قرارت التّفضيل هي ثمرة تواصل بين مناطق في الدّماغ

عندما ينقطع الاتصال بين منطقتين في الدّماغ، نصبح أكثر تردّداً في اتّخاذ القرارت، خاصّة تلك الّتي تحتاج لتفضيل شيء على آخر مثل شراء حاسوب جديد أو اختيار طبق من لائحة مطعم.

doubt-623847_1280

نلاحظ أهميّة هذا التّرابط في القرارات التفضيلية فقط، أمّا في ما يتعلّق بالقرارات الحسيّة الملموسة فإن الاتصال بين مناطق الدّماغ لا علاقة له بجودة اتخاذ القرار. حيث تختلف القرارات الّتي تقوم على التّفضيل والاختيار عن القرارات الماديّة المحسوسة. فنحن نقوم بخيارات تفضيليّة عندام نشتري سيّارة جديدة أو لباس جديد، ونتساءل فيما بعد إن كنّا اخترنا الأفضل. في حين لا تخضع القرارات الحسيّة الملموسة لحس الشّك. فهي تتطلّب تقيماً مباشرة مرئيّا أو محسوساً للأمور الّتي نقرر بشأنها. كأن نقول أنّ هذه السّيارة أغمق من سابقتها أو هذا المنزل هو أكبر من ذاك.

وتفسّر هذه الدّراسة كون بعض الأشخاص غير قادرين على اتّخاذ القرارات حتّى البسيطة منها. حيث يقترح الباحثون أنّ الأشخاص المتردّدين لديهم ضعف في الاتصال بين الفص الجبهي في القشرة المخيّة وبين الفص الصّدغي. وعليه فإنّ التردّد في اتّخاذ القرارات ليس موضوع نفسي بحت بل له آليّة فيزيولوجيّة.

وأخيراً، فإن العلم الّذي يُعنى بدراسة آليّة التفكير، وكيف تتّخذ القرارات هو علم جديد نسبيّاً، ويسمى الاقتصاديات العصبية Neroeconomics. لكنّه يتطوّر بسرعة بسبب اهتمام رجال الأعمال والاقتصاديين بفهم آلية عمل الدّماغ.