انفلونزا الموسم تنبيه للبحث عن علامات سرطان الدم لدى كبار السن

يشكل تشخيص مرض سرطان الدم في غالب الأحيان صدمة لمحيط المريض ، حيث يعتقد الكثيرون بأن مرض سرطان الدم أو اللوكيميا مرض يظهر في بداية العمر أي في الطفولة، ولكن هذا هو المفهوم خاطئ بشكل كبير حيث أن أكثر من 65 في المئة من المصابين بمرض سرطان الدم عادة ما يتجاوزن 55 عاما من العمر، ويصيب سرطان الدم عشرة أضعاف عدد البالغين مقارنة بالأطفال، وقد اعترفت المعاهد الوطنية للصحة (NIH) مؤخرا بهذه الحقيقة عن طريق إضافة المعلومات حول سرطان الدم إلى موقعها المخصص لكبار السن على الانترنت.

original

ماهو سرطان الدم ؟

سرطان الدم هو سرطان خلايا الدم الذي يبدأ في نخاع العظام حيث أن هذا الأخير ينتج خلايا الدم البيضاء غير الطبيعية التي تتجمع في النهاية لتصبح أكثر من الخلايا البيضاء الصحية، و بالتالي تُضعف المناعة في الجسم، ومع مرور الوقت،تؤثر خلايا سرطان الدم أيضا على خلايا الدم الحمراء والصفائح الدموية وتعوق قدرة الدم على حمل الأكسجين.

أعراض سرطان الدم

من السهل أن نغفل عن أعراض سرطان الدم لأنها يمكن أن تحاكي أعراض الانفلونزا أو نزلة برد، ولمعرفة الفرق، لابد من البحث عن أي ألم محتمل في العظام ، وتضخم الغدد الليمفاوية، وضيق في التنفس، وفقدان الشهية أو الوزن، وألم في البطن بسبب تضخم الطحال.

تشخيص سرطان الدم

غالبا ما يشخص سرطان الدم بعد فترة من الالتهابات المتكررة، والحمى، وتضخم الغدد الليمفاوية،حيث أن الأطباء لا يولون اهتماما كبيرا لهذه الأعراض في بداية الأمر، وبالتالي يتطلب تشخيص اللوكيميا إجراء تحاليل مختلفة للـدم و لخلايا النخاع العظمى، إذ قد تمثل الأعراض المبكرة و بوضوح العديد من الأمراض الأخرى، بما في ذلك فقر الـدم الناتج عن علل أخرى، و أنواع العدوى المختلفة و التهاب اللوزتين، و حالات الروماتيزم و التهاب السحايا، إضافة إلى أنواع أخري من السرطان، و من المهم تحديد أي من مكونات كريات الدم البيضاء قد تسرطن لتحديد نوع اللوكيميا، إذ أن الخطط العلاجية و مدى الاستجابة تختلف في كل نوع و عند كل حالة، و في الغالب يتم تحديد نوع اللوكيميا من مظهر خلاياها تحت المجهر، وقد يتطلب الأمر أحيانا إجراء تحاليل خاصة على الصبغيات الوراثية و الكيمياء الحيوية للخلايا.

أنواع سرطان الدم

هناك نوعان من سرطان الدم: الحادة، التي تنطوي على خلايا الدم غير الناضجة والتي تتقدم بسرعة كبيرة، والمزمنة، والتي تنطوي على خلايا الدم أكثر نضجا ويمكن أن تتطور ببطء على مدى فترة من أشهر أو حتى سنوات، و يعتبر سرطان الدم الليمفاوي المزمن النوع الاكثر شيوعا، وهو النوع الذي يصيب كبار السن .

لماذا تزيد الشيخوخة من خطر تطوير سرطان الدم ؟

لا أحد يعرف بالضبط لماذا تزيد الشيخوخة فرصة تطوير سرطان الدم، و قد أجرى باحثون في جامعة ستانفورد، دراسة على الفئران، ويبدو أن المشكلة تعود إلى شيخوخة الخلايا الجذعية، كما أنكبار السن الذين يدخنون أو الذين كانوا يدخنون في الماضي هم أكثر عرضة للإصابة بسرطان الدم بسبب التعرض لمادة البنزين، وهي مادة كيميائية في دخان السجائر.

وفي بعض الأحيان، للأسف، يمكن أن يتطور سرطان الدم كسرطان ثانوي بعد العلاج لنوع آخر من السرطان حيث أن الإشعاع وبعض أدوية العلاج الكيميائي يزيد من احتمالات الإصابة بسرطان الدم، ولأن الأعراض المستمرة أو المتكررة التي تشبه الانفلونزا يمكن أن تشير إلى سرطان الدم، فيجب الحرص خاصة عندما يتعلق الأمر بكبار السن عن علامات أخرى للمرض للتأكد من وجوده أو عدمه.

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى