أعراض مرض السكر من النوع الأول

ما هو مرض السكر النوع الأول (السكري الشبابي) ؟

مرض السكر من النوع الأول مرض مزمن يبدأ عادةً منذ سنوات الطفولة، ولو أنه يصيب الكبار أحياناً (بين 30 و40 من العمر). لا ينتج البنكرياس عند الإصابة بمرض السكر من النوع الأول إلا كمية قليلة جداً من الأنسولين.

يساعد الأنسولين الخلايا في الجسم على تحويل السكر إلى طاقة، لذلك يبدأ السكر في التراكم في الدم لو لم يصنع البنكرياس ما يكفي من الأنسولين، ما قد ينتهي بالإصابة بمضاعفات خطيرة. يتوجب على من يصابون بمرض السكر من النوع الأول أن يأخذوا الأنسولين طيلة حياتهم.

ما هو الفرق بين مرض السكر النوع الأول ومرض السكر النوع الثاني ؟

يبدأ مرض السكر من النوع الأول في الطفولة أو في بداية الشباب عادة، بينما يبدأ مرض السكر من النوع الثاني عند الكبار عادة. يهاجم الجهاز المناعي عند المصابين بمرض السكر من النوع الأول خلايا البنكرياس ويدمرها (الخلايا بيتا) التي تصنع الأنسولين. بينما لا تتم مهاجمة البنكرياس عند مرضى السكر من النوع الثاني ويظل ينتج الأنسولين عادة، بيد أن أجسام مرضى الأنسولين من النوع الثاني لا تستخدم الأنسولين المتوفر بفعالية لأسباب متنوعة.

قد يكون لدى مرضى السكر من النوع الثاني نفس الأعراض عند مرضى السكر من النوع الأول، إلا أن الأعراض تحدث بسرعة أكبر وتكون أشد عادة عند مرضى السكر من النوع الأول.

لا يمكن الوقاية من مرض السكر من النوع الأول، لكن يمكن الوقاية من مرض السكر من النوع الثاني أو تأخيره بتغيير نمط الحياة.

ما هي أسباب مرض السكر من النوع الأول؟

يحدث مرض السكر من النوع الأول عندما يهاجم جهاز الجسم المناعي الخلايا بيتا في البنكرياس. تنتج الخلايا بيتا الأنسولين. لا يعرف العلماء لماذا يهاجم جهاز الجسم المناعي الخلايا بيتا الخاصة به على وجه اليقين، غير أنهم يعتقدون بوجود استعداد جيني وعوامل بيئية ترفع خطر الإصابة بمرض السكر من النوع الأول.

حدد العلماء جينات ومناطق جينية ترفع خطر الإصابة بمرض السكر من النوع الأول، لكنها ليست العوامل الوحيدة التي تسبب مرض السكر النوع الأول. اقترح العلماء وجود عوامل بيئية (مثل فيروسات معينة أو عوامل تتعلق بالنظام الغذائي أو الحمل) تلعب دوراً كذلك في الإصابة بمرض السكر من النوع الأول.

أعراض مرض السكر من النوع الأول

هناك عدة أعراض تشير إلى الإصابة بمرض السكر من النوع الأول كثل:

عطش غير عادي

العطش غير العادي عرض شائع جداً في مرض السكر من النوع الأول. تحدث هذه الحالة بسبب محاولة الكلية إزالة السكر الزائد في الدم عبر طرحه في البول وهذا يترافق مع طرح كميات كبيرة من الماء.

يسبب طرح الكثير من الماء في البول الإصابة بالتجفاف، ويؤدي التجفاف إلى حدوث عطش غير عادي عند مريض السكر من النوع الأول.

فقد الوزن

يحدث نقص وزن غير مقصود عند مرضى السكر من النوع الأول وبارتفاع في الشهية لأن مستويات سكر الدم تظل مرتفعة ولا تدخل إلى خلايا الجسم، فتعمل خلايا الجسم على استقلاب الدهون كي تحصل على الطاقة.

يسبب توقف استقلاب الغلوكوز أيضاً شعور المريض بنقص الطاقة والحيوية وبالنعاس لفترات طويلة من اليوم. علاوة على أن زيادة التبول تسبب نقص الوزن نتيجة طرح الكثير من السعرات الحرارية في البول.

المشاكل الجلدية

يؤدي توقف استقلاب الغلوكوز عند مرضى السكر من النوع الأول إلى الإصابة بتغيرات جلدية. يكون مرضى السكر من النوع الأول تحت خطر أكبر للإصابة بالالتهابات الجرثومية والفطرية. وقد يحصل سوء في دوران الدم في الجلد أيضاً.

يصاب مرضى السكر من النوع الأول بالالتهابات الفطرية التي تحدث بسبب خميرة المبيضات البيض غالباً. وتشمل الالتهابات الفطرية الشائعة قدم الرياضي والتهاب المهبل بالفطريات وسعفة الأرفاغ والقوباء الحلقية وطفح الحفاض عند الرضع. يحدث طفح الحفاض بسبب خميرة المبيضات البيض ويمكن أن ينتشر إلى أماكن أخرى من الجسم مثل البطن والرجلين.

الأعراض والعلامات الخطيرة الأخرى

يمكن أن يشكو مرضى السكر من النوع الأول في حالة عدم معالجته بفعالية من أعراض خطيرة مثل تشوش الرؤية والخدر والوخز في الأطراف (لاسيما القدمين) وفقد الوعي والتعب ورائحة التنفس الشبيهة برائحة الأسيتون وجفاف الفم وغيبوبة السكر. وبخلاف ارتفاع مستوى السكر في الدم، يصاب مرضى السكر من النوع الأول في بعض الأحيان بانخفاض سكر الدم عندما ينخفض مستوى سكر الدم فجأة.

يشكل فقد الوعي وغيبوبة السكر التي تحدث في بعض الأحيان عند مرضى السكر من النوع الأول حالة إسعافية. قد لا تحدث أعراض منبهة عند بعض مرضى السكر من النوع الأول الذين لا نشخص إصابتهم إلى أن تظهر عندهم غيبوبة السكر أو نقص سكر الدم.

أعراض الحماض الكيتوني

تكمن المشكلة عند الإصابة بمرض السكر من النوع الأول في حرمان الخلايا من السكر الذي تحتاجه للحصول على الطاقة. بدون وجود الأنسولين الذي يصنعه البنكرياس، يجد السكر صعوب في الدخول إلى الخلايا. ولهذا تبدأ الخلايا بحرق الدهون من أجل الحصول على الطاقة، فيتسبب هذا بتراكم مواد اسمها الكيتونات في الدم.

تسبب هذه الحموض تغير حموضة الدم وقد تنتهي بغيبوبة قد تكون مميتة. ونطلق على هذا اسم الحماض الكيتوني.
الحماض الكيتوني حالة طبية إسعافية تستلزم المعالجة فوراً، في المستشفى عادة.

تتضمن أعراض الحماض الكيتوني ما يلي:

  • بشرة جافة وساخنة.
  • تشوش الرؤية.
  • الشعور بالعطش وكثرة التبول.
  • النعاس.
  • تنفس سريع وعميق.
  • رائحة تنفس شبيهة برائحة الأسيتون.
  • فقد الشهية وألم بطن وتقيؤ.
  • تشويش فكر.

معالجة السكر من النوع الأول

يحتاج كل مرضى السكر من النوع الأول لأخذ الأنسولين من أجل مساعدة أجسامهم على معالجة السكر. يأخذ معظم مرضى السكر من النوع الأول الأنسولين على شكل حقن عدة مرات في اليوم.

هناك عدة أنواع متوافرة من الأنسولين:

  • الأنسولين سريع التأثير: يبدأ مفعوله في غضون دقائق قليلة ويستمر لساعتين.
  • الأنسولين النظامي أو قصير التأثير: يبدأ مفعوله في غضون 30 دقيقة ويستمر 3-6 ساعات.
  • الأنسولين متوسط التأثير: يبدأ مفعوله في غضون 2-4 ساعات ويستمر 18 ساعة.
  • الأنسولين طويل التأثير: ويستمر مفعوله طوال النهار.

يتعين أن يعمل المريض مع طبيبه على تكييف حقن الأنسولين بالاعتماد على نتائج فحوص سكر الدم. ويتلخص الهدف في المحافظة على مستويات سكر الدم ضمن الحدود الطبيعية على قدر الإمكان.

يمكن حقن الأنسولين باستخدام الإبر والمحاقن، أو بنظام الخرطوشة، أو بنظام القلم مسبق التعبئة. كما يمكن استخدام الأنسولين الاستنشاقي أو مضخات الأنسولين أو أجهزة الأنسولين سريع التأثير. أفضل مكان لحقن الأنسولين هو البطن، لكن يمكنك أيضاً حقنه في الذراعين أو الفخذين أو الأليتين.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق