علاج آلام الدورة الشهرية الحادة

نطلق مصطلح عسر الطمث على التشنجات المؤلمة التي تحدث قبل فترة الحيض مباشرة أو أثنائها. لعسر الطمث نوعان: أولي وثانوي.

علاج آلام الدورة الشهرية الحادة

عسر الطمث الأولي هو اسم آخر لتقلصات الدورة الشهرية الشائعة. يبدأ ظهور التقلصات الطمثية عند الأنثى عادةً بعد سنة أو سنتين من حدوث أول حيض. يكون الألم غالبًا في أسفل البطن أو في الظهر، وتتراوح شدته من معتدل إلى حاد. تبدأ تشنجات الدورة الشهرية الشائعة قبل بدايتها بفترة قصيرة أو مع بدايتها وتستمر ليوم وحتى ثلاثة أيام. تغدو الدورة الشهرية أقل إيلامًا مع تقدم عمر المرأة وقد تزول بشكل كامل بعد الولادة الأولى لها.

يحدث عسر الطمث الثانوي نتيجة وجود اضطراب في أعضاء التكاثر عند المرأة. تبدأ هذه التقلصات عادة بوقتٍ أبكر من الدورة الشهرية وتستمر لمدة أطول من مدة تشنجات الطمث الشائعة.

طرق تخفيف آلام الدورة الشهرية الحادة

نقدم لتدبير هذه الزيارة الشهرية بعض النصائح للتخفيف من آلام الطمث:

  1. ممارسة التمارين

قد يبدو هذا ضربًا من الجنون، ولكن لابدَّ من إجراء محاولة لإقناع النفس بالقدرة على الحركة والتمرُّن قليلًا. يساهم المشي السريع أو أي نشاط جسدي آخر في التخفيف من آلام البطن. تدفع ممارسة أي نوع من التمارين الرياضية الهوائية الجسم ليضخ المزيد من الدم، فتتحرر الإندورفينات لتواجه بدورها البروستاغلاندينات وتخفف من التشنجات. تفيد ممارسة التمارين ثلاث إلى أربع مرات أسبوعيًّا في تحسين الصحة العامة للجسم، كما تعد ممارستها مهمة لمن يعانين من آلام الدورة الشهرية.

  1. استعمال الحرارة

تساهم الحرارة في استرخاء عضلات الرحم المتقلصة التى تسبب آلام الدورة الشهرية. تتوفر الكثير من اللصاقات الدافئة والوسائد والتي تكون متاحة دون وصفة طبية مثل ThermaCare وBengay، أو يمكن استخدام وسائل كهربائية قابلة لإعادة الاستخدام. من الممكن أيضًا استعمال قنينة بلاستيكية مملوءة بالماء الساخن تضعها الأنثى على بطنها في حال عدم توفر الوسائد الساخنة.

  1. تناول مسكنات الألم الآمنة

لا تفضل الكثيرات تناول الأدوية لتخفيف آلام الدورة الشهرية. ولكن استخدام مضادات الالتهاب غير الستيروئيدية كالإيبوبروفين والنابروكسين والإسبرين باعتدال يساعد في إنقاص الألم. يُعزى سبب تشنجات الدورة الشهرية لتحرر موضعي لمواد تعرف بالبروستاغلاندينات، وهنا يأتي دور مضادات الالتهاب غير الستيروئيدية في خفض إنتاج البروستاغلاندينات وإنقاص الالتهاب والألم بالمحصلة.

ننصح الإناث بالتأكد من أطبائهن من حسن اختيار مضاد الالتهاب غير الستيروئيدية، وخاصة لمن عانت من نزف أو مشاكل كلوية مسبقًا. كما نؤكد على أهمية قراءة لصاقة الجرعات لتجنب الإفراط في تناول المسكن دون قصد.

  1. التأكد من الحصول على كمية كافية من فيتامين د

الوقاية خير من العلاج، لذا فإن حصول الجسم على كفايته من فيتامين د ضروري للوقاية من تشنجات الدورة الشهرية. وقد أثبتت إحدى الدراسات أن تناول جرعات عالية من فيتامين D3 يخفف من تشنجات الدورة الشهرية بشكل ملحوظ.

  1. العلاج بالإبر

العلاج بالإبر جزء أساسي من الطب الصيني، حيث نغرس إبر صغيرة على مناطق معينة من الجلد لتنبيه الجسم. وجد باحثون في مشفى Oriental Hospital من جامعة Kyung Hee University Medical Center في كوريا الجنوبية أن للإبر الصينية أثر إيجابي في الحد من تشنجات الدورة الشهرية. أجرى الباحثون في هذه الدراسة 10 تجارب على 944 مشارك، ولاحظوا نقصان ألم من استخدمت الإبر الصينية مقارنة مع من لم تستخدمها (الغفل).

  1. تناول زيت السمك وفيتامين ب1

أثبت بحث نشر في Global Journal of Health Science في أيلول عام 2014 دور المكملات الغذائية الحاوية على زيت السمك أو فيتامين B1 أو كليهما كوسيلة طبيعية للتخفيف من مغص الطمث.

انخفض الألم لدى المراهقات اللواتي يتناولن زيت السمك أو فيتامين B1 أو كليهما بشكل ملحوظ، فضلًا عن ذلك فإن الألم لم يستمر طويلًا لديهن.

  1. التدليك بالزيوت الأساسية لإزالة الألم

يساهم استخدام الزيوت العطرية الأساسية مع التدليك في إزالة مغص الدورة الشهرية، فقد أثبت ذلك دراسة نشرت في أيار عام 2012 في Journal of Obstetrics and Gynaecology Research. حيث لاحظ الباحثون حسب أقوال النساء انخفاض مدة الألم من 2.4 إلى 1.8 يوم بعد إجراء تدليك ذاتي بالزيوت الأساسية.

  1. زيادة الوارد الغذائي من المغنزيوم

يخفف النظام الغذائي الغني بالمغنزيوم من ألم التشنجات.

يتوفر المغنزيوم في الكثير من الأطعمة، كما يوجد كمكمل غذائي في حال عدم كفاية المغنزيوم الموجود في الغذاء. يساهم المغنزيوم في تنظيم عمل الأعصاب والعضلات والمهام الحيوية الأخرى. وجد الباحثون الذين قيموا دور المغنزيوم بأنه علاج واعد لتشنجات الدورة الشهرية، ولكنهم لم يحددوا الجرعة المطلوبة لذلك لإجرائهم الدراسات على جرعات مختلفة.

تصل الكمية المطلوب تناولها من المعنزيوم الموجود في الغذاء من قبل النساء في سن الإنجاب والمسموح بها إلى 320ملغ يوميًّا. تحوي أوقية من اللوز الجاف أو نصف كوب من مغلي السبانخ حوالي 80 ملغ من المغنزيوم.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

أضف تعليق

إغلاق