الأستروجينات النباتية للوقاية من السرطان

(الأستروجينات النباتية) تقوم بدور أعظم مما نتصور،خلاف وظيفتها الهرمونية فهي تسد الباب  على حدوث السرطانات لكونها مضادة لها برفضها استفحال الورم إن وجد وتوقف نشاطه، وقد أثبتت الدلائل  انخفاض معدلات الإصابة بالسرطانات وبخاصة سرطان الثدي عند اليابانيين نظراً لاستهلاكهم لفول الصويا باستمرار, وذلك ما  أثبتته  أحدث الدراسات المنبثقة من جامعة ألباما بالولايات المتحدة الأمريكية بأن تلك (الأستروجينات النباتية) التي ليس لها مستقبلات تقوم بوظيفة أخرى خلاف وظيفتها الهرمونية وهي إيقاف نمو الخلايا السرطانية، ومن هنا تتضح أهمية تضمينها ضمن وجباتنا.

فول الصويا والعدس والفصفص أغذية غنية بالأستروجين النباتي

الأستروجينات النباتية:هي جزيئات نباتية طبيعية تشبه (الأستروجين) الموجود في جسم الإنسان من حيث شكلها وحجمها، ولكنها في نفس الوقت لا تتطابق معه تماماً مما يعني أن هذه (الأستروجينات النباتية) ليس لها نفس التأثير مثل (الأستروجينات) وهذا من حسن حظنا لأن بعض آثار (الأستروجينات) قد يكون بالغ الضرر.

فالطعام الذي نتناوله يحتوي على ثلاث عائلات من (الاستروجينات النباتية) وهي:
أولاً- الأيزوفلافونات أو Isoflavones: وهي توجد في فول الصويا.
ثانياً- الليجنانات أو Lignans: وهي توجد في العدس.
ثالثا- الكومستانات أو Coumestans: وهي تتوفر في الفصفص بكثرة.
والأغذية النباتية بصفة عامة تحتوي على مزيج من هذه العائلات الثلاث بنسب أقل ولكنها بالنبات كمصدر طبيعي تفيد ولا تضر.
ومما يثير الدهشة هو أن (الأستروجينات النباتية) تسلك في أجسامنا مسلكاً مضاداً (للأستروجين) بغلق الطريق على الآثار الضارة، وتعد هذه كما لو كانت تحتوي بداخلها على ترمومتر يعمل كمعزز يمدنا (بالأستروجين) أو (مضاد للأستروجين) حسب الظروف وحسب حاجة الجسم، نظراً لتبادل الرسائل بينها وبين مستقبلات (الأستروجين) المتخصصة الموجودة بأجسامنا.

(مستقبلات الأستروجين)(ألفا AL PHA) و(بيتا BETA)

يوجد في أجسامنا نوعان من (مستقبلات الأستروجين) يرسو عندهم (الأستروجين النباتي) وهما (ألفا AL PHA) و(بيتا BETA)
وعند تناول الأطعمة المحتواة على (الأستروجين النباتي) يبحث الهرمون الطبيعي عن المستقبلات المناسبة وأكثر المستقبلات تتمثل في مستقبلات (بيتا) وهنا تعمل (الأستروجينات النباتية) كحماية للقلب والعظام وغيرها من الأجهزة المحتواة على مستقبلات (بيتا BETA) أما في الرحم والثدي والبروستاتا تتوفر مستقبلات (ألفا ALPHA) وهنا يزداد احتمال حدوث السرطانات، ويأتي دور (الأستروجينات النباتية) كمضادات أستروجينية عندما تصادف مستقبلات (ألفا) وتقي من السرطانات.

وتتوفر لها هذه الخاصية الفائقة البراعة نظراً لأنها ذات تأثير اختياري وذلك لعدم تطابقها مع الهرمون نفسه الموجود بالجسم، والتشابه يجعلها ذات أثر أضعف من الهرمون الأصلي فضلاً عن تأثيرها الاختياري المتمثل في وقاية الإنسان من السرطان عندما تصادف مستقبلات (ألفا) لأنها لو لم يكن لها هذا التأثير الضعيف نوعاً ما لاستجابت لمستقبلات (ألفا) بلا رحمة مسببة السرطانات المختلفة فسبحان الله فيما خلق.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق