بطانة الرحم المهاجرة Endometriosis

بطانة الرحم المهاجرة Endometriosis هو مشكلة صحية شائعة لدى النساء، حيث أن أكثر من خمسة ملايين امرأة في الولايات المتحدة وحدها تعاني من هذه المشكلة التي يمكن أن تصيب السيدات في مرحلة الخصوبة أي من سن حوالي 15 الى 45 سنة.

لكنه أكثر شيوعا لدى النساء في الثلاثينات و الأربعينات، وقد تتوقف أعراض التهاب بطانة الرحم لبعض الوقت خلال فترة الحمل، كما تميل الأعراض أيضا للإنخفاض ​​مع انقطاع الطمث.

endometriosis-pic-16

تحدث بطانة الرحم المهاجرة عندما ينمو نسيج يشبه بطانة الرحم خارج الرحم على أعضاء أو أماكن أخرى في الجسم، ومن هنا يأتي مسمى البطانة المهاجرة، ويمكن لهذه الأنسجة أن تنمو في عدة مناطق منها:

– المبايض
– قناة فالوب
– الأنسجة التي تمسك الرحم في مكانه
– السطح الخارجي للرحم
– بطانة تجويف الحوض

ويمكن أن تنكون أيضا في المهبل وعنق الرحم والفرج، والأمعاء، والمثانة، أو المستقيم، وفي حالات نادرة، وجدت بطانة الرحم في أجزاء أخرى من الجسم، مثل الرئتين والدماغ والجلد.

ما هي أعراض التهاب بطانة الرحم؟

تشمل الأعراض الأكثر شيوعا لالتهاب بطانة الرحم ألما في أسفل البطن أو الحوض أو أسفل الظهر، و خاصة خلال فترات الطمث، ولا يرتبط مقدار الألم الذي تشعر به المرأة بكم البطانة لديها حيث نجد أن بعض النساء لا يشعرن بأي ألم، على الرغم من أن مرضهن يؤثر على مناطق واسعة، بينما من النساء من يشعرن بألم شديد على الرغم من أن لديهن فقط بضع زوائد صغيرة من البطانة المهاجرة.

أعراض التهاب بطانة الرحم يمكن أن تشمل:

تشنجات الحيض المؤلمة جدا. الألم قد يزداد سوءا مع مرور الوقت
الألم المزمن في أسفل الظهر و الحوض
ألم أثناء أو بعد الجماع
ألم معوي
حركات الأمعاء المؤلمة أو تبول مؤلم أثناء فترات الطمث
النزيف بين فترات الطمث
العقم أو عدم القدرة على الإنجاب
التعب والإسهال، و الإمساك، و الانتفاخ، أو الغثيان، وخصوصا خلال فترات الطمث
وتظهر الأبحاث الأخيرة وجود صلة بين مشاكل صحية أخرى لدى النساء مع بطانة الرحم و تشمل ما يلي:

الحساسية، و الربو
أمراض المناعة الذاتية، وتشمل الغدة الدرقية، و التصلب المتعدد، و مرض الذئبة.
متلازمة التعب المزمن، و فيبروميالغيا
هبوط أو انسدال الصمام التاجي
بعض أنواع السرطان، مثل سرطان المبيض و سرطان الثدي و الغدد الصماء و الكلى و الغدة الدرقية و الدماغ، و سرطان القولون، و سرطان الجلد و سرطان الغدد الليمفاوية الغير هودجكين.

لماذا تسبب بطانة الرحم الألم والمشاكل الصحية؟

زوائد بطانة الرحم هي حميدة وغير سرطانية ولكنها يمكن أن تسبب العديد من المشاكل و لمعرفة سببها لابد من فهم دورة المرأة الحيضية، ففي كل شهر، تتسب الهرمونات في زيادة سمك بطانة رحم المرأة وذلك ببناء الأنسجة والأوعية الدموية استعدادا للحمل وإذا لم  يحدث الحمل فإن الرحم يلقي هذا الأنسجة مع الدم الذي يخرج من الجسم عن طريق المهبل أو ما يسمى بالحيض ، كما أن  بطانة الرحم تستجيب أيضا لإنتاج الهرمونات خلال دورة الطمث، ومع مرور الوقت، فإن زوائد بطانة الرحم قد تتوسع بإضافة الأنسجة الزائدة والدم، فتزداد أعراض التهاب بطانة الرحم سوءا ، إضافة إلى أن الأنسجة والدم يمكن أن يسبب الالتهاب، والندب، و الألم.

ومع نمو أنسجة بطانة الرحم، يمكن أن تغطي أو تنمو في المبيض وقناتي فالوب وهذا الدم المحاصر في المبايض يمكن أن يشكل الخراجات، أو الأكياس المغلقة. كما أنه يمكن أن يسبب الالتهاب ويتسبب في تشكيل ندب والتصاقات في الأنسجة التي تربط أجهزة معا في بعض الأحيان و كل هذا قد يسب آلام الحوض و يجعل الحمل صعبا ، كما أن هذه الزوائد يمكن أن تسب مشاكل في الأمعاء والمثانة

ما هي عوامل خطر الإصابة ببطانة الرحم؟

قد تكون المرأة معرضة للإصابة ببطانة الرحم المهاجرة إذا:

لم يسبق لها الإنجاب
استمرار الدورة الشهرية لديها لأكثر من سبعة أيام
فترة الدورة الشهرية أقل من 27 يوم
إصابة أحد أفراد الأسرة من قبيل  (الأم، العمة، الأخت)
مشكلة صحية تمنع مرور عادي لتدفق دم الحيض
تلف خلايا في الحوض بسب العدوى

 الوقاية من تطوير بطانة الرحم

لا توجد طرق محددة لخفض فرص تطوير بطانة الرحم، ولكن هرمون الاستروجين يساهم في سماكة بطانة الرحم خلال الدورة الشهرية، وبالتالي لانخفاض مستويات الاستروجين في الجسم أن يقي من تطوير البطانة المهاجرة.

وللحفاظ على انخفاض مستويات هرمون الاستروجين في الجسم، يمكنك:

ممارسة الرياضة بانتظام
الحفاظ على كمية قليلة من الدهون في الجسم
تجنب كميات كبيرة من الكحول والمشروبات التي تحتوي على الكافيين.

ما الذي يسبب التهاب بطانة الرحم؟

لا أحد يعرف على وجه اليقين ما الذي يسبب هذا المرض، و لكن الخبراء يضعون عددا من النظريات:

الأستعداد الوراثي، حيث وجد أن السيدات اللاتي ينتمين الى أم أو أخت تعاني من المرض يكن أكثر عرضة له عن غيرهن ممن لا يوجد لديهن تاريخ  مع المرض في العائلة، والخلل الهرموني الذي قد يؤدي الى تحويل بعض أنواع الخلايا على المبيض أو في الحوض الى ما يشبه خلايا البطانة الرحمية. ولكن أكثر الآراء تميل الى نظرية الهجرة الفعلية للبطانة سواء عن طريق ما يسمى بالحيض المرتد أو الرجعي (حيث يعتقد برجوع دم الحيض في الأنبوبين الى الحوض بدلا من خروجه من فتحة عنق الرحم) أو عن طريق انتقال البطانة من مكانها الى المكان الأخر أثناء عمليات فتح البطن أو حتى اشعة الصبغة أو المنظار الرحمي، فتتحرك خلايا بطانة الرحم إلى مناطق آخرى في الجسم و تلتصق بأجزاء أخرى مثل المبايض، المثانة، الأمعاء، كما أن وجود خلل في نظام المناعة سوف يجعل العثور على  أنسجة بطانة الرحم المتزايد خارج الرحم وتدميرها مستحيلا، وتظهر الأبحاث الأخيرة أن هناك علاقة بين اضطرابات الجهاز المناعي و بعض أنواع السرطان الأكثر شيوعا لدى النساء و بين بطانة الرحم، كما أظهرت دراسة جديدة وجود صلة بين التعرض للديوكسين و تطوير بطانة الرحم، و الديوكسين هو مادة كيميائية سامة تدخل في صناعة المبيدات وحرق النفايات.

كيف يتم علاج التهاب بطانة الرحم؟

لا يوجد علاج لبطانة الرحم، ولكن هناك العديد من العلاجات للألم والعقم الذي يمكن أن تسبه ولذلك عليك التحدث مع طبيبك حول الخيار الأفضل بالنسبة لك، حيث أن العلاج يعتمد على الأعراض الخاصة بك، و العمر، ورغبتك في الحمل.

مسكنات للألم

بالنسبة لبعض النساء اللواتي يعانين من اعراض خفيفة، فقد يقترح الطبيب  أخذ أكثر من وصفة طبية لتخفيف الألم، و تشمل ايبوبروفين (أدفيل وموترين) أو نابروكسين (أليف)، و عندما لا تساعد هذه الأدوية فقد يصف الأطباء مسكنات أقوى.

العلاج الهرموني.

عندما  لا تكفي مسكنات الألم ، فكثيرا ما يوصي الأطباء بالأدوية الهرمونية لعلاج بطانة الرحم، ولكن فقط النساء اللواتي لا يرغبن في الحمل يمكنهن استخدام هذه الأدوية، و العلاج الهرموني هو أفضل بالنسبة للنساء ذوات زوائد صغيرة بدون ألم ، و تاتي الهرمونات  في أشكال كثيرة بما في ذلك  الأقراص، وبخاخ الأنف.

الجراحة.

الجراحة هي عادة أفضل خيار للنساء اللواتي يعانين من العديد من الزوائد، التي تسب قدرا كبيرا من الألم، أو مشاكل في الخصوبة، وهناك العمليات الجراحية البسيطة والأكثر تعقيدا التي يمكن أن تساعد ، و قد ينصحك طبيبك بأحد الإجراءات التالية:

تنظير البطن و الذي يمكن أن يستخدم لتشخيص و علاج بطانة الرحم. خلال هذه الجراحة، يقوم الطبيب بإزالة الزوائد و الندب. والهدف هو علاج بطانة الرحم دون الإضرار بالأنسجة السليمة حوله.

عملية جراحية في البطن و التي تسمح للطبيب للوصول إلى زوائد بطانة الرحم و إزالتها في الحوض أو البطن.
استئصال الرحم هي الجراحة التي يقوم بها  الطبيب لإزالة الرحم، و يمكن إزالة المبايض لضمان أن بطانة الرحم لن تعود و هذه العملية ضرورية عندما تكون بطانة الرحم قد ألحقت ضررا شديدا بهذه الأجهزة ، و لا يمكن للمرأة أن تحمل بعد هذه الجراحة، لذلك ينبغي النظر اليها  كملاذ أخير.

 المصدر

الوسوم

مقالات ذات صلة

‫2 تعليقات

  1. السلام عليكم
    انا اختي حملت قبل 4 شهور واجهضت في الشهر الرابع وبعدين حملت مره تانيه وحملها كان خارج الرحم وعملولها عمليه بس قالولها عندك تغدد في الحوض سؤالي هو هل له علاج وأنها تقدر تحمل بعد هيك ردولي ….

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق