أعراض التهاب الزائدة الدودية أثناء الحمل

يحدث التهاب الزائدة الدودية عندما تصبح الزائدة الدودية – هذا الجزء الذي يشبه الأنبوبة الصغيرة المتصل بالأمعاء الغليظة- تصبح ملتهبة ومنتفخة. حوالي سبعة بالمائة من النساء يصابون بالتهاب الزائدة الدودية خلال حياتهم أثناء الحمل. فما هي أعراض التهاب الزائدة الدودية أثناء الحمل

وفقاً ل ’طبيب العائلة الكندي’. التهابات الزائدة الدودية يمكن أن تسبب مضاعفات خطيرة للأم والطفل إذا لم يتم علاجها فوراً. النساء الحوامل المصابات بالتهاب الزائدة الدودية عادةً ما يحدث الالتهاب لديهن خلال الثلث الثاني من الحمل. إذا تأخر العلاج ممكن ان تنفجر الزائدة مما يزيد من خطر انتشار العدوى أو الموت.

أعراض التهاب الزائدة الدودية أثناء الحمل

قد تتشابه العديد من أعراض التهاب الزائدة الدودية مع اضطرابات الحمل. وتشمل هذه الأعراض المغص أو الألم البطني والغثيان والقيء. فيما يلي أبرز أعراض التهاب الزائدة الدودية أثناء الحمل.

آلام البطن

آلام البطن هى عرض شائع لالتهاب الزائدة الدودية فى النساء الحوامل وفقا ل” المركز الوطنى لتبادل معلومات أمراض الجهاز الهضمى”.

من الممكن أن تلاحظ المرأة الحامل ألم مبهم أسفل البطن والذى لا يختفى تلقائياً ويزيد تدريجياً حتى يصبح غير محتمل. هؤلاء الحوامل قد يلاحظن أن الألم يحدث قرب السرة ويزداد سوءاً مع تقدم اليوم.

النساء الحوامل المصابات بالتهاب الزائدة الدودية قد يعانين من ألم شديد في البطن عند الحركة أوعند أخذ نفس عميق، وعند السعال أو العطس، أو عند الضغط على البطن.

من المهم ان نتذكر أن آلام البطن شائعة الحدوث أثناء الحمل. عادةً ما تحدث بسبب توسع الرحم وتمدد الأربطة. ومع ذلك، فإن الأعراض غير المحددة المرتبطة بالحمل الطبيعي مثل آلام البطن والغثيان والتقيؤ  تجعل من الصعب جداً تشخيص التهاب الزائدة الدودية بدقة.

وعندما ينمو الرحم أثناء الحمل، يؤدي إلى إزاحة الأمعاء وتتحرك الزائدة الدودية، أي يتغير موقعها بسبب الحمل. وعندما يزداد عمر الحمل، قد ينتشر الألم إلى الجانب الأيمن العلوي من البطن.

بالمقارنة مع المرضى العاديين الذين يعانون من آلام في الربع السفلي الأيمن من البطن، فإن التشخيص الصحيح لالتهاب الزائدة الدودية عند النساء الحوامل يتطلب وجود خبرة عالية.

الحمى من أعراض التهاب الزائدة الدودية أثناء الحمل 

الحمى عرض شائع لالتهاب الزائدة الدودية أثناء الحمل، وفقا لموقع “healthline”. وعادةً ما يسبب التهاب الزائدة الدودية حمى تتراوح بين 99 درجة فهرنهايت (37.2 درجة مئوية) و 100.5 درجة فهرنهايت (38 درجة مئوية)، بالإضافةإلى الشعور بالقشعريرة في بعض الأحيان.

وقد تواجه النساء الحوامل ارتفاع فى درجة حرارة الجسم عندما يزيد الالتهاب فى البطن. إذا كانت المرأة حاملاً ولا تلتمس العناية الطبية الفورية، فإنها تزيد من خطر مضاعفات الحمل الخطيرة مثل الوفاة أو الولادة قبل الأوان أو العيوب الخلقية.

مشاكل الجهاز الهضمي

أثناء الحمل, قد تعاني المرأة مع التهاب الزائدة الدودية ، زيادة في مشاكل الجهاز الهضمي مثل الغثيان، القيء و/أو الإسهال، وفقا ل” عيادة كاليفورنيا لأمراض الجهاز الهضمى وأمراض الكبد”. بعض النساء قد يعانين من إمساك وعدم قدرة على تمرير الغازات.

بينما هذه الأعراض شائعة أثناء الحمل، يمكن أيضا أن تكون أعراض التهاب الزائدة الدودية إذا صاحبها آلام في البطن وحساسية للألم ودرجة حرارة مرتفعة بشكل مستمر. قد تلاحظ بعض النساء الحوامل أيضاً أن البطن تبدو منتفخة أو أكبر مما ينبغي ان تكون في هذه المرحلة من الحمل.

النزيف المهبلي

يعتبر النزيف المهبلي من الأعراض المقلقة، وخاصة بالنسبة للنساء الحوامل. إذا كان هذا النزيف، مترافقاً مع حدوث ألم في البطن، ينبغي مراجعة المستشفى على الفور، سواء كان هذا النزيف خفيفاً أو غزيراً. قد يكون ذلك من أعراض التهاب الزائدة الدودية أثناء الحمل.

الغثيان والتقيؤ

يعتبر الغثيان والتقيؤ من الأعراض الشائعة الحدوث خلال الحمل. ولكن عندما تترافق هذه الأعراض مع ألم في الجانب الأيمن من البطن عند الحامل، فقد تشير إلى التهاب الزائدة الدودية. وتشمل الأعراض الأخرى لالتهاب الزائدة الدودية أثناء الحمل:

  • عسر الهضم.
  • حرقة في المعدة .
  • فقدان الشهية.
  • الشعور المستمر بالتعب والإعياء.
اقرأ أيضا:  نصائح وارشادات هامة من أجل حمل سليم

أسباب التهاب الزائدة الدودية

بشكل عام، يحدث التهاب الزائدة الدودية نتيجة حدوث انسداد يعيق تصريف المفرزات. وفي هذه الحالة يمكن للبكتيريا أن تتكاثر بداخلها. ويمكن أن يؤدي ذلك ايضاً إلى حدوث تورم في الزائدة وتراكن القيح بداخلها، مما قد يؤدي إلى ضغط مؤلم في البطن.

الكثير من الحالات يمكن ان تسبب انسداد في الزائدة الدودية مما يؤهب لحدوث التهاب فيها، مثل:

  • وجود طفيليات معوية مثل الديدان الدبوسية في الجهاز الهضمي.
  • ابتلاع أجسام غريبة، مثل الرصاص أو الدبابيس أو الحجارة، والتي قد تستقر في الزائدة الدودية وتسبب انسدادها.
  • تراكم البراز المتصلب ضمن الزائدة. حيث يشكل فيما بعد رواسب برازية متكلسة، تُعرف ايضاً باسم أحجار الزائدة.
  • يمكن ان يحدث التهاب الزائدة الدودية بسبب عدوى ناجمة عن بعض أنواع البكتيريا المسببة للأمراض، مثل بكتيريا السالمونيلا أو الحصبة أو بكتيريا الشيغيلا.
  • هناك ايضاً دور للعوامل الوراثية في حدوث التهاب الزائدة الدودية. حيث وجد أن خطر الإصابة بالتهاب الزائدة الدودية يكون أعلى بثلاث مرات تقريباً لدى الاشخاص الذين لديهم سوابق إصابة بالتهاب الزائدة الدودية في العائلة مقارنةً مع الأشخاص الذين ليس لديهم تاريخ عائلي للإصابة.

تشخيص التهاب الزائدة الدودية أثناء الحمل

ونظراً لتغير موقع الزائدة الدودية مع تقدم الحمل، فقد يلتبس التشخيص مع العديد من الحالات المرضية. وإن خبرة الأطباء المتخصصين ضرورية لتحديد خلل الزائدة الدودية. وتشمل الاختبارات والإجراءات المستخدمة لتشخيص التهاب الزائدة الدودية عند النساء الحوامل ما يلي:

  • السؤال عن العلامات والأعراض التي تعاني منها الحامل بالتفصيل، والسوابق المرضية عند الحامل للتمييز بين علامات وأعراض الحالات المحتملة الأخرى.
  • الفحص البدني الكامل وفحص البطن بما في ذلك تحري وجود تصلب في البطن أو زيادة الحساسية للألم.
  • صورة الدم الكاملة CBC: لفحص مستوى تعداد خلايا الدم البيضاء WBC. قد يشير زيادة تعداد خلايا الدم البيضاء إلى حدوث التهاب الزائدة الدودية . ومع ذلك، عادةً ما يكون لدى النساء الحوامل مستويات أعلى من المعتاد من WBC.
  • فحص البول: لتحري وجود خلايا الدم الحمراء وخلايا الدم البيضاء في البول والتي توجد عادةً أثناء التهابات المسالك البولية.
  • اختبارات التصوير: مثل التصوير بالأمواج فوق الصوتية (الإيكو) لأعلى البطن. قد تكون هناك حاجة أيضاً إلى إجراء تصوير بالرنين المغناطيسي للمساعدة في تشخيص التهاب الزائدة الدودية عند النساء الحوامل. خاصةً عندما لا يمكن تأكيد التهاب الزائدة الدودية عن طريق الاختبارات الأخرى.

مضاعفات التهاب الزائدة الدودية

قد ينجم عن التهاب الزائدة الدودية حدوث مضاعفات خطيرة. على سبيل المثال، قد يتسبب في تكوين جيب من القيح يُعرف باسم خراج الزائدة الدودية. قد يؤدي هذا الخراج إلى تسرب القيح والبكتيريا إلى تجويف البطن.

ويمكن أن يؤدي التهاب الزائدة الدودية أيضاً إلى تمزق او انفجار الزائدة الدودية. إذا تمزقت الزائدة الدودية، فقد تتسبب في تسرب البراز والبكتيريا إلى تجويف البطن.

وفي حال تسرب البكتيريا إلى تجويف البطن، فقد تتسبب في إصابة بطانة تجويف البطن بالعدوى والتهاب. يُعرف هذا باسم التهاب البريتوان. ويعد التهاب البريتوان من الالتهابات شديدة الخطورة التي يمكن أن تؤدي إلى الموت.

يمكن أن تؤثر الالتهابات البكتيرية ايضاً على أعضاء أخرى في البطن. على سبيل المثال، قد تدخل البكتيريا الناتجة عن تمزق الخراج أو الزائدة الدودية إلى المثانة أو القولون. قد تنتشر البكتيريا أيضاً من خلال مجرى الدم إلى أجزاء أخرى من الجسم.

انفجار الزائدة الدودية والحمل

وجد أنّ النساء الحوامل لديهم خطر أكبر لتطوير تمزق او انفجار الزائدة الدودية. وبالتالي انسكاب محتويات الزائدة المحملة بالبكتيريا في التجويف البطني وحدوث تعفن الدم.

بمعنى آخر، يمكن أن يتسبب انفجار الزائدة الدودية في حدوث مضاعفات حقيقية أثناء الحمل. فقد سجلت العديد من حالات الوفاة لدى النساء الحوامل بسبب تمزق الزائدة الدودية. لذلك، من الحكمة إزالة الزائدة الدودية في الحالات التي يشتبه فيها بالتهاب الزائدة الدودية، بدلاً من انتظار تفاقم المرض.

اقرأ أيضا:  العناية بالثدي فترة الحمل

كيف يمكن علاج التهاب الزائدة الدودية أثناء الحمل ؟

عند الشك بحدوث التهاب الزائدة الدودية أثناء الحمل، يجب طلب المساعدة الطبية على الفور. وينبغي تجنب العلاج الذاتي مثل تناول الأدوية واستهلاك المزيد من الأطعمة والمشروبات بهدف تخفيف الألم بشكل مؤقت. في الحالات الشديدة للتي تتطلب جراحة يجب الامتناع عن تناول الطعام والشراب.

هناك عدة طرق التهاب الزائدة الدودية عند النساء الحوامل، حسب تطور الحالة لدى المريضة. يشمل العلاج:

  • المضادات الحيوية : عادةً ما يتم العلاج باستخدام المضادات الحيوية فقط عندما يكون الالتهاب خفيف وليس هناك حاجة لإجراء عمل جراحي. وللحصول على نتائج أفضل يفضل إعطاء المضادات الحيوية عن طريق الوريد.
  • تفريغ او نزح خراج الزائدة الدودية المتشكل بواسطة إبرة، أو نزح الخراج جراحياً.
  • العلاج الجراحي: يستطب العلاج الجراحي للزائدة الدودية في معظم حالات التهاب الزائدة الدوية أثناء الحمل، نظراً لخطورة اختلاطاتها على الحامل والجنين. ويسمى العلاج الجراحي لإزالة الزائدة الدودية استئصال الزائدة الدودية.

عملية الزائدة للحامل

بعد تأكيد التهاب الزائدة الدودية عند الحامل، وتقرير إجراء استئصال للزائدة الدودية. ويتم ذلك بالتعاون بين طبيب الجراحة العامة وطبيب التوليد وأمراض النساء. وذلك من أجل ضمان أفضل النتائج الممكنة لعلاج التهاب الزائدة الدودية والمحافظة على صحة الحمل.

بالإضافة إلى ذلك، لا تكون العملية القيصرية مطلوبة بشكل عام في غالبية الحالات. ومع ذلك، تختلف خطة العلاج بين النساء الحوامل. وذلك اعتماداً على شدة ومضاعفات الحالة الصحية للمرضى.

هناك نوعان من استئصال الزائدة الدودية، استئصال الزائدة الدودية بالطريقة التقليدية واستئصال الزائدة الدودية باستخدام المنظار.

  • استئصال الزائدة الدودية بالطريقة التقليدية: أو استئصال الزائدة الدودية المفتوح. حيث يتم الوصول إلى الزائدة الدودية عبر إجراء شق في البطن، واستئصالها مع تنظيف جوف البطن من المفرزات والقيح.
  • استئصال الزائدة الدودية بالمنظار: هو جراحة أقل رضاً لإزالة الزائدة الدودية من خلال شقوق صغيرة. يعمل طبيب الجراحة مع طبيب التوليد وأمراض النساء من خلال هذه الشقوق الصغيرة عن طريق إدخال أداة جراحية وكاميرا جراحية (منظار البطن) أثناء مشاهدة الصور المكبرة للأعضاء الداخلية على شاشة المراقبة.

عادةً ما يكون استئصال الزائدة الدودية بالمنظار هو الطريقة المفضلة. وذلك بالمقارنة مع استئصال الزائدة بالطريق المفتوح. نظراً لكون الشقوق في الجراحة بالمنظار تكون أصغر، وفقدان الدم يكون أقل، والألم والتندب أقل، ووقت الشفاء أقصر. بالإضافة إلى انخفاض مخاطر حدوث مضاعفات ما بعد الجراحة مثل انخفاض معدلات العدوى.

الرعاية بعد استئصال الزائدة الدودية

إنّ العناية بعد عملية الزائدة للحامل مهمة جداً للحفاظ على صحة الحمل. ينصح باتباع التدابير التالية لتسريع الشفاء:

  • بقاء الحامل في المنزل للراحة لأسبوع على الأقل، أو أكثر في حال ظهور علامات لحدوث المخاض الباكر.
  • وبالرغم من أنّ الراحة مهمة جداً للتعافي، يجب تشجيع الحامل على النهوض من الفراش وعدم الاستلقاء لفترات طويلة جداً. وذلك لتقليل المضاعفات التي من المحتمل أن تواجهها.
  • تجنب رفع الأشياء الثقيلة.
  • تناول طعام صحي ومغذي.
  • مراجعة طبيب الجراحة خلال أسبوع او أسبوعين من الجراحة، والإبلاغ عن حدوث أي أعراض تالية للجراحة.
  • المتابعة الدورية لدى طبيب التوليد وأمراض النساء.

هل عملية الزائدة تمنع الحمل

هناك اعتقاد خاطئ بإنّ التهاب الزائدة الدودية يقلل الخصوبة وفرصة الإنجاب لدى المرأة. وقد أثبتت الدراسات عكس ذلك تماماً، حيث تبيّن أن استئصال الأعضاء التي تتعرض للالتهاب بشكل متكرر مثل الزائدة الدودية، يزيد من فرص الحمل.

وغالباً ما يعود السبب في ذلك إلى كون التهاب الزائدة الدودية يرفع مستويات بروتينات الالتهاب في الجسم، مما يؤثر سلباً على المبايض والرحم. وبالتالي فإنّ عملية الزائدة لا تمنع الحمل بل على العكس تماماً تزيد من خصوبة المرأة وفرصة الإنجاب.

المصادر
Appendicitis During PregnancyAppendicitis in PregnancyYou’re more likely to get pregnant if you had your tonsils or appendix removed

مقالات ذات صلة