كيف يؤثّر المشاهير على قرارات الصحّة العامّة

يمكن للمشاهير أن يأثّروا على الثّياب الّتي يرتديها النّاس، وعلى نوع الموسيقى الّتي يسمعونها، وأحيانا على الطّعام الّذي يأكلونه. فقوّة المشاهير معروفة في ما يتعلّق بالثّقافة العامة، لكن ما الأثر الّذي يملكه المشاهير على عامةّ النّاس فيما يتعلّق بأمورهم الصحيّة؟ وهل يمكن للنّاس، في بعض الأحيان، أن تتأثر قرارتهم الصحيّة برأي أو تجربة أحد المشاهير أكثر من تأثّرهم برأي الأطبّاء أصحاب الاختصاص والخبرة؟

Angelina_Jolie_1665

الجواب هو نعم. حتّى في وجه خبراء تتمحور حياتهم حول تقديم الرّعاية الصحيّة الأفضل للنّاس، يمكنهم أن يفضّلوا تقليد نجم سينمائي على اتّباع نصيحة الطّبيب. ومن أكثر الأمثلة شهرة على هذا الموضوع، عملية استأصال الثّدي المزدوجة الّتي قامت بها النّجمة الأمريكية أنجيلينا جولي، بعد أن اكتُشفت لديها عوامل خطر كبيرة للإصابة بسرطان الثدي. حيث كان لها أثر عالمي منتشر وطويل الأمد أسهم، حسب إحصائيّات، بشكل كبير بزيادة وعي النّساء حول سرطان الثّدي وشجّع الكثيرات على القيام بفحوصات للكشف المبكر عن المرض.

ويعزو الباحثون، من جامعة ماك ماستر بأنتوريو كندا، السّبب إلى أنّ النّاس يثقون بالمشاهير فيما يتعلّق بحياتهم الصحيّة. إلّا أن هذه الثّقة تكون مضلّلة بعض الأحيان. فيما يشجّع المشاهير سلوكيّات صحيّة ذات فوائد مثبتة، يمكن أيضاً أن ينشروا ممارسات خاطئة ومؤذية أحياناً. كبعض المشاهير الّذين يُرَوّجون لحميات غذائيّة وسلوكيّات مضرة بالصّحة على أنّها مفيدة دون الاستناد لدليل علمي.