اضطرابات الغدة الدرقية و الحمل

الغدة الدرقية تقع مباشرة أمام القصبة الهوائية في الرقبة، وهي تلعب دوراً هاماً أثناء فترة الحمل، وبالرغم من أن بعض النساء يعانين من خلل في الغدة الدرقية الذي يستمر خلال فترة الحمل، إلا أن أخريات قد يعانين من اضطرابات غير طبيعية للغدة الدرقية، وتحدث هذه الحالة عند الزيادة أو النقصان الشديد في انتاج الغدة الدرقية لهرمونها والذى يعرف بالثيروكسبن، وهذا العرض يؤثر في كلاً من الأم والجنين.

وظيفة الغدة الدرقية :

خلال الأشهر الثلاثة الأولى من الحمل، يعتمد الجنين على هرمون الغدة الدرقية التي تفرزها غدة الأم للحصول على اليود، وهي مادة هامة لنمو المخ والجهاز العصبي المركزي للجنين، وبعد مرور الأشهر الثلاث الأولي تبدأ الغدة الدرقية للطفل في امداده باليود بحيث لا يحتاج لإمدادات من غدة الأم.

أسباب اضطرابات الغدة الدرقية أثناء الحمل:

فرط نشاط الغده الدرقية أو ما يعرف بـ”فرط الدرقية” هي حالة مرضية تحدث في 1 من كل 500 حالة حمل وهذا وفقاً لإحصائيات NIDDK، وقد يحدث بسبب اضطراب المناعة الذاتية “الأمراض الانضِدادية” وهذا يزيد من إنتاج هرمون الغدة الدرقية. وفي حالات نادرة من الممكن أن يتسبب في حالات الغثيان والقيء وفقدان الوزن والجفاف الشديد، ويعتقد أن هذه الحالة هي حالة مؤقته وتنتهي في النصف الثاني من الحمل.

قصور الغدة الدرقية أو ما يعرف بـ”قصور الدرقية” هي حالة مرضية تحدث من حالة وحتي ثلاث حالات في كل 1000 حمل، وفقاً لإحصاء NIDDK. وعادة ما يكون نتيجة لأحد أمراض المناعة الذاتية يسمى التهاب الدرق “Hashimoto’s”، والنساء التي تعاني من القصور الدرقي يكون انتاج الغدة الدرقية من الهرمون عندها ضعيف للغاية، والسيدات اللاتي لديهن تاريخ مرضي مع الغدة الدرقية ولم تعالج العلاج الكافي قد تظهر عندهم المشكلة مرة أخري أثناء فترة الحمل.

المخاطر على صحة الجنين :

اضطراب الغدة الدرقية أثناء الحمل والذي يترك من دون علاج من الممكن أن يشكل خطراً على الأم والطفل، والمشاكل التي قد تعاني منها الأم هي تسمم الحمل ومشاكل أخري قد تؤدي للوفاة في فترة الحمل منها أرتفاع ضغط الدم أو الوضع المبكر أو الإجهاض.

ويمكن أن يصاب الأطفال الذين يولدوا مع فرط نشاط الدرق أن يعانوا من حالة سرعة معدل ضربات القلب والتي قد تؤدي إلى فشل القلب الاحتقاني، وربما قد يتعرف لإعاقة معرفة أو تنموية إذا لم تعالج الأم من هذه الحالة في الأشهر الثلاث الأولي من الحمل، ومن الممكن أن يعاني الأطفال كذلك من مشاكل في التنفس إذا ما ضغطت الغدة الدرقية على القصبة الهوائية.

الأعراض والتشخيص :

النساء اللاتي تعانين من مرض جريفز “الدُّرَاق الجُحُوظِيّ” غالباً ما تشهد تحسناً في الأعراض خلال الثلث الثاني والثالث من الحمل، على الرغم من أن المرض غالباً ما يظهر مرة ثانية بصورة أقوي بعد بضعة أشهر من الولادة، أعراض فرط نشاط الغده الدرقية تشمل قدان الوزن المفاجئ، وسرعة ضربات القلب أو عدم أنتظام الضربات، والتعرق الزائد والحساسية العالية للحرارة وزيادة حركة الأمعاء واضطراب النوم.

أما أعراض قصور الغدة الدرقية فهي زيادة الوزن الغير المبررة والإمساك وزيادة الحساسية للبرد وجفاف الجلد والإجهاد في العضلات كذلك. ويجب أن يتم مراجعة الطبيب في حالة الشك في أياً من هذه الأعراض في فترة الحمل, ويقوم الطبيب بفحص الدم للوصول للنتائج الأكيدة مع مراجعة الأعراض.

علاج اضطرابات الغدة الدرقية أثناء الحمل:

معظم الأطباء يوصي النساء المصابات مسبقاً بالقصور الدرقي أن يحافظوا على تناول دواء الغدة الدرقية، وتستخدم مادة اليود المشعة لعلاج فرط نشاط الدرق، إلا أنها تعد مادة غير آمنه الاستخدام وخاصةً أثناء فترة الحمل، وعلى كل حال يجب أن يراجع الطبيب لوصف العلاج المناسب. المصدر

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق