المغص الكلوي: أسبابه وعلاجه

المغص الكلوي نوع ألم ينجم عن قيام الحصى البولية بسد جزء من مجرى البول. يتألف الجهاز البولي من الكليتين والمثانة والحالبين (أنبوبان يصلان بين الكليتين والمثانة) والإحليل (الأنبوب الذي يطرح البول إلى خارج الجسم).

يمكن أن تتواجد الحصى البولية في أي مكان من الجهاز البولي، وتتشكل تلك الحصى عندما تلتصق رواسب معادن مثل الكالسيوم وحمض البول مع بعضها في البول وتشكل بلورات قاسية. قد تكون الحصى البولية من الصغر بحيث تقارب حجم حبة الرمل، وقد تصل من الكبر إلى حجم كرة غولف. تصبح تلك الحصيات مؤلمة للغاية عندما تنمو إلى حجمٍ كافٍ.

ما هي أسباب المغص الكلوي؟

يحصل المغص الكلوي كما ذكرنا سابقاً عندما تتجمع الحصى البولية أو البلورات في الكلية بشكل يؤثر على جريان البول. يؤدي انتفاخ الكلية عندها إلى تولد موجات من الألم (مغص). وتختلف مدة المغص الكلوي من حالة لأخرى، بيد أنه قد يستمر لثلاثين دقيقة بعد بدئه أو قد يستغرق ست ساعات حتى يصل إلى ذروته.

تتكون الحصى الكلوية التي تسبب المغص الكلوي بسبب مواد كيميائية مختلفة. فيمكن للنقرس مثلاً (وهو نوع من التهاب المفاصل يحدث بسبب تجمع بلورات اليوريك أسيد في المفاصل) أن يؤدي إلى تشكل حصى الكلى. وكذلك يوجد اضطراب وراثي اسمه البيلة السيستينية cystinuria يسبب وجود كميات كبيرة من السيستين في البول، ما يعرض المصاب للإصابة بحصى الكلى.

ومن الأسباب الأخرى لتشكل حصى الكلى:

  • المعالجة الكيميائية.
  • أمراض الأمعاء الدقيقة.
  • زيادة الكالسيوم في البول.
  • زيادة اليوريك أسيد في البول.
  • أمراض الأمعاء الالتهابية.
  • تشوهات الكلية.
  • التهاب المجاري البولية.
  • الجراحة.

عوامل خطورة الإصابة بالمغص الكلوي

يوجد عدة عوامل تزيد خطورة الإصابة بالمغص الكلوي، لكن تذكر أن ليس كل شخص عنده أحد تلك العوامل سوف يصاب حتماً بالمغص الكلوي.

تتضمن عوامل خطورة الإصابة بالمغص الكلوي:

  • التجفاف (نقص السوائل في الجسم).
  • النظام الغذائي الغني بالفيتامين د.
  • الإفراط في استخدام الأدوية المدرة للبول.
  • سوء الامتصاص المعوي.
  • وجود تاريخ عائلي للإصابة بالحصى الكلوية.
  • الحمل.
  • استخدام مضادات الحموضة المرتكزة على الكالسيوم.
  • استخدام أدوية معينة.
  • وجود سوابق شخصية للإصابة بالحصى الكلوية.

أعراض المغص الكلوي

قد يشتكي المصاب بالمغص الكلوي من واحد أو أكثر من أعراض المغص الكلوي التالية:

  • ألم أثناء التبول.
  • ألم شديد في أسفل الظهر أو الخاصرة أو البطن أو جذر الفخذ.
  • الشعور بحاجة ملحة للتبول.
  • غثيان وتقيؤ.
  • لون بول غير طبيعي.
  • ارتفاع درجة الحرارة مع قشعريرة أو بدونها.
  • بول كريه الرائحة.

نجد في بعض الحالات أعراض وعلامات خطيرة للمغص الكلوي، فيجب عليك طلب الرعاية الطبية الفورية لو اشتكيت من ارتفاع كبير في درجة الحرارة (أعلى من 38.5 درجة مئوية) أو كنت غير قادر على التبول، أو كنت تتقيأ باستمرار، أو كان عندك ألم شديد.

المغص الكلوي عند الحامل

صحيح أن المغص الكلوي غير شائع أثناء الحمل، حيث تقدر نسبة حدوثه بـ0.13%، إلا أنه يمكن أن يشغل بال الأم لخشيتها من تناول أدوية معالجة أثناء الحمل.

تحدث غالبية حالات المغص الكلوي أثناء الحمل بسبب الحصى الكلوية. ونلاحظها في معظم الحالات في الثلث الأخير من الحمل. الأعراض الأكثر شيوعاً للمغص الكلوي هي ألم الخاصرة والأعراض البولية (الحاجة الملحة للتبول ووجود الدم في البول وصعوبة التبول) والغثيان والتقيؤ وارتفاع درجة الحرارة.

تخرج الحصى الكلوية عفوياً مع البول عند غالبية الحوامل أو باستخدام معالجات خفيفة محافظة.

علاج المغص الكلوي وتدبير الألم

يتعين عليك مراجعة الطبيب لو لاحظت أعراض المغص الكلوي أو الحصيات البولية. قد يطلب الطبيب فحوصاً من أجل التحري عن المستويات المرتفعة للمواد التي تسبب تشكل الحصى الكلوية في الدم أو البول. وقد يطلب صورة مقطعية محوسبة للبحث عن الحصيات في الكلية أو المجاري البولية. يمكن أن يجري الطبيب لو كانت الحصاة كبيرة أحد هذه الإجراءات لإزالتها ولشفاء المغص الكلوي:

  • تفتيت الحصى بالموجات الصادمة من خارج الجسم (ESWL): يستخدم هذا الإجراء موجات صوتية صادمة موجهة إلى الجهاز البولي من أجل تفتيت الحصى إلى أجزاء صغيرة جداً. وبعدها سوف تخرج تلك الشظايا الصغيرة عن طريق البول.
  • تنظير الحالب Ureteroscopy: يدخل الطبيب في هذا الإجراء أنبوباً رفيعاً مزوداً بضوء (منظار) صعوداً عبر الإحليل والمثانة من أجل سحب الحصاة.
  • استئصال حصاة الكلية من خلال الجلد: يستخدم هذا الإجراء أدوات رفيعة تدخل عبر شق صغير باتجاه الخلف من أجل استئصال الحصاة. سوف يكون المريض مخدراً في هذه العملية.

كما سوف يعطيك الطبيب على المدى القصير أدوية من أجل تسكين الألم من مثل:

  • مضادات الالتهاب غير الستيروئيدية مثل الإيبوبرفين.
  • أدوية تمنع التشنجات العضلية.
  • أدوية مورفينية.

مضاعفات المغص الكلوي

ينجم المغص الكلوي عن الحصى الكلوية، لذلك فهو لا يملك مضاعفات خاصة به. ولو لم تعالج حصى الكلى، يمكن أن تصاب باختلاطات مثل التهاب المجاري البولية أو التلف الكلوي.

الوقاية من المغص الكلوي

كي تحمي نفسك من الإصابة من المغص الكلوي في المستقبل قم بهذه الإجراءات التي تحميك من تشكل حصى الكلى.

  • اشرب 8-10 أكواب ماء على الأقل يومياً. وامتنع عن شرب المشروبات الغازية لاسيما التي تحتوي على حمض الفوسفوريك.
  • قلل الملح في نظامك الغذائي.
  • قلل تناول البروتينات الحيوانية، مثل اللحم الأحمر والأسماك والبيض.
  • قلل تناول الأطعمة الغنية بالأوكزالات، مثل السبانخ والمكسرات والراوند.

وقد يصف الطبيب إضافة إلى ذلك أدوية للوقاية من حصى الكلى.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

أضف تعليق

إغلاق