ما هي بكتيريا القولون؟

بكتيريا القولون (واسمها العلمي هو الإشريكية القولونية Escherichia coli ) جرثومة تنتشر بكثرة في أمعاء الحيوانات ذات الدم الدافئ.

معظم سلاسات البكتيريا القولونية غير مؤذية، بل إنها تشكل في العادة فرداً من عائلات الجراثيم الصحية المتعايشة في أمعاء الإنسان (النبيت أو الفلورا الجرثومية). بيد أن هناك بعض السلالات منها يمكن أن تتسبب بالمرض عند الإنسان، لتحدث عنده الإسهال والألم البطني وارتفاع درجة الحرارة والتقيؤ في بعض الأحيان.

أكثر تلك السلالات الممرضة المعروفة اسمها البكتيريا القولونية O157:H7 حيث تنتج سماً اسمه شيغا Shiga، وهو واحد من أقوى السموم الجرثومية ويمكن أن يتسبب بالتهابات معوية.

يشفى معظم الأشخاص بعد إصابتهم بالبكتيريا القولونية في غضون 6 إلى ثمانية أيام، غيرا أنها تكون مميتة أحياناً خصوصاً بين الأطفال وذوي الجهاز المناعي الضعيف.

يمكن أت تؤدي سلالات أخرى من البكتيريا القولونية إلى الإصابة بالتهاب المجاري البولية وأمراض تنفسية والتهاب رئوي وأمراض أخرى مثل التهاب السحايا.

ما هي بكتيريا القولون؟

هنا بعض النقاط الرئيسية المرتبطة بالبكتيريا القولونية والتي سوف نتكلم عنها بتفصيل أكبر لاحقاً:

  • تشير البكتيريا القولونية إلى طيف واسع من الجراثيم التي يمكن أن تسبب أمراضاً مختلفة، بما في ذلك الالتهاب الرئوي والتهاب المجاري البولية والإسهال.
  • معظم سلالات البكتيريا القولونية غير مؤذية للإنسان.
  • تسبب بعض سلالات البكتيريا القولونية الغثيان والتقيؤ وارتفاع درجة الحرارة.
  • يمكن أن تسبب أنواع معينة من البكتيريا القولونية عند الأشخاص المؤهبين الإصابة بالفشل الكلوي.
  • يساعد الالتزام بعادات النظافة المناسبة على الوقاية من انتشار هذه الجرثومة.

أعراض بكتيريا القولون

تظهر أعراض الإصابة بالبكتيريا القولونية O157:H7 عادة بعد 3-4 أيام من التعرض لهذه الجرثومة. غير أن ظهور الأعراض تبكر في بعض الأحيان لتظهر بعد 24 ساعة، أو قد تتأخر لتظهر بعد أسبوع.

وتتضمن هذه الأعراض:

  • ألم بطن أو مغص بطني شديد، يبدأ على نحو مفاجئ عادة.
  • إسهال مائي، يبدأ بعد ساعات قليلة من بدء الألم.
  • اسهال دموي بلون أحمر فاقع بعد ذلك بنحو يوم، والذي ينجم عن تضرر الأمعاء بسم البكتيريا.
  • غثيان، يترافق مع تقيؤ في بعض الأحيان.
  • ارتفاع في درجة الحرارة في بعض الحالات، ويكون أقل من 38.5 درجة مئوية.
  • تعب بسبب التجفاف وفقد السوائل والأملاح المعدنية.

لا يصاب بعض الأشخاص بأعراض ملحوظة، لكنهم قد ينشرون المرض رغم ذلك إلى الأشخاص المعافين.

علاج بكتيريا القولون

لا يوجد علاج شاف للبكتيريا القولونية O157:H7، بل إنها تشفى بشكل تلقائي عادة. لا ننصح بتناول المضادات الحيوية فهذا يزيد خطر الإصابة بمرض متلازمة انحلال الدم اليوريمية Hemolytic uremic syndrome.

يجب على المرضى أن يحصلوا على قسط واسع من الراحة ويشربوا الكثير من الماء كي يحموا أنفسهم من الإصابة بالتجفاف.

لا نوصي بتناول مضادات الإسهال التي تشترى دون وصفة طبية، لأنها تؤدي إلى تباطؤ الجهاز الهضمي، ما يحد من قدرة الأمعاء على طرح السموم بشكل فعال.

الالتهابات البولية الناجمة عن بكتيريا القولون

البكتيريا القولونية واحدة من الأسباب الشائعة للإصابة بالتهابات المجاري البولية، كما في التهاب المثانة مثلاً. يقع مخرج الجهاز التناسلي على مقربة من فتحة الشرج، لذلك يمكن أن تنتشر الجرثومة من الجهاز الهضمي إلى الجهاز البولي.

يساعد الغسل والمسح من الأمام إلى الخلف عند دخول المرحاض على التخفيف من خطر هذه العدوى.

سبب عدوى بكتيريا القولون

معظم سلالات البكتيريا القولونية غير مؤذية، غير أن بعضها يصنع سماً يجعل الشخص مريضاً.

تنتج مجموعة البكتيريا القولونية التي تتضمن O157:H7 سماً قوياً اسمه شيغا. ويمكن لهذا السم أن يؤذي بطانة الأمعاء.

يمكن أن يصاب الناس بالبكتيريا القولونية بسبب:

شرب الماء الملوث: تحمي معالجة الماء بالكلورين من انتشار البكتيريا القولونية، غير أن بعض تفشيات المرض تحدث تلوث مصادر المياه الأهلية.

قد تشكل الآبار الخاصة مصدراً للعدوى بالبكتيريا القولونية، بالإضافة إلى بعض البحيرات وبرك السباحة.

يجب على من يسافرون إلى مناطق لا تعالج مياهها بشكل صحيح أن يتوخوا الحذر عند شرب المياه أو استخدام الثلج أو أكل الخضراوات المغسولة بمياه غير معلومة المصدر.

تناول الأطعمة الملوثة: وتتضمن بعض مصادر العدوى هنا تناول اللحم المفروم غير المطبوخ جيداً واللبن غير المبستر والعصائر والجبنة والخضراوات النيئة.

قد ينشر الأشخاص الذين يعملون في المطاعم والمصابون بالعدوى ولا يغسلون أيديهم جيداً بعد دخول المرحاض المرض إلى الزبائن وباقي العاملين في المطعم.

التماس بين شخص وشخص: غسل الأيدي جيداً مراراً وتكراراً وبعد دخول المرحاض أمر أساسي لمنع انتشار المرض.

الاحتكاك مع الحيوانات: يمكن أن تنتشر العدوى في المزارع وحدائق الحيوانات.

مضاعفات بكتيريا القولون

يشفى معظم المرضى في غضون أسبوع. غير أن 10% من المرضى قد يصابون بمتلازمة انحلال الدم اليوريمية. ومعظم من يصابون بها هم الأطفال والعجائز.

تتميز متلازمة انحلال الدم اليوريمية بانحلال الدم (أو تكسر كرات الدم الحمراء)، ما يؤدي إلى فقر دم وانخفاض عدد صفيحات الدم، وفشل كلوي. تتجمع الصفيحات (وهي خلايا دموية مسئولة عن تجلط الدم) في الأوعية الدموية الصغيرة داخل الكليتين، ما يؤدي إلى نقص جريان الدم إلى الكليتين.

قد يؤدي هذا في نهاية الأمر إلى حدوث الفشل الكلوي. ويزيد نقص الصفيحات خطر الإصابة بنزيف.

كما قد يصاب المرضى الذين تظهر عندهم هذه الجلطات مشاكل في الجهاز العصبي المركزي تؤثر على الدماغ والنخاع الشوكي. فقد يؤدي هذا إلى نوبات صرعية أو شلل أو انتفاخ دماغي أو حالة سبات. وهو قاتل في 3-5% من الحالات.

يحدث الفشل الكلوي عند الرضع والأطفال الصغار بسبب متلازمة انحلال الدم اليوريمية عادة.

تظهر متلازمة انحلال الدم اليوريمية بعد بدء الإسهال بـ5-8 أيام. وهي حالة طبية إسعافية تتطلب العلاج في المستشفى.

الوقاية من بكتيريا القولون

تساعد بعض النصائح في الوقاية من عدوى بكتيريا القولون ومن كائنات ممرضة أخرى. وتتلخص هذه النصائح كما يلي:

  1. طبخ اللحمة جيداً وخصوصاً اللحمة المفرومة.
  2. شرب اللبن وعصير التفاح المبستر، والامتناع عن شرب غير المبستر منها.
  3. غسل الخضراوات جيداً، وخصوصاً الخضراوات الورقية.
  4. الحرص على غسيل أدوات الأكل والأواني بشكل جيد بالماء الحار والصابون.
  5. تخزين اللحوم والمأكولات غير اللحمية بشكل منفصل، واستخدام لوح تقطيع خاص بكل منها.
  6. الالتزام بعادات غسيل اليدين المناسبة والصحية.

تتضمن عادات نظافة اليدين الجيدة غسلهما بشكل جيد بالماء الساخن والصابون بشكل منتظم، لاسيما بعد الدخول إلى المرحاض، وبعد تغيير حفاضات الطفل، وقبل وبعد تجهيز الطعام، وبعد التعامل مع الحيوانات.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق