الجراحة
يتضمن التخفيز العميق للدماغ إجراء ثقوب صغيرة في الجمجمة من أجل زرع الإلكترودات وإجراء شق لزرع الجهاز الذي يحتوي على البطارية في جلد أعلى الصدر. وتتضمن مخاطر الجراحة:

  • نزيف في الدماغ.
  • السكتة الدماغية.
  • العدوى.
  • مشاكل التنفس.
  • غثيان.
  • مشاكل قلبية.
  • نوبات صرعية.

آثار جانبية محتملة بعد الجراحة:
قد تتضمن الآثار الجانبية المرافقة للتحفيز العميق للدماغ:

  • الصرع.
  • العدوى.
  • الصداع.
  • التخليط.
  • السكتة الدماغية.
  • مضاعفات مرتبطة بالعتاد، مثل تآكل السلك المعدني.
  • ألم وانتفاخ مؤقت في جهة الزرعات.

مقالات ذات صلة

تعليق واحد

  1. السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته أنا اسمي محمد بن عطوش قلعة السراغنة ولدي مرض الباركنسون ودالك بدء يسبب لي إحراجا في العائلة خاصة وفي المجتمع عامة كان المرض في يدي اليمنى ومؤخرا بدءت تضهر نفس الأعراض على اليد اليسرى

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق