أسباب تسمم الحمل في الشهر السابع

حوالي 5% من النساء الحوامل قد يحدث لديهن تسمم الحمل أو ما يسمى طبيّاً بمقدمة الارتعاج preeclampsia ، وتتميز هذه الحالة بحدوث ارتفاع مفاجئ في ضغط الدم مع تورم في بعض مناطق الجسم، وخاصةً في اليدين والقدمين. وغالباً ما يحدث تسمم الحمل في الثلث الأخير من الحمل، وخاصةً في الشهر السابع، وإذا لم يشخص ويعالج بشكل مناسب قد يسبب مضاعفات خطيرة مهددة للحياة، فما هي الأعراض المنذرة بحدوثه وما هي أسباب تسمم الحمل في الشهر السابع من الحمل.

ما هي أعراض تسمم الحمل؟

قد تحدث علامات وأعراض تسمم الحمل دون أن تدرك الحامل حدوثها، وغالباً ما تكتشف ذلك خلال فحص دوري عند زيارة الطبيب، وأبرز العلامات المبكرة لتسمم الحمل هي ارتفاع ضغط الدم وارتفاع البروتين في البول.

الجدير بالذكر أنّ العديد من النساء قد يعانين من ارتفاع ضغط الدم أثناء الحمل، وليس كل ارتفاع في ضغط الدم هو علامة على تسمم الحمل، والعلامة الأكثر دلالة هي وجود البروتين في البول. وتشمل العلامات الأخرى:

  • تورم مفاجئ في اليدين والقدمين والكاحلين والوجه، يتميز عن التورم الذي يحدث تدريجياً وبشكل شائع مع تقدم الحمل، بأنّ هذا التورم يكون أكثر حدة وبشكل مفاجئ.
  • صداع شديد.
  • ألم أسفل الأضلاع على الجانب الأيمن.
  • تشوش او عدم وضوح الرؤية.
  • تعب عام وتوعك.
  • إقياءات متكررة.
  • صعوبة في التنفس.
  • زيادة سريعة في الوزن بسبب الوذمات.
  • احتباس البول.
  • اضطراب في وظيفة الكبد.
  • انخفاض تعداد الصفائح الدموية.

أسباب تسمم الحمل في الشهر السابع

حتى الآن لم يتم التوصل إلى سبب يوضح إصابة بعض النساء الحوامل بتسمم الحمل دون غيرهن، لكن هناك مجموعة من الحالات التي تؤهب لحدوثه، فيما يلي أهم أسباب تسمم الحمل في الشهر السابع

  • الوراثة: وجود تاريخ عائلي للإصابة بتسمم الحمل يزيد احتمال حدوثه لدى الحامل.
  •   العمر: تعتبر الحوامل الأقل من 20 عاماً أو اللواتي تجاوزن 35 أكثر عرضة للإصابة.
  • السمنة: خاصةً عندما يكون مؤشر كتلة الجسم BMI يساوي 30 أو أكثر.
  • الحمل للمرة للأولى، والتباعد بين الحمول أو الولادات لمدة طويلة والحمل المتعدد مثل الحمل بتوأم أو أكثر.
  • إصابة الحامل بالأمراض المزمنة مثل، السكري، ارتفاع ضغط الدم، أمراض الكلى، متلازمة أضداد الفوسفوليبيد وأمراض المناعة الذاتية، مثل الذئبة تعتبر من العوامل المؤهبة لحدوث تسمم الحمل.
  • أيضاً من أسباب تسمم الحمل في السابع إجراء التلقيح الصناعي.

إذا أصيبت بتسمم الحمل في الشهر السابع من الحمل، قد يزيد من احتمالية الإصابة به مرة أخرى بنسبة تصل إلى 40 % أو أكثر.

كل الأسباب السابقة يمكن أن تؤدي في النهاية إلى انخفاض تدفق الدم إلى المشيمة، وإن وصول كمية اقل من الدم إلى المشيمة يؤدي إلى إطلاق مستويات عالية من بروتينات المشيمة إلى مجرى الدم، مما يسبب حدوث مجموعة من التغيرات المسؤولة عن ظهور أعراض تسمم الحمل، مثل:

  • تلف جدران الأوعية الدموية، الأمر الذي يسبب حدوث الوذمات والتورم وارتفاع البروتين في البول.
  • تضيق الأوعية الدموية مما يؤدي إلى ارتفاع ضغط الدم.
  • تغييرات في تخثر الدم.
  • انخفاض في حجم الدم.

كيف يتم تشخيص تسمم الحمل؟

عند الشك بحدوث تسمم الحمل يقوم الطبيب بطلب إجراء المزيد من الاختبارات للتشخيص:

  • قياس ضغط الدم عدة مرات: يعتبر ضغط الدم مرتفعاً إذا كان الضغط الانقباضي 140 أو أكثر  أو الضغط الانبساطي 90 أو أعلى. ونظراً لأن ضغط الدم يتغير خلال اليوم، ينبغي قياس ضغط الدم بشكل متكرر وعدم الاعتماد على قراءة واحدة للتأكد من ارتفاع ضغط الدم.
  • فحص البروتين في البول: ويتم إجراء ذلك إما من خلال جمع البول خلال 24 ساعة والتحقق من البروتين الكلي في البول، أو بقياس نسبة البروتين إلى الكرياتينين بإجراء الاختبار لمرة واحدة.
  • اختبارات الدم: تعداد الدم الكامل CBC، اختبارات تخثر الدم، اختبارات وظيفة الكبد، اختبارات وظيفة الكلى.
  • الفحص بالأمواج فوق الصوتية: لمراقبة الجنين والتأكد من تطوره بشكل طبيعي.

ما هي مضاعفات تسمم الحمل في الشهر السابع ؟

إذا لم يتم تشخيص تسمم الحمل وعلاجه بالشكل المناسب قد يسبب تطور مضاعفات خطيرة على الحامل والجنين، قد تصل إلى موت الجنين. وأكثر ما تحدث مضاعفات تسمم الحمل عند النساء اللواتي لديهن سوابق إصابة بتسمم الحمل من قبل، أو اللواتي يعانين من أمراض مزمنة مثل السكري وارتفاع ضغط الدم. يمكن أن تشمل مضاعفات تسمم الحمل عند الحامل:

  • انفصال المشيمة عن جدار الرحم.
  • اضطرابات نزفية أو نزوف بسبب انخفاض مستوى الصفائح الدموية.
  • فشل كلوي.
  • اضطرابات في وظيفة الكبد.
  • سكتات دماغية.
  • اختلاجات متكررة.
  • وذمة في الرئة.
  • وتصبح الحامل أكثر عرضة للإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية في المستقبل.

كيف يتم علاج تسمم الحمل؟

بشكل عام، العلاج الموصى به لتسمم الحمل أثناء الحمل هو ولادة الطفل. في معظم الحالات، تكنع الولادة تفاقم هذه الحالة، وتقلل من حدوث المضاعفات. ويتم تقرير موعد الولادة بعد الأخذ بالاعتبار عدة عوامل، بما في ذلك الحالة الصحية للحامل والجنين، وعمر الحمل، وما إذا كان المخاض قد بدأ أم لا، ومدى شدة تسمم الحمل. و تشمل علامات تسمم الحمل الشديدة ما يلي:

  • الاختلاجات.
  • ألم في البطن.
  • اضطرابات في وظيفة الكبد أو الكلى.
  • وجود سوائل أو وذمة في الرئتين.
  • تغيرات في معدل ضربات قلب الجنين.

قد لا تكون الولادة هي الخيار الأفضل للعلاج في جميع حالات تسمم الحمل، خاصةً إذا بدأ تسمم الحمل باكراً أو إذا لم يكتمل نمو الجنين، وهنا يوصي الطبيب بالعلاج ضمن المستشفى باستخدام بعض الأدوية الوريدية مثل:

  • الادوية الخافض لضغط الدم.
  • مضادات الاختلاج: في الحالات الشديدة، حيث ُتستخدم هذه الأدوية للسيطرة على نوبات الاختلاج ومنع حدوثها.
  • الستيروئيدات القشرية: تساعد هذه الأدوية في الحالات التي تترافق بحدوث اضطرابات في وظيفة الكبد ونقص الصفائح الدموية، كما أنها تسرع من نمو رئتي الجنين وهو أمر عندما تتم الولادة قبل الأوان.

في الحالات الخفيفة، قد يوصي الطبيب بالراحة في الفراش فقط لحين موعد الولادة، حيث تساعد الراحة في خفض ضغط الدم، مما يؤدي بدوره إلى زيادة تدفق الدم إلى المشيمة، وبالتالي يساعد على اكتمال نمو الجنين وتطوره. وفي بعض الحالات، قد يوصي الأطباء بدخول الحامل إلى المستشفى لضمان مراقبتها عن كثب وإجراء فحوصات لضغط الدم وبروتين البول بشكل دوري.

المتابعة بعد الولادة

حسب الكلية الأمريكية لأطباء النساء والتوليد تختفي أعراض تسمم الحمل بمجرد ولادة الطفل، وتصبح قراءات ضغط دم طبيعية بعد 48 ساعة من الولادة لدى معظم النساء المصابات بتسمم الحمل. بينما تعود وظائف الكبد والكلى إلى طبيعتها بالتدريج في غضون بضعة أشهر.

على الرغم من ذلك، يمكن أن يحدث في بعض الحالات ارتفاع في ضغط الدم مرة أخرى بعد أيام قليلة من الولادة. لذلك من الضروري مراقبة ضغط الدم باستمرار بعد الولادة والمتابعة الدقيقة حسب توصيات الطبيب.

وفي حالات نادرة جداً، يمكن أن يحدث تسمم الحمل في فترة ما بعد الولادة حتى بعد الحمل الطبيعي. لذلك، تنبغي استشارة الطبيب حتى عندما يكون الحمل غير مصحوب بمضاعفات في حال ملاحظة أي من العلامات والأعراض التي ذكرت سابقاً لتدارك الحالة وعلاجها أبكر ما يمكن.

هل يمكن الوقاية من تسمم الحمل؟

حسب الدراسات، فإن تناول الأسبرين بجرعة منخفضة يمكن أن يمنع إصابة الحامل بتسمم الحمل، لذلك قد يتم إعطاء الحوامل المعرضات لخطر الإصابة بتسمم الحمل الأسبرين بعد الأسبوع 12 من الحمل.

عدا عن ذلك، يمكن اتباع عدة خطوات لتخفيف بعض العوامل التي تسهم في ارتفاع ضغط الدم، مثل:

  • الراحة وتجنب الإجهاد.
  • تجنب الأطعمة المقلية أو المصنعة، وتقليل إضافة الملح إلى الطعام.
  • تجنب تناول الكحول والكافيين.
  • شرب ما بين 6 و 8 أكواب من الماء كل يوم.
  • رفع القدمين عدة مرات في اليوم لفترة قصيرة.
  • الالتزام بتناول المكملات والأدوية التي يصفها الطبيب.
المصادر
PreeclampsiaSevere Preeclampsia: Possible Complications at Each Stage of PregnancyEverything you need to know about preeclampsia

مقالات ذات صلة