انفطار القلب هل يمكن ان يؤدي الى الموت ؟؟

لقد سمعنا جميعا قصصا عن ازواج عاشوا مع بعضهم لـ 40 أو 50 عاما وبينهم صلة قوية جدا لدرجة انهم لم يستطيعوا العيش إلّا معاً، وعندما مات أحدهم تبعه الآخر بعد أيام أو أسابيع، ورغم أن هذا الأمر قد يبدو رو منسيّاًَ، إلا أن هذا الأمر له تفسير علمي نتعرف عليه في السطور التالية.

 الإجهاد و الضغط النفسي يؤثران على القلب

SunnyStudio_brokenheart_shutterstock

فقدان أحد المقربين يسبب الإجهاد والضغط النفسي ويُدخل الجسد في حالة صدمة وتضارب في المشاعر (كالغضب والحزن…..) والتي قد تسبب ألماً حقيقيّاً، حيث تتسارع نبضات القلب، وترتخي الأطراف، ويعاني البعض أحياناً من صعوبة في التنفس، ويطلق العلماء على مجموع هذه الأعراض الاعتلال القلبي المُحرَّض بالكرب، أو “متلازمة القلب المكسور”.

ارتفاع خطر الموت بسبب انفطار القلب

وقد أظهرت دراسات مختلفة أن خطر الموت يرتفع في الأسابيع التالية لفقد الشريك منها دراسة،نشرتها كاتبة مستقلة تدعى كيرستن وير، اجراها باحثين من جامعة هارفارد في الولايات المتحدة وجامعة ياماناشي في اليابان في عام 2011 حيث قامو بتحليل بيانات 2.2 مليون شخص فوجدوا أن الشهور الستة التي تلي فقدان شريك الحياة تحمل خطر الوفاة بنسبة 41%، وهذه النتيجة لم تتعلق بالعمر، وكتبت وير ان الاشخاص تحت سن 65 عاما معرضون لخطر الوفاة بعد فقد الشريك أكثر من الاشخاص فوق سن 65 عاما كما ان وفاة طفل يمكن أيضا ان يكسر القلب فقد وجدت دراسة امريكية أجريت في 2013 أن خطر وفاة الأم يزداد بنسبة تصل إلى 133 في المئة في أعقاب وفاة طفلها حيث ان قلبها ينكسر ولا تطيق ألم فقدانه.

الالم الجسدي يؤذي القلب

ويؤكد الباحثون ان الألم الجسدي بعد خسارة أحد أفراد الاسرة او احد المقربين يسبب زيادة في هرمونات التوتر مثل الأدرينالين،الذي يعمل على تهيئة الجسم للظروف السيئة التي قد تحدث لاحقاً، ولكن أحياناً قد لا يستجيب القلب لهذا الارتفاع الكبير بشكلٍ جيد،  فيفشل في ضخ الدم بشكلٍ كافٍ، الأمر الذي يؤدي إلى عدة مشاكل صحيّة.

ويقول روي Ziegelstein من جامعة جونز هوبكنز للطب في الولايات المتحدة”نحن نعلم أن الضغط النفسي الحاد يمكن أن يسبب مجموعة متنوعة من مشاكل القلب،”تماما كما هو الحال مع الاجهاد البدني، حيث ان القلب يحتاج المزيد من الأوكسجين خلال أوقات الاضطرابات العاطفية ولكن الأوعية الدموية لا تتمدد حيث ان الضغط النفسي يسبب انقباض الأوعية، والنتيجة هي انخفاض تدفق الدم التاجي بينما قلبك يرغب في المزيد من الأوكسجين،لكنه لا يحصل عليه وهذا يمكن أن يؤدي إلى عدم انتظام ضربات القلب بصورة خطيرة وحتى النوبات القلبية، وخصوصا لدى الأشخاص الذين يعانون من انسداد الشرايين.

وبالتالي،فإنه ليس من المستغرب أن دراسة نشرت عام 2014 في مجلة JAMA الطبية الداخلية خلصت إلى أن خطر الاصابة بالنوبات القلبية و السكتة الدماغية يتضاعف خلال الشهر الأول بعد وفاة الشريك، كما أن وفاة الزوج او الشريك يعني أيضا فقدان من كان لك عونا وسندا  في التعامل مع الحياة يوما بعد يوم،لذلك فان جميع الضغوط والتحديات الجديدة التي تنشأ بعد ذلك يمكن أن تكسر قلبك.

المصدر

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى