الأطعمة المضرة للقولون

القولون العصبي اضطراب يصيب الأمعاء الغليظة (القولون)، ويلازم الكثير من البشر لسنوات كثيرة من أعمارهم، حيث تقول الإحصائيات أنه يؤثر على واحد من كل خمسة من الناس بين وقتٍ وآخر.

تشتمل أعراض القولون العصبي على الألم في البطن ووجود مخاط في البراز وتناوب حدوث إمساك وإسهال عند المصاب.

نطلق على القولون العصبي أسماء أخرى مثل تهيج القولون ومتلازمة الأمعاء المتهيجة. يكون عند المصابين بالقولون العصبي على ما يبدو أمعاء “حساسة” تُصاب بالتوعك بسهولة.

تُصاب النساء أكثر من الرجال بالقولون العصبي، وتميل أعراضه للبدء بالظهور في عمر المراهقة.

يميل القولون العصبي إلى التفاقم على أطعمة معينة، ولهذا يسأل مريض القولون العصبي للسؤال دوماً عن الأطعمة المضرة للقولون، ويقصدون بهذا السؤال عن الأطعمة التي تفاقم أعراض القولون العصبي، وهو ما سوف نقدم إجابات عليه في هذا المقال.

ما هي أعراض القولون العصبي؟

تتضمن الأعراض الأكثر شيوعاً للقولون العصبي ما يلي:

  • ألم أو مغص بطني يخف عادة بعد إخراج الريح أو بعد دخول المرحاض.
  • تناوب بين الإمساك والإسهال.
  • الشعور بعدم تفريغ الأمعاء تماماً بعد دخول المرحاض.
  • نفخة بطنية.
  • وجود مخاط في البراز.
  • غثيان.

توجد هذه الأعراض في الكثير من الأمراض غير القولون العصبي، ومن النادر أن يسبب القولون العصبي هذه الأعراض لأول مرة بعد عمر الأربعين.

أنواع القولون العصبي:

يمكن أن نصنف القولون العصبي إلى ثلاثة أنواع رئيسية:

  • القولون العصبي الذي يغلب عليه الإمساك: يتناوب الإمساك عند المصاب مع البراز الطبيعي. تتحرض أعراض المغص والوجع البطني عادةً بتناول الطعام.
  • القولون العصبي الذي يغلب عليه الإسهال: يشكو المريض في هذا النوع من الإسهال بعد الاستيقاظ من النوم أو بعد الأكل. قد يصاب المريض بسلس البراز.
  • القولون العصبي الذي يتناوب فيه الإمساك والإسهال.

علاج القولون العصبي

لا يشفى القولون العصبي على أدوية معينة أو على أنظمة غذائية معينة. وتكمن الإجراءات الوقائية الأولية في تحديد مثيرات الاضطراب عند الشخص وتجنبها. وتشمل الخيارات العلاجية:

  • زيادة الألياف بشكل تدريجي في النظام الغذائي، علاوة على الإكثار من شرب السوائل.
  • تقليل أو تجنب المأكولات المثيرة أو المنتجة للغازات، وهو ما سوف نتحدث عنه تفصيلياً في الفقرة القادمة.
  • تقليل أو تجنب مشتقات الألبان لو كنت مصاباً بحساسية اللاكتوز.
  • الأدوية المضادة للإسهال – مثل Imodium أو lomotil – فهذا يشكل جزءاً رئيسياً في تدبير حال المصابين بالقولون العصبي الذي يغلب عليه الإسهال.
  • المسكنات – وتعطي الأدوية المورفينية مثل الكودئين تسكيناً فعالاً للألم. واحدة من أكثر الآثار الجانبية شيوعاً لتلك الأدوية هي الإمساك، وهذا يؤدي كذلك إلى تخفيف الإسهال أو القولون العصبي الذي يغلب عليه الإسهال.
  • المعالجات المخصصة للإمساك.
  • الأدوية المضادة للتشنج، والتي تعمل على تخفيف المغص. ومن تلك الأدوية هناك: mebeverine و belladonna و hyoscine وكبسولات زيت النعناع.
  • مضادات الاكتئاب ثلاثية الحلقة – هذه الأدوية فعالة في معالجة القولون العصبي، لكن من الأفضل وصفها لفترة تجريبية مع مراقبة الأعراض. لا يعني استخدام تلك الأدوية أن القولون العصبي يحدث بسبب الاكتئاب.
  • ضبط التوتر لو ظهر أن التوتر يثير هجمات القولون العصبي.
  • الالتزام بروتين في الأكل وعدم إحداث تغييرات مفاجئة في هذا الروتين.

يوجد مجموعة من الكربوهيدرات اسمها FODMAP يظن حالياً أنها تسهم بقوة في حدوث أعراض القولون العصبي عند بعض المصابين، ويمكن تجريب النظام الغذائي منخفض FODMAP عندهم.

الأطعمة المضرة للقولون

قد تلاحظ لو كنت مصاباً بالقولون العصبي أن هناك أطعمة معينة تؤدي إلى تفاقم أعراض المرض. سوف تلاحظ عند تجنب بعض تلك الأطعمة المثيرة أن الأعراض تراجعت والمغص يخف والنفحة صارت أقل.

1. الألياف غير المنحلة

تضيف الألياف للنظام الغذائي حجم صحي أكبر. ويحتوي كل من الفواكه والخضراوات والحبوب الكاملة على الألياف. الألياف مفيدة لصحة الجهاز الهضمي عموماً، وتحملها يختلف بين شخص وآخر، بيد أن الألياف غير المنحلة تسبب الإسهال عند بعض مرضى القولون العصبي.

ركز على تناول الألياف المنحلة بدل الألياف غير المنحلة. وتذكر أن الألياف غير المنحلة تفيد في حالة الإصابة بالإمساك لكنها تجعل الإسهال أسوأ.

تشمل الأطعمة التي تحتوي أليافاً منحلة:

  • الحبوب مثل الشوفان والشعير.
  • الخضراوات الجذرية مثل الجزر والجزر الأبيض.
  • الفواكه مثل التوت والمانغا والبرتقال والجريب فروت.
  • البازلاء.

وتتضمن الأطعمة التي تحتوي أليافاً غير منحلة:

  • بعض الفواكه والخضراوات: مثل قشرة التفاح والكرنب والخس والبصل وقشر الذرة والخيار والعنب والفول.
  • الحبوب: دقيق القمح الكامل والحبوب الكاملة ونخالة الحنطة غنية بالألياف غير المنحلة.
  • أطعمة أخرى: الفوشار غني بالألياف غير المنحلة، بالإضافة إلى الفواكه المجففة.

2. منتجات الألبان

تشكل منتجات الألبان مشكلة لسببين عند مرضى القولون العصبي. فهي أولا غنية بالدهون، وهذا يجعل الإسهال أسوأ. وقد يتعين عليك التحول إلى منتجات الألبان منخفضة الدسم كي تخفف الأعراض.

وثانياً يكون لدى الكثير من مرضى القولون العصبي حساسية اللاكتوز. وقد تحتاج لو كنت مصاباً بحساسية اللاكتوز أن تجد بدائل عن منتجات الألبان مثل حليب الرز وجبنة الصويا.

اطلب من طبيبك أن يصف لك مكملات الكالسيوم لو وضعت في اعتبارك التوقف تماماً عن تناول منتجات الألبان.

3. الغلوتين

الغلوتين نوع من البروتينات يتحسس بعض الأشخاص عليه. ونعرف هذه الحالة باسم الداء البطني celiac disease. ويسبب الداء البطني أعراضاً تشبه أعراض القولون العصبي الذي يغلب عليه الإسهال.

الكثير من مرضى القولون العصبي يكونون مصابين بحساسية الغلوتين، حيث أظهرت بعض الدراسات حساسية الغلوتين تتداخل في اطور القولون العصبي عند بعض الأشخاص وتؤدي إلى ظهور أعراضه. وتشمل المأكولات التي تحتوي على الغلوتين:

  • نخالة القمح
  • جنين القمح
  • نشاء القمح
  • الكسكسي
  • الدقيق
  • القمح الصلب
  • الفارو
  • الباستا
  • البسكويت
  • السميد
  • العلس
  • البرغل
  • الشيلم

4. الأطعمة المقلية

صارت البطاطا المقلية وباقي أنواع المقالي شائعة في الأنظمة الغذائية الحديثة، غير أن الاعتدال في هذه المأكولات أمر أساسي، فكمية الدهون العالية شيء مضر على الجهاز الهضمي لمرضى القولون العصبي. يغير القلي التركيب الكيميائي للمواد الغذائية للطعام ويجعل هضمه أصعب.

5. الفول والفاصولياء

يحتوي الفول على كميات عالية من البروتينات والألياف، لكنه قد يجعل أعراض القولون العصبي أسوأ. فمع أن الفول قد يخفف حالة الإمساك إلا أنه يزيد النفخة والغازات والمغص.

6. المشروبات التي تحتوي على الكافئين

تسبب القهوة وكل المشروبات التي تحتوي على الكافئين تأثيراً منبهاً على الأمعاء يؤدي إلى تطور الإسهال. تحرض القهوة والمشروبات الغازية ومشروبات الطاقة الأعراض عند مرضى القولون العصبي.

7. الأطعمة المكررة والمعالجة

قد يتعين على مرضى القولون العصبي تجنب المأكولات المكررة، حيث تحتوي المأكولات المعالجة عادة على إضافات أو مواد حافظة تثير هجمات القولون العصبي.

علاوة على أن الكثير من الأطعمة المكررة مثل الشيبس واللحم الجاهز المجمد يتوجب علينا قليها قبل الأكل، الأمر الذي يزيد من ضررها على مرضى القولون العصبي.

8. المحليات الخالية من السكر

الأطعمة خالية السكر ليست مفيدة لصحتك بالضرورة لو كنت تعاني من القولون العصبي.

توجد هذه المركبات والتي نطلق عليها أسماء مثل السكر الكحولي والبوليولز والمحليات الصناعية وركائز السكر في الكثير من مأكولات الريجمات وحتى في غسول الفم. مكونات هذه المواد صعبة الهضم وقد تجعل أعراض القولون العصبي أسوأ.

9. الشوكلاتة

يمكن أن تثير الشوكلاتة أعراض القولون العصبي بسبب غناها بالكافئين والسكر. وقد يشكو البعض من الإمساك بعد تناول الشوكلاتة.

10. البصل والثوم

يصعب على الأمعاء تفكيك البصل والثوم ما قد يسبب الغازات. قد يسبب الثوم والبصل مغص بطني عند مريض القولون العصبي.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق