الجبيرة الطبيّة: أنواعها واستخداماتها

الجبيرة الطبيّة أحد المعدات الطبيّة التي تستخدم لتثبيت وتحديد حركة العظم أو الطرف المصاب في حالات الكسور أو الالتواءات الشديدة. وتختلف أنواع الجبيرة الطبية المستخدمة في العلاج حسب مكان وطبيعة الإصابة، وأيضاً حسب المواد المستخدمة في صنع الجبيرة.

وبشكل عام، غالباً ما يتم تطبيق الجبيرة كإجراء إسعافي بهدف تثبيت الطرف وتخفيف الألم الشديد ريثما يتم تقييم الإصابة بشكل دقيق من قبل طبيب العظام، وتحديد العلاج الأنسب.

والجبيرة الطبية ليست اكتشافاً حديثاً في المجال الطبي. فقد استخدمت الجبائر منذ عام 1500 قبل الميلاد في علاج العديد من الإصابات، وتطورت صناعتها عبر الزمن. حيث كان المصريون القدماء يصنعون الجبائر من أوراق الشجر وأعواد القصب والخيزران ولحاء الشجر. وقد طور أبقراط الجبائر الطبية، وقام بصنع جبيرة مكونة من أساور جلدية وشرائح خشبية رفيعة.

وحتى يومنا هذا، أصبح هناك أنواع عديدة للجبيرة الطبية، لكل منها استطباب مختلف حسب نمط الإصابة.

دواعي استخدام الجبيرة الطبيّة:

تتضمن دواعي استخدام الجبيرة الطبيّة ما يلي:
• تثبيت الكسور العظمية والالتواءات.
• خلوع المفاصل، بهدف تقليل الأذية الناجمة عن الخلع بتحديد حركته.
• الالتهابات المفصلية، بما في ذلك النقرس الحاد.
• متلازمة نفق الرسغ (انضغاط العصب الناصف بالأوتار والعظام والأربطة الموجودة في المعصم).
• تمزقات الأوتار وحالات التهاب غمد الوتر.

فوائد استخدام الجبيرة الطبيّة:

يفيد استخدام الجبيرة الطبيّة في علاج الحالات السابقة في:

• تمنع حركة الشظايا العظمية أو أجزاء الكسر، وبالتالي تحمي الأوعية الدموية والأعصاب المجاورة لمنطقة الإصابة من الأذية الناجمة عن حركة هذه الشظايا.

• يساعد تطبيق الجبيرة الطبيّة في منع تورم منطقة الإصابة، كونها تخفف من حدوث النزف وبالتالي تمنع حدوث التورم الناجم عن تجمع الدم مكان الأصابة.

• تخفف الشعور بالألم. من الجدير بالذكر أنّ العظام لا تحتوي على مستقبلات للألم، والألم الذي يحدث عند التعرض لكسر ينجم عن تأذي الأنسجة المحيطة بالكسر، والتثبيت بالجبيرة الطبيّة يمنع حدوث أي أذية إضافية بالنسج المحيطة بالكسر.

• يفيد استخدام الجبيرة الطبيّة في الالتهابات المفصلية في تخفيف تورم وتيبس المفاصل في الصباح وتقليل الألم، كونها تدعم المفاصل وتثبتها في الوضعية الصحيحة.

• الجبيرة الطبيّة التي يتم تطبيقها على المعصم وتدفع راحة اليد نحو الخلف قليلاً، تساعد في تخفيف أعراض متلازمة نفق الرسغ مثل التنميل والوخز والألم، وخاصة إذا كانت هذه الأعرلض تعيق القيام بالأنشطة اليومية.

أنواع الجبيرة الطبيّة:

هناك نوعان رئيسيان للجبيرة الطبيّة هما الأكثر استخدماً: الجبيرة الجبسية، والجبيرة البلاستيكية.

اقرأ أيضا:  عملية المسمار النخاعي

الجبيرة الجبسية:

أكثر ألأنواع المعروفة للجبائر الطبيّة، ويتم صنع هذه الجبيرة بخلط مسحوق الجبس الأبيض بالماء ليشكل عجينة سميكة، وقبل تطبيق عجينة الجبيرة الجبسية على الطرف المصاب، يتم وضع قطعة من القماش الرقيق حول المنطقة المصابة ثم تلف تلك القطعة بعد طبقات من القطن الناعم، ليتم بعد ذلك وضع جبيرة الجبس وتركها لتجف وتتصلب.

ميزات الجبيرة الجبسية:

على الرغم من أنّ الجبيرة الجبسية لم تعد شائعة الاستخدام حالياً كما في السابق، لكنّها ما زالت تتميز بعدة خصال يجعل العديد من الأطباء والمعالجين يفضلون استخدامها كونها:

– قليلة الكلفة المادية.
– سهلة التشكيل حول مناطق الإصابة.

عيوب الجبيرة الجبسية:

تتطلب الجبيرة الجبسية رعاية فائقة أكثر من بقية أنواع الجبائر، وأبرز سلبيات استخدام الجبيرة الجبسية:

– قد يستغرق تصلب الجبس المشكل للجبيرة عدة أيام، وهذا يتطلب انتباه شديد لمنطقة الإصابة ريثما يجف الجبس.
– قد تتعرض الجبيرة الجبسية للتشقق في حال تبلل بالماء، لذلك يحتاج المصاب إلى لفها بقالب من البلاستيك عند الاستحمام.
– الجبيرة الجبسية ثقيلة نوعاً ما، لذلك ليست من الجبائر المفضلة لاستخدامها عند الأطفال.

الجبيرة البلاستيكية:

أشيع استخداماً من الجبيرة الجبسية حالياً، وعادة ما تصنع الجبائر البلاستيكية من الألياف الزجاجية ( أحد أنواع البلاستيك). ويتم تطبيق الجبيرة البلاستيكية بطريقة مشابهة لتطبيق الجبيرة الجبسية، حيث توضع الجبيرة البلاستيكة بعد تبليل الألياف الزجاجية بالماء، فوق حشوة من القماش والقطن الناعم وتترك حتى تجف.

مزايا الجبيرة البلاستيكة :

يوفر تطبيق الجبيرة البلاسكتية العديد من المميزات مقارنةً بالجبيرة الجبسية، بما في ذلك:

– تعد الجبيرة البلاستيكية أكثر راحة في الارتداء من الجبيرة الجبسية، لأنها تحتوي على مسامات تسمح بدخول الهواء للجبيرة وتقلل من تعرض الجلد للتهيج.
– لا حاجة لإزالة الجبيرة لأخذ صور شعاعية لمتابعة المنطقة المصابة. لأن الألياف الزجاجية المكونة للجبيرة تسمح بمرور الأشعة السينية.
– الجبيرة البلاستيكة تستغرق وقت أقل لتجف من الجبيرة الجبسية.
– الجبيرة البلاستيكة أخف وزناً من الجبيرة الجبسية.

عيوب الجبيرة البلاستيكية:

– أكثر تكلفة مادية من الجبيرة الجبسية.
– قد تكون الجبيرة البلاستيكية أكثر مقاومة للماء من الجبسية، لكن ليس تماماً. فالطبقة الخارجية للجبيرة قد تقاوم الماء، لكن قد تصل للماء للحشوة القطنية القماشية المبطنة لها غير المقاومة للماء.
– في بعض الحالات، يمكن وضع عزل مائي للجبيرة البلاستيكية، لكن ذلك يتطلب مزيد من الوقت لتطبيق الجبيرة، بالإضافة إلى أنّه يزيد الكلفة المادية للجبيرة.

اقرأ أيضا:  علامات تدلك علي عدم صلاحية الجبيرة (الجبس)

أنواع أخرى للجبائر الطبيّة:

ومن أنواع الجبائر الطبيّة أيضاً هناك:

الجبيرة الدعامية: التي تتكون من جبيرة من البلاستيك الصلب بداخلها دعامة تثبت منطقة الإصابة بالضغط عليها. ويتم تثبيت هذه الجبيرة بواسطة أشرطة قابلة للإزالة. يستخدم هذه النوع من الجبائر بعد حدوث الإصابة مباشرةً، ريثما يتم تقرير العلاج الأنسب. ويمكن استخدام الجبيرة الدعامية أيضاً كنوع من العلاج المتمم بعد إزالة الجبائر الجبسية أو البلاستيكية.

• وهناك ما يسمى نصف الجبيرة لأنها لا تحيط بالمنطقة المصابة بشكل تام، سطحها مكون من البلاستيك أو الجبس أو المعدن أو الألياف الزجاجية ومدعمة ببطانة وأشرطة للتثبيت. وعادةً تستخدم نصف الجبيرة في تثبيت المنطقة المصابة في حال وجود تورم، كونها قابلة للتعديل بسهولة فيتم تطبيقها ريثما يزول التورم، ليتم بعد ذلك تحديد العلاج الأنسب.

كيفية العناية بالجبيرة الطبيّة:

بقدر أهميتها في علاج الإصابات العظمية والمفصلية، قد تسبب الجبائر الطبية شعوراً بالضيق وعدم الراحة، قد يكون هذا الشعور ناجماً عن التورم، ولتجنب حدوث ذلك ينصح باتباع الخطوات التالية:

• الحفاظ على جفاف الجبيرة وعدم تعريضها للماء، وذلك بالنسبة للجبيرة الجبسية والبلاستيكية أيضاً في حال لم يتم وضع عازل مائي لها.

• رفع الطرف أو المنطقة المصابة، خاصة أول 48 ساعة من الإصابة، ويفضل الحفاظ على الجبيرة بوضعية أعلى من مستوى الجسم حتى أثناء النوم باستخدام الوسادات.

• ينبغي تجنب المشي على الجبيرة حتى التأكد من جفافها بشكل تام، وينصح ببدء تحريك أصابع اليدين والقدمين في الطرف المصاب بشكل متكرر عند جفاف الجبيرة، منعاً لحدوث تيبس فيها.

• الحفاظ على نظافة الجبيرة.

• تجنب سحب الحشوة المبطنة للجبيرة.

• عدم إدخال أي أدوات أو محاولة تطبيق أي مواد، بغرض تخفيف الحكة داخل الجبيرة. والتواصل مع الطبيب المعالج في حال استمر الشعور بالحكة.

متى ينبغي استشارة الطبيب؟

يجب عدم التردد في طلب المشورة الطبية في أسرع وقت، في الحالات التالية:

• الألم الشديد والشعور بأنّ الجبيرة أصبحت ضيقة جداً، قد يكون ذلك مؤشراً على حدوث تورم.
• إحساس الحرق أو اللذع تحت الجبيرة، وهذا قد يكون بسبب الضغط الشديد على الجلد.
• الشعور بالخدر أو الوخز مكان الإصابة، الذي يمكن أن يحدث بسبب ضغط الجبيرة على الأعصاب.
تورم شديد تحت الجبيرة والذي قد يحصل عندما تتسبب الجبيرة بإبطاء الدوران الدموي.
• تحدد في حركة أصابع اليد أو القدم وهنا يجب مراجعة الطبيب بأسرع وقت ممكن.

المصادر
Plaster or Fiberglass? A Guide to CastsCast Care Types of Casts and Cast AidsSplinting Technique