جعل الأدوية اكثر قابليّة للتحلل لحماية المصادر المائيّة

يعمل فريق من العلماء على ايجاد طرق لتخفيف كميّة الملوثات الصيدلانيّة في النّظم المائيّة من بحار وأنهار، عبر جعل الأدوية أكثر قابليّة للتحلل دون التأثير على فعّاليتها كأدوية.

drop-of-water-597109_1280

تتزايد نظمنا المائيّة حول العالم تلوّثاً يوماً بعد يوم بمخلّفات الأدوية، والّتي لها تأثيراتها الضّارة على الحياة البحرية. ومع أنّ تركيز هذه الملوّثات صغير نسبيّاً، إلّا أنّه كبير بما فيه الكفاية ليسبّب قلقاً، لا سيّما أنّ المعالجات الحاليّة للنّفايات السّائلة لا تعطي حلّا فعّالاً دائماً.

هذا ما دفع علماء من جامعة لوفانا الألمانيّة للتعامل مع هذه المشكلة من الطّرف الآخر، أي بإعادة تصميم الأدوية بحيث تتحلل حيويّاً بمجرّد وصولها للبيئة. حيث وصف الباحثون في دراسة نُشرت في مجلّة Environmental Science & Technology طريقة تعتمد على الأشعة فوق البنفسجيّة اختبروها على حاصرات بيتا.

تستخدم الأشعة فوق البنفسجيّة لإزالة الملوثات من الماء، حيث أنّها تفكك المركبّات وتجعلها أكثر قابليّة للتّدرّك الحيوي. ومن هنا جاءت الفكرة لاستعمال هذه الأشعّة لجعل المركّبات الدّوائيّة قابلة للتّدرك حيوياً بالأساس. واختار الباحثون حاصرات بيتا للدّراسة لأنها أدوية شائعة الاستخدام ولا تتدرّك بشكل عفوي. وشرحوا في بحثهن كيف أنّ حل الدّواء بالماء النّقي وتعريضه للأشعة فوق البنفسجيّة لمدّة أربع ساعات أدّى إلى تفكيكه لعدّة مشتقّات، كان معظمها أكثر قابلية للتّدرّك الحيوي من المركّب الأم، وبعضها كانت له فعّاليّة مماثلة للمركّب الأم.

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق