فقد حاسة الشم Anosmia

د. أيمن الشافعي   د.  فادي رضوان

ما هو فقد حاسة الشم ؟

يُسمى الفقدان الكامل للشم بفقد حاسة الشم. فبدون وجود حاسة الشم، تختلف نكهات الطعام، ولا نستطيع شم عطر الزهور، ودون هذه المعرفة سنجد أنفسنا في وضع خطر. على سبيل المثال، بدون القدرة على اكتشاف الروائح، فلن نستطيع أن نشم تسرب الغاز، أو الدخان من الحريق، أو اللبن الرائب.'FDF UVF HKT JAVDP

ترسل من اضطرابات حاستي الذوق والشم المئات من آلاف الأمريكيين إلى الأطباء في كل عام. ولحسن الحظ، ولمعظم الأشخاص، يعتبر فقد حاسة الشم إزعاجاً مؤقتاً يحدث بسبب الأنف المحتقن بشدة من الزكام. وحالما يُكمل الزكام دورته، تعود حاسة الشم للشخص إلى طبيعتها.

إلا أنه عند بعض الأشخاص، بما فيهم العديد من الكهول، قد يستمر فقد حاسة الشم. بالإضافة إلى ذلك، قد يكون فقد حاسة الشم علامة على حالات طبية أكثر خطورة. يجب فحص أي مشاكل مستمرة مع الشم من قبل الطبيب.

أساسيات الشم

هناك عمليات معينة تقود حاسة الشم الخاصة بنا. أولاً، يجب أن تُحفز الجزيئات التي تتحرر من المواد (كالأريج من الزهور) خلايا عصبية خاصة ( تُسمى الخلايا الشمية) توجد في أعلى الأنف. تعمل هذه الخلايا العصبية بعد ذلك على إرسال المعلومات إلى الدماغ، حيث يتم التعرف على الرائحة المحددة. يمكن أن يؤدي أي تداخل مع هذه العمليات، كاحتقان الأنف، أو انسداد الأنف، أو تلف الخلايا العصبية نفسها إلى فقدان حاسة الشم.

تُؤثر القدرة على الشم أيضاً على قدرة التذوق. وبدون حاسة الشم، لا تستطيع براعم الذوق أن تكتشف إإلا القليل فقط من النكهات، وقد يؤثر هذا على نوعية الحياة.

ما هي أسباب فقد حاسة الشم ؟

هنالك العديد من الحالات والأدوية التي ترتبط بفقدان الشم. وتشمل الأسباب المحتملة:

  • العدوى الفيروسية التي تُصيب الجهاز التنفسي العلوي، كالرشح.
  • التهاب الجيوب المستمر (المزمن)، بوجود أو عدم وجود السليلات الأنفية.
  • الشذوذات في الأنف، مثل الأنف المعقوف أو الحاجز الأنفي غير المستقيم (جدار يقسم المنخرين).
  • حمى القش (التهاب مخاطية الأنف) والتي تسبب التهاباً شديداً للقنوات الأنفية.
  • بعض الأدوية، بما فيها المضادات الحيوية كالميترونيدازول.
  • تناول عقاقير المخدرات مثل الكوكايين أو الأمفيتامين.
  • مرض السكري.
  • إدمان الكحول لفترة طويلة.
  • نقص نشاط الغدة الدرقية.
  • متلازمة كوشينغ (ارتفاع مستويات هورمون الكورتيزول في الدم).
  • التعرض للمواد الكيميائية والتي تحرق الأنف من الداخل.
  • إصابة الرأس.
  • الورم الدماغي.
  • العلاج الإشعاعي للرأس والرقبة.
  • داء الصرع.
  • داء باركينسون.
  • داء الزهايمر.
  • السكتة الدماغية.
  • أمراض الكبد أو الكلية.
  • نقص فيتامين ب12
  • الفصام.
  • الورام الحبيبي granulomatosis المترافق مع التهاب الأوعية – اضطراب غير شائع للأوعية الدموية polyangiitis.
  • الساركويد – مرض نادر يُسبب تجمع خلايا الجسم في عدة عناقيد.

بصورة عامة، يحدث فقد الشم عادةً بسبب أحد أمرين: مشكلة في وصول الروائح إلى أعلى الأنف (بسبب تورم أو انسداد الأنف) أو مشكلة بالإشارات العصبية من الأنف إلى الدماغ.

مع ذلك، وفي حوالي 20% من الحالات، لا يمكن العثور على السبب. وتُعرف هذه الحالة بفقد حاسة الشم مجهول السبب.

فقد الشم الخلقي

يُقدر أن هناك 600 شخص في المملكة المتحدة يولدون بدون حاسة الشم بسبب حالة وراثية أو جينة ناقصة. تُعرف هذه الحالة بقد الشم الخلقي

يمكن لهذه الحالة أن تحدث لوحدها (فقد الشم الخلقي المنعزل) أو قد تكون عرضاً لحالة وراثية أخرى، كمتلازمة كول مان Kallmann syndrome أو متلازمة كلينفيلتر Klinefelter syndrome.

متى تتعين زيارة الطبيب ؟

عادةً ما يذهب فقدان الشم الناتج عن الزكام، أو الحساسية، أو عدوى الجيوب الأنفية من تلقاء نفسه بعد أيام قليلة. وإذا لم يحدث هذا، يجب استشارة الطبيب لأنه يستطيع أن ينفي الحالات الأكثر خطورة.

يمكن في بعض الأحيان أن نعالج فقد حاسة الشم، اعتماداً على السبب. يستطيع الطبيب أن يُعطي مريضه مضاداً حيوياً لعلاج عدوى البكتيريا، أو أن يستأصل الشذوذات التي تسد القنوات الأنفية.

في حالات أخرى، قد يكون فقد حاسة الشم دائماً، وسيكون المريض في خطر أكبر لفقدان حاسة الشم.

إذا كان سبب فقد حاسة الشم هو الزكام أو الحساسية، فلا نحتاج إلى العلاج في العادة، وستصبح الحالة أفضل من تلقاء نفسها. ربما يفتح الاستخدام قصير الأمد لمزيلات الاحتقان المباعة في الصيدليات القنوات الأنفية بحيث يمكن للمريض أن يتنفس بصورة أسهل. ومع ذلك، إذا تفاقم الاحتقان أو لم يذهب بعد أيام قليلة، يجب زيارة الطبيب. فربما يكون المريض مصاباً بالعدوى ويحتاج إلى المضادات الحيوية، أو علاجات لأية حالة أخرى قد تكون مسؤولة.

في حال وجود السليلات أو الأورام، فربما نحتاج إلى العملية الجراحية لإزالة الإعاقات وإعادة حاسة الشم.

إذا كان هناك اشتباه بأن دواءً ما يؤثر على حاسة الشم، فيجب التحدث إلى الطبيب والنظر فيما إذا كانت هناك خيارات علاجية أخرى لا تؤثر على القدرة على الشم. ومع ذلك، يجب عدم التوقف عن تناول الأدوية بدون التحدث أولاً إلى الطبيب.

في بعض الأحيان، تعود حاسة الشم لدى المريض بصورة تلقائية. ولسوء الحظ، لا يكون فقد حاسة الشم قابلاً للعلاج دائماً، وخصوصاً إذا كان السن هو السبب. غير أن هناك خطوات يستطيع الشخص اتخاذها لجعل العيش مع عدم القدرة على الشم أكثر متعةً وأكثر أماناً. على سبيل المثال، وضع مكتشفات الحريق وإنذار الدخان في البيت والمكتب واتخاذ العناية الشديدة مع بقايا الطعام. إذا كان هناك أي شك حول أمان الطعام، فيجب أن لا نأكله.

ويجب على الشخص المدخن أن يُقلع عن التدخين. يمكن للتدخين أن يُبلد الحواس، بما فيها حاسة الشم.

 

 

المراجع

المراجع http://www.nhs.uk/conditions/anosmia/Pages/Introduction.aspx

www.webmd.com/brain/anosmia-loss-of-smell

http://www.mayoclinic.org/symptoms/loss-of-smell/basics

مقالات ذات صلة

‫2 تعليقات

  1. فقدت حاسة الشم بسبب نزيف في الدماغ و كان ذلك إثرى حادث مرور فقد الذاكرة عشرة أيام

  2. تجربتي الشخصية لعلاج حاسة الشم بعد سنوات من المعاناة كانت من فضل الله باستعمال التين المجفف وزيت للزيتون ، حيث استعملت هذه الوصفة برفع مستوى فيتامين د ، وبعد عدة ايام بدأت الحظ بتحسن في حاسة الشم ، أرجو ان يستفيد احد من هذه الوصفة كما استفدت لان فقد حاسة الشم امر مؤلم ،
    الوصفة ببساطة تأخذ ثلاث حبات من التين المجفف وتضعها في كاس وتضع غمرتها زيت زيتون أصلي لمدة ٢٤ ساعة ثم تتناولها على الريق ولا تتناول بعدها شيىئ لمدة ساعتين ، وتستمر لمدة أسبوع ، هذه الوصفة ترفع فيتامين د وتحسن حاسة الشم ،

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق