أعراض خفيفة لمرض السكر قد لا تنتبه لها

مرض السكر اضطراب مزمن يصبح سكر الدم (الغلوكوز) فيه أعلى من اللزوم. ويرجع السبب وراء ذلك إلى عدم تصنيع الجسم لما يكفي من الأنسولين (وهو الهرمون الذي يساعد الجسم على معالجة السكر) أو عدم التعامل معه جيداً. قد لا تدرك أنك مصاب بمرض السكر رغم إصابتك به، لاسيما لو لم تكن مستويات السكر في الدم مرتفعة جداً، فمعظم مرضى السكر لا يتم تشخيص المرض عندهم إلا بعد مدة زمنية طويلة من إصابتهم به، لهذا يجب على كل شخص تجاوز عمره 45 سنة أو كان عمره أصغر من ذلك وكان عنده عوامل خطورة للإصابة بمرض السكر أن يجري فحص دوري لمستوى الغلوكوز عنده.

سوف نذكر هنا بعض الأعراض بعض الأعراض الشائعة لكن المخادعة بشكل قد يفوتك أنها تشير لمرض السكر.

الاضطرار للتبول في جميع الأوقات

تحدث هذه العلامة الكلاسيكية للإصابة بمرض السكر كما في حال العلامات الأخرى للمرض بسبب ارتفاع مستويات السكر الجائلة في الدم. فعندما يرتفع مستوى الغلوكوز (سكر الدم) سوف يحاول جسمك التخلص من الفائض منه عن طريق طرحه إلى الخارج. يلحق الماء السكر عند طرحه في البول، لذلك ينتهي الأمر بالمريض إلى خسارة بول كبيرة الحجم. فلو لاحظت فجأة بأنك تتبول كثيراً وبكميات كبيرة دون وجود سبب مقبول (وخاصة لو كان ذلك يضطرك للاستيقاظ من نومك عدة مرات في الليلة)، فقد يشكل هذا إنذاراً بأن عليك أن تزور الطبيب.

الشعور بعطش شديد

سوف ينتهي أمر تبولك لمرات كثيرة وبأحجام أكثر من المعتاد إلى إصابتك بالتجفاف التي تقودك إلى الشعور بالعطش، فعادة ما يرتبط العطش وكثرة التبول مع بعضهما. سوف يحاول بعض من لا يعرفون أمر إصابتهم بمرض السكر إطفاء نيران عطشهم بشرب الكولا أو العصائر الحلوة، وهذا يجعل سكر الدم يرتفع أكثر، لتصبح الحالة أسوأ في نهاية المطاف. لذلك تذكر أن شعورك بالظمأ فجأة، دون أن تكون قد تعرقت بشدة بسبب ممارسة عمل شاق أو تواجدك في جو حار، قد يشكل علامة على إصابتك بمرض السكر.

رائحة النفس الكريهة

هناك أثر آخر لإصابتك بالتجفاف بسبب عدم ضبط سكر الدم، حيث قد ينتهي ذلك بإصابتكَ بجفاف الفم، وهو أحد الأسباب الشائعة لحدوث رائحة النفس النتنة. علاوة على ما سبق فإن ارتفاع سكر الدم بسبب عدم ضبط مرض السكر يؤدي إلى عدم مقدرة جسمك على توليد الطاقة من الغلوكوز القادم من الأطعمة، لذلك سوف يقوم بحرق الدهون، ما يؤدي إلى إنتاج مواد اسمها الكيتونات. تتسبب الكيتونات بإعطاء رائحة كريهة للعرق ورائحة أسيتون في فمك.

تشوش الرؤية

سوف يتسبب ارتفاع مستوى السكر في دمك بتحرك السوائل في كامل جسمك، بما في ذلك العينين. حيث تتبع السوائل السكر، ما يؤدي إلى تحركها باتجاه العدستين. وسوف ينتهي ذلك بإصابتك بتشوش الرؤية، وقد يؤدي هذا بمرور الوقت إلى الإصابة بقصر النظر.

يمكن أن يراجع بعض الأشخاص الذين لا يعرفون أنهم مصابون بمرض السكر طبيب العيون والذي قد يصف نظارات لهم. غير أن تصحيح مستويات الغلوكوز (عن طريق تدبير مرض السكر) قد يشفي هذه الحالة عندهم ويزول تشوش الرؤية.

نخز واخدرار في اليدين والقدمين

قد يؤثر مرض السكر بعد مضي عدة سنوات على الأعصاب والأوعية الدموية، ما يؤدي إلى تقليل الإحساس في الأطراف، الأمر الذي يجعلك تشعر بحرقة أو إحساس نخز (كما أن دبابيس على جلدك) أو اخدرار ونمل. يقلل ارتفاع الغلوكوز جريان الدم إلى الأعصاب في الأطراف، وهذا يؤثر على صحتها ويؤدي إلى إلحاق الضرر فيها.

بطء شفاء الجروح والكدمات

سوف يجعلك انخفاض الإحساس في أعصابك معرضاً أكثر للإصابة بالجروح والكدمات أيضاً. سوف يقل احتمال ملاحظتك لتعرضك بجرحٍ ما لأنك لن تكون قادراً على الشعور به، وهذا يعني أن الاهتمام به سيكون أقل احتمالاً، وسيزيد احتمال إصابته بالتهاب. عند إصابتك بجرح ما سوف يكون التئامه أصعب لو كان عندك مرض سكر غير مضبوط. بالإضافة إلى أن ارتفاع سكر الدم يؤمن بيئة مناسبة لنمو البكتريا.

لأن مرض السكر يترافق غالباً مع ارتفاع ضغط الدم وارتفاع الكولسترول، سوف يؤدي كل هذا إلى تراكم لويحات تؤدي إلى تضيق الأوعية الدموية، فيتسبب انخفاض جريان الدم ببطء التئام الجروح. علاوة على أن مرض السكر يضعف الخلايا T، وهي إحدى مكونات الجهاز المناعي، وهو وسيلة الجسم الرئيسية لمقاومة العدوى فضعفها يتسبب ببطء التئام الجروح.

تناقص وزنك حتى لو صرت تأكل أكثر

يحدث نقص الوزن غير المبرر بسبب عدد من الأسباب، بما فيها مرض السكر. يساعد الأنسولين جسمك على تحريك الطاقة (مثل السكر) من الدم إلى الخلايا. عندما يكون هناك نقص في الأنسولين عندك، لن تحصل خلايا جسمك على ما يكفي من الطاقة، رغم الكميات الكبيرة من السكر في الدم. ولأن الخلايا لا تحصل على كفايتها من السكر، سوف يبدأ جسمك بحرق الدهون والعضلات من أجل الحصول على الطاقة. وقد تصل خسارة الوزن إلى نحو 5 أو 10 كيلوغرامات من إجمالي الوزن.

الشعور بتعب شَديد

لا يستطيع جسمك عند إصابتك بالسكري الاستفادة من الكربوهيدرات، والتي يفككها الجسم في الأحوال الطبيعية لتعطي الغلوكوز (وهو المصدر الرئيسي للطاقة في الجسم). صحيح أن الشعور بالتعب يمكن أن نعزوه إلى عشرات الأسباب الأخرى، مثل مشاكل النظام الغذائي والقلق ومقدار النوم وغير ذلك، إلا أن الشعور بالتعب فجأة دون وجود سبب ظاهر وراءه وفي حال ترافقه مع أعراض أخرى، قد يثير الريبة بالإصابة بمرض السكر، ويجعل زيارتك للطبيب أمراً واجباً.

الالتهابات الفطرية المتكررة

يخلق ارتفاع سكر الدم بيئة مناسبة في المهبل لحدوث الالتهابات بالفطريات. الغلوكوز بمثابة الوقود للفطريات، فكلما كان هناك المزيد منه في الأنحاء، كان بإمكانها النمو والتكاثر بشكلٍ أسرع. لو حدث عندك حالتين أو ثلاثة من الالتهابات الفطرية كل بضعة أشهر، أو لو كانت العلاجات المضادة للطفيليات لا تجدي نفعاً فقط يكون وقت زيارة الطبيب قد حان. سوف تتراجع الالتهابات الفطرية بعد ضبط سكر الدم.

بقع داكنة على الرقبة وفي الإبطين

اغمقاق لون البشرة على قفا الرقبة وفي الإبطين واحدة من العلامات الباكرة والمدهشة لمقاومة الأنسولين، وهي مقدمة مرض السكر. تلاحظ هذه الحالة كثيراً جداً عند النساء المصابات بتكيس المبايض المترافق مع مقاومة الأنسولين.

وترجع هذه الحالة لإصابة البشرة بالجفاف، وهذه المناطق معرضة أكثر من غيرها بسبب سمك البشرة فيها.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق