متلازمة جيلان باريه – أعراض وعلاج متلازمة جيلان باريه

هي عبارة عن التهاب في طبقة الميالين المغلف للألياف العصبية، ولا يُعرف السبب الرئيسي للإصابة بهذا المرض، ولكنّ هناك اعتقادا بأنه أحد أمراض اضطراب جهاز المناعة، حيث يتفاعل جهاز المناعة لدى الإصابة بعدوى بكتيرية أو فيروسية حادة فيؤثر على الجهاز العصبي الطرفي، ويصيب مرض «جيلان باريه» كل الأعمار ولكن بصورة خاصة الشباب الصغار، وكبار السن في نحو عمر الخمسين سنة.

تظهر أعراض المرض في نحو 60% من الحالات بعد عدة أسابيع من الإصابة بعدوى ظاهرية، كالإصابة بنزلة برد أو نزلة معوية، فتنشط الأجسام المضادة التي يفرزها جهاز المناعة لمكافحة العدوى، ثم تبدأ، بالخطأ، بالهجوم على الجهاز العصبي فتدمر الطبقة البروتينية المحيطة بالألياف العصبية.

وتشمل الأعراض الإحساس بالخمول والهزال يتبعه ضعف في العضلات يبدأ في الساقين ثم ينتقل إلى باقي الجسم خلال عدة أيام، يصحبه ألم وتنميل ثم فقدان للإحساس، وقد ينتشر الضعف بشدة حتى يشمل عضلات الصدر مما يعوق عملية التنفس، وبشكل عامّ تتفاوت حدة أعراض المرض بين الخفيف والشديد، ويهدد الشلل العضلي حياة المصاب، ولهذا السبب يُعتبر مرض «جيلان باريه» من الحالات الإسعافية الطارئة.

وهناك عدة عوامل مثيرة للمرض، منها:
ـ الإصابة بعدوى فيروسية أو بكتيرية حادة، وبشكل خاص بكتيريا كومبيلوباكتر Campylobacter المسببة للنزلات المعوية.
ـ العمليات الجراحية.
ـ مرض الليمفوما.
ـ الإصابة بمرض نقص المناعة المكتسَب (الإيدز).
ـ نادرا، عند الإصابة بمرض الكلب أو بعد تناول لقاح الإنفلونزا.

يتم العلاج بإعطاء بروتين المناعة «غاما غلوبيولين» الذي يتكون من أجسام مضادة للأجسام المضادة المسببة للمرض.

وفي الحالات الشديدة من المرض قد يستدعي الأمر عملية فصل البلازما التي يتم فيها ترشيح الأجسام المضادة الضارة لتنقية الدم منها، الأمر الذي يساعد على تخفيف الأعراض وتقليل مدتها الزمنية،كما قد تستدعي بعض الحالات التي تشمل عضلات الصدر استخدام جهاز التنفس الصناعي.

إن معظم المصابين بمتلازمة «جيلان باريه» ينعمون بالشفاء التامّ خلال فترة تتراوح من بضعة أسابيع إلى عدة شهور، والقليلون فقط قد يتأثرون بالمرض فيصابون ببعض المضاعفات كالتنميل الدائم على سبيل المثال. المصدر

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق