أسباب وأعراض وعلاج احتشاء عضلة القلب

احتشاء عضلة القلب هو موت جزء من عضلة القلب ويحدث عندما يصبح شريان أو أكثر من الشرايين التاجية مسدودا حيث يحدث تدمير لأنسجة القلب نتيجة انخفاض أو انقطاع وصول الدم إلى عضلة القلب وتشير التقديرات إلى أن أكثر من 75،000 شخص يعانون من احتشاء عضلة القلب كل عام في كندا. وقد بلغ عدد الوفيات الكنديين بسبب هذا المرض  22،000 شخصا في عام 1995.

احتشاء عضلة القلب

وتتمثل وظيفة القلب في ضخ الدم عبر الدورة الدموية لنقل الأكسجين والمواد المغذية الضرورية لعمل الجسم حيث تنقبض عضلة القلب لضخ الدم من القلب وتنبسط للسماح للقلب لكي يمتلئ بالدم المؤكسج وللقيام بهذا العمل يحتاج القلب نفسه إلى الدم، والذي يتم توفيره من قبل الشرايين التاجية.

أسباب احتشاء عضلة القلب

عندما يحدث خلل في واحد من هذه الشرايين يقل وصول الدم الى عضلة القلب أو يتوقف، وتتعرض خلايا العضلات في المنطقة لأضرار لا رجعة فيها وتموت. وعادة ما يحدث الخلل بسبب تصلب الشرايين الذي يحدث بسبب تراكم الكولسترول، وغيره من المواد التي تشكل طبقة على الجدار الداخلي للشرايين ويمكن لتصلب الشرايين وحده أن يكون مسؤولا عن أزمة قلبية، ولكن في 90 ٪ من الحالات فان الأزمة تحدث بسبب تجلط الدم، أو تخثره، والذي يسد الشريان المصاب بالتصلب فجأة .

وهناك سبب اخر لاحتشاء عضلة القلب ولكنه نادر وهوحدوث تشنج كبير في الشريان التاجي بسبب نقص الأكسجين وهو يؤثر فقط على جزء صغير من عضلة القلب ويكون الانعاش في هذه الحالة ممكنا ولكنه يتوقف على شدة الأزمة وموقع حدوثها حيث أن احتشاء عضلةالقلب يمكن أن يسبب العجز وحتى الموت.

وتشمل عوامل الخطر الرئيسية التدخين، و ارتفاع ضغط الدم، وارتفاع الكولسترول، والسكري، والسمنة، واتباع نظام غذائي عالي الدهون. كما يلعب السن والجنس والتاريخ العائلي دورا هاما في الاصابة باحتشاء عضلة القلب وايضا بعض الامراض مثل امراض الشرايين والأمراض الدماغية الوعائية والذبحة الصدرية والنوبة القلبية كلها قد تزيد من خطر احتشاء عضلة القلب وكذلك عدم ممارسة التمارين الرياضية بانتظام والإجهاد.

أعراض احتشاء عضلة القلب

أول أعراض النوبة القلبية هو الألم الشديد في الصدر، والشعور بالحرقة ، والضيق ويحدث الألم فجأة وغالبا ما يصاحبه ألم في الذراع الأيسر والرقبة والفك والظهر وقد يتعرض الشخص لضيق في التنفس وصعوبة في التنفس، والغثيان ، والتقيؤ، والتعرق والقلق.

أعراض النوبة القلبية يمكن أن تختلف من شخص لآخر .ففي بعض الحالات وخاصة النساء ،فان الإحساس بالألم يكون أكثر انتشارا و يمكن أن ياخذ شكل احساس بعدم الراحة في الصدر و قد يعتقد انه مجرد الم بسيط وفي بعض الأحيان يسبب احتشاء عضلة القلب فقدان الوعي وأحيانا لا يسبقها أي أعراض وعلى أي حال، لا ينبغي أبدا أن نستهين بالالم المفاجئ في الصدر لان الشخص الذي أصيب بنوبة قلبية غالبا ما يميل إلى إنكار خطورة حالته. لذا يجب علينا الاسراع بطلب المساعدة لان كل دقيقة تمر تزيد من خطر الوفاة بنسبة 7 إلى 10٪.

تشخيص احتشاء عضلة القلب

يتم التشخيص بالتعرف على التاريخ الطبي والأعراض من الشخص ثم يقوم بالطبيب بالفحص السريري، ورسم القلب واختبارات الدم. والتصوير الشعاعي، وتخطيط القلب الكهربائي، وتخطيط صدى القلب، وتصوير الأوعية، وتحديد ما إذا كان هناك ضرر في عضلة القلب كمايتم رصد معدل ضربات القلب.

علاج احتشاء عضلة القلب

احتشاء عضلة القلب هو حالة طبية طارئة وتتطلب دخول المستشفى. وقد صممت معظم التدخلات لتسريح الشرايين التاجية وينبغي أن يتم ذلك في أسرع وقت ممكن لاستعادة تدفق الدم. وهناك بعض الأدوية مثل thrombolytics يمكن استخدامها لإذابة الجلطات، وبالإضافة إلى هذه الأدوية يمكن استخدام :

  • مضادات التخثر لمنع تجلط أو الدهون لإصلاحه
  • المورفين لتخفيف الألم
  • حاصرات بيتا لتخفيف عبء العمل على القلب
  • النتروجليسرين، لتسريح الأوعية الدموية
  • بعض الأدوية لاستعادة إيقاع القلب
  • الأكسجين لزيادة تركيز الأكسجين في الدم.
  • وفي الحالات الشديدة، يمكن تثبيت بالون داخل الشريان الأورطي حيث يعمل بمثابة مضخة مساعدة. بعد احتشاء عضلة القلب، قد يكون من الضروري التحويل فوراً لعلاج يتم فيه اعادة جريان الدم الفوري وعادةً فان الأمر يتم بواسطة اجراء القسطرة.

الحياة بعد احتشاء عضلة القلب

هناك العديد من عوامل الخطر التي يمكن تصحيحها لمنع ازمة قلبية ثانية. فالوقت ليس متأخرا لتبني عادات جديدة وأولها الإقلاع عن التدخين، والتحقق من ضغط الدم بانتظام، ومراقبة نسبة الكوليسترول، وممارسة النشاط البدني بوتيرة معتدلة، والسيطرة على الإجهاد، واعتماد نظام غذائي صحي منخفض في الدهون وزيارة الطبيب بشكل منتظم.

الوقاية خير من العلاج

تبقى الوقاية خير من العلاج ولتفادي الاصابة باحتشاء عضلة القلب أو ما يسمى عادة بالازمة او النوبة القلبية ينبغي التركيز على اتباع نظام غذائي صحي والابتعاد عن الدهون المشبعة وتعويضها بالدهون الغير المشبعة الاحادية مثل زيت الزيتون والكانولا والفول السوداني وفول الصويا والسمن النباتي ويجب الحد من تناول الدهون المشبعة الموجودة في اللحوم والدواجن ومنتجات الألبان الغنية بالدهون.

ومن المعروف أن الأطعمة الغنية بالألياف مثل الحبوب الكاملة والفواكه والخضروات ضرورية للوقاية من أمراض القلب والشرايين. وبالتالي فإنه يمكن أن تستهلك من دون الكثير من القيود.وقد يوصي الطبيب ايضا بالحد من تناول الملح لمنع احتباس الماءلانه يتطلب المزيد من الجهد من القلب.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق