تأثير التحرش الجنسي على الفتاة

تملك الكثير من النساء قصصًا لترويها عن أول مرة تعرضن فيها للصفير أو للنظر على نحو فاحش. تأثير التحرش الجنسي على الفتاة يكاد لا يقتصر على تلك الفترات المبكرة من حياتها، بل انه يكبر ويتضخم أحيانًا مع امتداداته التي ترافق حياتها الاجتماعية والاقتصادية لاحقًا.

ما هو التحرش الجنسي؟

التحرش الجنسي هو أحد أشكال التمييز الجنسي والتي تنتهك الحقوق المدنية للضحية.

يشكل كل من التمهيد الجنسي غير المحبذ أو طلبات الحصول على خدمات جنسية والسلوك اللفظي أو الجسدي ذو الطبيعة الجنسية تحرشًا جنسيًا عندما يؤثر الخضوع لتلك التصرفات أو رفضها بشكل صريح أو ضمني على عمل الضحية، أو عندما يؤثر بشكل غير مقبول على أدائها في العمل، أو يخلق حالة من الهلع عندها، أو يشكل بيئة عمل معادية ومسيئة.

هنا أمثلة تساعدك على معرفة التحرش الجنسي عند مصادفته في حياتك اليومية:

  • الإصرار على التواصل مع الفتاة بعد أن تعبر بشكل واضح عن عدم اهتمامها.
  • طلبات غير محبذة للقيام بخدمات اجتماعية أو جنسية.
  • التعليق بنكات أو إيماءات أو ملاحظات جنسية.
  • لمس الفتاة بشكل غير مناسب (الاحتكاك أو الإمساك أو التربيت أو القرص بطريقة جنسية).
  • نشر شائعات جنسية عن فتاة ما.
  • إبداء تعليقات عن جسم الفتاة أو لباسها أو توجهاتها وسلوكها الجنسي.
  • التخويف (إيقاف أو حشر الفتاة بطريقة جنسية).
  • الاعتداء (نزع الملابس أو تحريكها أو ممارسة أفعال جنسية معها مثل التقبيل).
  • ملاحظات أو أسئلة جنسية غير لائقة في “الفضاء الإلكتروني” (على المسجات أو البريد الإلكتروني أو غرف المحادثة).

أسباب التحرش الجنسي بالفتاة

تزداد أرقام حالات التحرش الجنسي في كافة المجتمعات العربية على نحو يقلق رجال السياسة والباحثون في القضايا الاجتماعية والاقتصادية على نحو لم نشهده قبلًا. ويحاول الباحثون تقديم إجابات لاستفحال تلك الظاهرة المعيبة والمريبة، وربما تتلخص إجاباتهم عن انتشار تلك الظاهرة في مجتمعاتنا التي يفترض أن تتسم بالمحافظة في النقاط التالية:

  • الكبت الجنسي الناجم عن تأخر سن الزواج والمغالاة في المهور.
  • البطالة التي تترك الشباب فريسة لأوقات فراغ طويلة والتي تضعه في وضع اقتصادي لا يمكنه من طرق أبواب التقارب الجنسي المشروعة.
  • حالة الفقر التي تضرب المجتمعات العربية وما يتخلف عنها من انتشار الجهل والشعور بالظلم وانتشار العشوائيات في محيط المدن العربية.
  • غياب أو ضعف القوانين الرادعة للتحرش الجنسي، وعدم تبني مفهوم واسع للتحرش في القوانين العربية.
  • التربية الذكورية للأطفال على أن للذكور الحق في السيطرة والهيمنة والمسارعة لتحميل المسئولية للضحية الفتاة.

تأثير التحرش الجنسي على الفتاة

تتضمن تأثيرات التحرش الجنسي على الفتاة ما يلي:

  • تشتيت الفتاة عن أدائها في العمل وعدم رضاها عن العمل.
  • ازدياد احتمال التغيب عن المدرسة والانقطاع عنها عندما يحدث التحرش في المدرسة أو في محيطها.
  • استياء وعواطف سلبية عند الفتيات اللواتي يتعرضن للتحرش الجنسي على الإنترنت.
  • تراجع في الأداء الأكاديمي عندما يحدث التحرش الجنسي في المدارس أو الجامعات.
  • يمكن أن تصبح الضحية نفسها مرتكبة للتحرش الجنسي.
  • المعاناة من مشاعر سلبية مثل الغضب والخيانة والاكتئاب والقلق.
  • شعور الفتاة بفقد لجام السيطرة على حياتها وانخفاض تقديرها لذاتها.
  • معاناتها من أعراض التوتر النفس-جسدية مثل الصداع وآلام البطن والأرق والتهيج.
  • الأفكار الانتحارية
  • تعاطي المخدرات والشعور بعدم الأمان في بيئة العمل والمدرسة.
  • السلوك المؤذي للذات ونظام غذائي سيء.

الوقاية من التحرش الجنسي

الوقاية هي أكثر الأسلحة كفاءة في مواجهة التحرش الجنسي. فالتحرش الجنسي لن يختفي من تلقاء نفسه.

على النقيض من ذلك، سوف تزداد تلك الظاهرة سوءًا لو تركناها دون معالجة، وسوف تصبح السيطرة عليها أصعب كلما مر عليها الوقت.

هناك الكثير من الوسائل التي تعيننا جميعا على الحد من تلك الظاهرة:

  • ترسيخ فكرة أن الذنب لا يقع على الفتاة في حالة التحش، وتشجيعها دوما على الاشتكاء والدعوى على المتحرش أمام عائلتها ومدرستها وجامعتهام ومكان عملها والشرطة.
  • تربية الأبناؤ على أفكار المساواة والمسئولية الاجتماعية.
  • سن قوانين صارمة لمواجهة التحرش في البيئات الأكاديمية وبيئة العمل وأمام القضاء.
  • التركيز على دور الإعلام في نشر برامج توعوية عن مخاطر عملية التحرش.
المصادر
12345