فوائد الليزر الكربوني

يعد الليزر الكربوني من أشيع التقنيات العلاجية استخداماً في مجال العناية بالبشرة وأكثرها أماناً، حيث يتم تطوير هذه التقنية باستمرار للحصول على أفضل النتائج. وتتعدد فوائد الليزر الكربوني في علاج مشاكل البشرة والمحافظة على نضارتها وشبابها.

ما هو الليزر الكربوني؟

بدأ العلاج بالليزر الكربوني في الولايات المتحدة الأمريكية في سبعينيات القرن الماضي، قبل أن ينتشر إلى باقي أنحاء العالم. وقد حل مكان العديد من العلاجات والإجراءات الغازية والتي تحمل الكثير من المخاطر.

يتم العلاج بالليزر الكربوني في مركز طبي مختص تحت التخدير الموضعي. وهو إجراء طبي آمن يعتمد على إطلاق أشعة ليزرية لتحفيز إنتاج ألياف الكولاجين والإلاستين ضمن البشرة. وبالتالي يعمل على الحفاظ على نضارة البشرة ومرونتها.

في البداية يتم تطبيق طبقة من الكريم الكربوني على الوجه لمدة نصف ساعة حتى تجف. ثم تطبق أشعة الليزر قصيرة المدى على المناطق المراد علاجها ضمن الوجه. وفي النهاية يتم تطبيق أشعة ليزر طويلة المدى لسحب جزيئات الكربون من مسام البشرة ، مع خلايا الجلد الميتة والزيوت الزائدة.

ما هي فوائد الليزر الكربوني واستخداماته؟

تتنوع فوائد الليزر الكربوني واستخداماته كتقنية علاجية للمشاكل الجلدية المختلفة، ومن هذه الفوائد:

  • التقليل من حجم المسام الواسعة و تنظيفها من الرواسب المختلفة المتراكمة فيها.
  • علاج آثار وندبات حب الشباب واستعادة نقاوة البشرة ونضارتها.
  • إعادة تجديد خلايا البشرة والتخلص من علامات التقدم بالسن وشيخوخة الجلد والتجاعيد.
  • تقشير البشرة وتوحيد وتفتيح لونها بالتخلص من التصبغات الجلدية، واستعادة ملمسها الناعم والصحي.
  • يفيد عند أصحاب البشرة ذات الإفرازات الدهنية الكثيفة، بالتأثير على الغدد الدهنية والحد من إفرازاتها.
  • يمكن استخدام تقنية الليزر الكربوني للتخلص من تصبغات الركبتين والمرفقين ومنطقة تحت الإبط.

ما هي أنواع الليزر الكربوني؟

هناك عدة أنواع لليزر الكربوني حسب التقنية المستخدمة في العلاج والمدة اللازمة للشفاء:

  • التقشير الكربوني البسيط:

يدهن الجلد بطبقة من كريم جزيئات الكربون لتملأ مسام الجلد، ثم يتم تطبيق نبضات الليزر على هذه الطبقة. يتميز هذا النوع بأنه سريع الشفاء ويمكن ممارسة معظم النشاطات اليومية بعد الجلسة مباشرةً.

  • التقشير الكربوني الحاد:

تختلف هذه التقنية عن سابقتها بأن العلاج فيها يكون عبر تطبيق الليزر الكربوني على كامل البشرة لتقشيرها. والتالي تعزيز نمو طبقة جديدة صحية وسليمة، وبعكس النوع السابق يحتاج التقشير الكربوني الحاد إلى فترة شفاء أطول. قد تصل إلى أسبوعين، وتحتاج إلى عناية واهتمام في البشرة خلال فترة الشفاء.

ما هي الاحتياطات المتبعة لاستغلال كافة فوائد الليزر الكربوني ؟

  • ابدئي بالتحدث إلى طبيبك عن مشاكل بشرتك، وموعد بدئها، والعلاجات السابقة التي لجأت إليها.
  • يمكنك إكمال نشاطاتك اليومية مباشرةً بعد جلسة العلاج.
  • تبدأ نتائج العلاج بالظهور من أول جلسة، كالبشرة المشرقة والمتماسكة مع انغلاق معظم المسام الكبيرة والتخلص من الزيوت المتراكمة.
  • ولكن تختلف مدة العلاج وعدد الجلسات حسب حالة البشرة في كل مريض ونوعية المشاكل التي يعاني منها.
  • أما بعد الجلسة ينصح بتجنب الحرارة المرتفعة والتعرق الغزير لمدة يومين.
  • لا تستخدمي أي من منتجات العناية البشرة خلال يومين بعد الجلسة.
  • احرصي على استخدام الواقي الشمسي يومياً طول فترة العلاج.

كم عدد الجلسات اللازمة للحصول على أفضل النتائج؟

للحصول على أفضل نتائج للعلاج بالليزر الكربوني يلزم الخضوع لجلستين حتى ست جلسات كاملة. مع فترة زمنية بين كل جلستين من أسبوعين إلى أربعة أسابيع، وذلك للسماح للبشرة بإعادة انتاج ألياف الكولاجين والإلاستين.

ما هي الآثار الجانبية ومخاطر العلاج بالليزر الكربوني؟

تم تطوير  الليزر الكربوني بدافع الرغبة في الحصول على أفضل النتائج العلاجية. وعلى الرغم من أن الآثار الجانبية واختلاطات الليزر الكربوني غير شائعة الحدوث، لكنها قد تحدث أحياناً وقد تكون خطيرة على المريض. وهذا ما قد لا يتقبله المرضى المراجعون لأهداف تجميلية.

وتتنوع الآثار الجانبية ما بين:

أعراض خفيفة إلى معتدلة مؤقتة لا تلغي فوائد الليزر الكربوني ويمكن تدبيرها سريعاً مثل:

  • احمرار الجلد وتوهجه:

يمكن أن يستمر لفترة تصل حتى 10 أيام بعد الجلسة. وقد يحدث بسبب خلل في إعدادات الليزر، أو حدوث انتان أو التهاب جلد تماسي. ويزول الاحمرار تلقائياً بدون علاج.

  • التهاب الجلد التماسي التحسسي أو التخريشي:

وهذا الالتهاب يحدث بنسبة عالية عند استخدام بعض المراهم والكريمات الغير مناسبة مع جلسة العلاج بالليزر الكربوني. لذا يجب عدم استخدام أي منتج يمكن أن يتسبب في إحداث التهاب الجلد التماسي.  

  • فرط أو نقص التصبغ الجلدي الالتهابي:

وهو اختلاط مؤقت قد تحدثه بعض أنواع أجهزة الليزر الكربوني، وينتج عن حدوث اضطراب على مستوى الخلايا المنتجة للميلانين. فتحرض بعض أنواع الليزر نمو هذه الخلايا، فيما تتسبب أخرى في تليف وأذية هذه الخلايا.

  • تساقط أشعار المنطقة المعالجة بأشعة الليزر.
  • التهاب الجلد المحيطي الموضعي الفيروسي أو الجرثومي أو الفطري.
  • اشتداد آفات الوردية الجلدية والعد الشائع.
  • حدوث تورم وانتفاخ في البشرة.
  • الألم المستمر بعد الجلسة وتأخر فترة الشفاء.

اختلاطات شديدة ذات خطورة عالية وآثار مديدة على البشرة مثل:

  • الالتهاب المنتشر:

لأن الجلد يعد خط الدفاع الأول للجسم ضد الالتهابات. فإن الليزر الكربوني والثقوب التي يسببها ضمن الجلد قد تكون عاملاً مسبباً لحدوث الالتهاب بعد الجراحة. وقد لا يميز المعالج قليل الخبرة بين التهاب الجلد أو عملية شفائه الطبيعية.

لذا يجب عند الشك بحدوث التهاب بعد الجراحة، إجراء اختبار زرع جرثومي لتحديد نوع الجرثوم المسؤول. ثم اختيار العلاج المناسب من المضادات الحيوية أو مضادات الفيروسات بأسرع وقت ممكن. تفضل الأدوية الفموية على الموضعية لخطورة الحالة وحتى نتجنب الوصول إلى مرحلة التندب بعد الالتهاب.

  • التندب:

وهو من أكثر اختلاطات الليزر التي يخشاها كل من المريض والطبيب. وقد لاحظت الدراسات ظهور التندب عند أكثر من 3% من المرضى المعالجين بالليزر الكربوني. فيما كان السبب الأساسي في كل حالات التندب هو الالتهاب المنتشر، مما يظهر أهمية العناية السليمة بالجلد بعد الجلسات.

وقد يكون السبب بالتندب خطأ في اختيار إعدادات الجهاز المناسبة لبشرة المريض، فتتجاوز قدرة البشرة على التحمل. مما يسبب اضطراباً في عملية الشفاء والتندب السليم.

  • شتر الأجفان:

قد يحدث شتر الأجفان كنتيجة لحدوث التندب في المنطقة تحت الجفن السفلي. ولكن السبب الأشيع للشتر هو الكثافة والتأثير الزائد في تطبيق أشعة الليزر على منطقة الجفن السفلي المعروفة برقتها وحساسيتها. خاصة عند مرضى السوابق الجراحية على الأجفان.

ما هي طرق الوقاية من هذه الاختلاطات؟

يجب دائماً الالتزام بسبل الوقاية أثناء جلسات العلاج بالليزر الكربوني. والتي تبدأ بسؤال المريض عن أي سوابق مرضية قد تحرض حدوث هذه الاختلاطات. والتأكيد على العناية المناسبة بالجلد بعد جلسة العلاج بالليزر كأهم طرق الوقاية من حدوث الانتان، مثل تنظيف البشرة بلطف مع استخدام المراهم والكريمات المناسبة بوعي تام.

 يجب على المريض الامتناع تماماً عن التدخين لتأثيره على عملية الشفاء، ورفع الرأس عند النوم لتخفيف التورم بعد علاج الوجه.

من هم المرضى الممنوعين من العلاج بالليزر الكربوني؟

لا يناسب العلاج بالليزر الكربوني جميع المرضى، فهو ممنوع في الحالات التالية:

  • المرضى مع سوابق سوء التئام الجروح، وتشكل جدرات أو تندب ضخامي.
  • مرضى الالتهاب الجلدي الجرثومي الفعال، أو المصابين بالحلأ في منطقة العلاج البسيط.
  • المرضى المعالجين سابقاً بالإشعاع الأيوني.
  • مرض العوز المناعي، مثل فيروس الإيدز أو التهاب الكبد C.
  • وأخيراً المرضى الذين يطلبون نتائج غير واقعية، كالذين يأملون شفاءً تاماً للتجاعيد وخطوط الجلد.
المصادر
WHAT IS THE CARBON PEEL AND HOW DOES IT WORK?CARBON LASER PEEL TREATMENEverything You Need to Know About Laser Skin Resurfacing

مقالات ذات صلة