جدول معدل السكر التراكمي

السكر التراكمي:  مصطلح طبي يشير إلى كمية الغلوكوز أو السكر المتراكم في الجسم والمرتبط مع خضاب الدم أو الهيموجلوبين (البروتين الرئيسي في كريات الدم الحمر)، لذلك يسمى السكر التراكمي أيضاً بخضاب الدم السكري أو الخضاب الغليكوزيلاتي hemoglobin  glycosylated  ويرمز له تحليل Hb A1c، نظراً لكون الهيموغلوبين A1 يشكل حوالي 96% من مجمل هيموغلوبين الدم ويرتبط بالغلوكوز فور دخوله مجرى الدم.

ما هو اختبار السكر التراكمي؟

اختبار السكر التراكمي هو فحص بسيط يتم من خلاله قياس كمية سكر الدم المرتبط بالخضاب خلال الفترة التي تسبق إجراء هذا الاختبار، وتقدر هذه الفترة بحوالي ستة إلى ثمانية أسابيع قبل الاختبار ( كون هذه المدة تعادل فترة حياة كريات الدم الحمراء).

ولا يتأثر قياس السكر التراكمي بتقلبات مستوى سكر الدم اليومية. على عكس اختبار سكر الدم الصيامي والذي يعبر عن مستويات سكر الدم الحالية فقط، لا حاجة للصيام عن الطعام لإجراء اختبار السكر التراكمي، كونه يقيس كمية الخضاب الغلوكوزي خلال آخر شهرين أو ثلاثة أشهر قبل إجراء الاختبار.

لماذا نستخدم جدول معدل السكر التراكمي ؟

يمكن استخدام اختبار معدل السكر التراكمي في تشخيص مرض السكري أو ما قبل السكري عند البالغين. ويقصد  بما قبل السكري الذي يسمى أيضاً اضطراب تحمل السكر أنّ مستوى سكر الدم مرتفع ليس بما يكفي لتشخيص الإصابة بالسكري لكنه يشير إلى وجود خطورة للإصابة بمرض السكري في المستقبل.

يفيد اختبار معدل السكر التراكمي أيضاً في متابعة حالة مرضى السكري وتقييم فعالية العلاج المعطى لهؤلاء المرضى، وتقييم التزامهم بالعلاج، كونه يعبر عن قيمة سكر الدم في الأسابيع الستة أو الثمانية السابقة لإجرائه.

وعلى أساس نتائج هذا الاختبار يتم تقييم ضبط سكر الدم لدى مرضى السكري وتعديل الأدوية الموصوفة وفقاً لتلك النتائج.

لا يستخدم اختبار معدل السكر التراكمي لتشخيص السكري الحملي ( يحدث عند النساء الحوامل )، أو لتشخيص السكري عند الأطفال.

كيف يتم تفسير نتائج اختبار معدل السكر التراكمي ؟

تظهر نتائج اختبار معدل السكر التراكمي على شكل نسب مئوية. يكون معدل السكر التراكمي أو الخضاب الغلوكوزي عند الأشخاص غير المصابين بالسكري أقل من 6% من مجمل الخضاب.

بينما تشير معدلات السكر التراكمي التي تتراوح بين 6 – 6.5% إلى وجود خطورة مرتفعة للإصابة بالسكري في المستقبل أي أن المريض في مرحلة ما قبل السكري .

وتشير النسب التي تفوق 6.5% إلى وجود الداء السكري. وبمعنى آخر؛ كلما ارتفعت معدلات السكر التراكمي ارتفع خطر الإصابة بالسكري أو بمضاعفاته.

معدل السكر التراكمي الذي يفوق 8% لدى مريض مشخص بالسكري يدل على أنّ سكر الدم غير مضبوط لدى هذا المريض وهناك احتمال كبير لحدوث مضاعفات السكري. بناءً على ذلك، عند متاابعة ضبط سكر الدم لدى مرضى السكري فإنّ الهدف يكون إبقاء معدلات السكر التراكمي أقل من 7%.

وفيما يلي جدول معدل السكر التراكمي بالنسب المئوية ومستوى سكر الدم المقابل لهذه النسب مقدراً بالميليجرام لكل ديسيليتر من الدم mg/dL، ودلالة كل من هذه المعدلات.

جدول معدل السكر التراكمي :

معدل السكر التراكمي (%) مستوى سكر الدم (mg/dL )التفسير
5%97 mg/dLطبيعي
6%126 mg/dLاضطراب تحمل سكر (المريض معرض للإصابة بالسكري)
7%154 mg/dL إصابة بالسكري
8%183 mg/dLإصابة بالسكري وسكر الدم مرتفع والمريض عرضة لحدوث اختلاطات السكري
9%212 mg/dLإصابة بالسكري وسكر الدم مرتفع والمريض معرض لحدوث اختلاطات السكري
10%240 mg/dLإصابة بالسكري وسكر الدم مرتفع والمريض معرض لحدوث اختلاطات السكري
جدول معدلات السكر التراكمي

ما هي العوامل التي تؤثر على نتيجة اختبار معدل السكر التراكمي؟

قبل تأكيد تشخيص الإصابة بالسكري اعتماداً على قيمة السكر التراكمي، ينبغي إعادة إجراء الاختبار بعد فترة من إجراء أول اختبار للسكر التراكمي خاصة في حال عدم وجود أعراض واضحة تشير للإصابة بالسكري مثل زيادة العطش، التبوال، نقص الوزن، الشعور بالتعب والإرهاق. أمّا في حال ترافقت هذه الأعراض مع قيمة عالية للسكر التراكمي فلا داعي لإعادة الاختبار.

وتتأثر نتيجة تحليل السكر التراكمي بعدة عوامل تؤدي للحصول على قيم مرتفعة أو منخفضة بشكل كاذب للسكر التراكمي، وأهم العوامل المؤثرة على نتائج اختبار السكر التراكمي:

  • يسبب فقر الدم بنقص الحديد، نقص فيتامين B12، نقص تكون الكريات الحمر إلى ارتفاع كاذب بقيم السكر التراكمي.
  • مرضى الأمراض الكبدية المزمنة، القصور الكلوي، فقر الدم الانحلالي، والمرضى المعالجين بالحديد وفيتامين B12، تكون مستويات السكر التراكمي لديهم منخفضة.
  • في حالات استئصال الطحال وبالتالي زيادة عمر الكريات الحمر، تترافق مع ارتفاع قيم السكر التراكمي.
  • ضخامة الطحال، التهاب المفاصل الرثياني، واعتلالات الخضاب كلها تؤدي إلى قصر فترة حياة الكريات الحمر وانخفاض قيم السكر التراكمي.
  • بعض الأدوية تسبب انخفاض قيم السكر التراكمي مثل فيتامينات B و C، الإسبرين، الدابسون، بعض المضادات الفيروسية مثل الريبافرين.
  • إدمان الكحول والأفيون يزيد قيم السكر التراكمي.
  • النزيف الحاد أو المزمن يسبب نضوب مخازن الهيموغلوبين وبالتالي تنخفض قيم السكر التراكمي بشكل كاذب.

كل هذه العوامل يجب أخذها بعين الاعتبار قبل إجراء اختبار معدل السكر التراكمي أو اعتماد نتيجة الاختبار لتشخيص السكري أو لتقييم ضبط سكر الدم.

ما هي فوائد تخفيض معدلات السكر التراكمي؟

أثبتت عدة دراسات طبية حديثة أنّ تخفيض قيم السكر التراكمي بنسبة 1% لدى مرضى السكري، يخفض خطر الإصابة باختلاطات الأوعية الدقيقة حتى 25%.

وتشمل اختلاطات الأوعية الدقيقة لمرص السكري:

كما أنّ تخفيض قيم السكر التراكمي لدى مرضى السكري من النمط الثاني بنسبة 1% يجعل هؤلاء المرضى:

  • أقل عرضة للإصابة بقصور القلب.
  • أقل عرضة للإصابة بالساد.
  • يقل خطر الوفاة الناجم عن إصابات الأوعية المحيطية.

ما هي مخاطر ارتفاع قيم جدول معدل السكر التراكمي ، وكيف يمكن تخفيض تلك القيم؟

كما ذكرنا سابقاً فإنّ القيم المرتفعة في جدول معدل السكر التراكمي تشيرإلى عدم ضبط مرض السكري، وزيادة احتمال حدوث اختلاطات السكري الخطيرة، وأبرز تلك الاختلاطات:

  • تأخر التئام الجروح وزيادة معدل الإصابة بالأخماج.
  • الخدر، الوخز، ضعف الحس في القدمين نتيجة اعتلال الأعصاب السكري.
  • اعتلال الشبكية السكري قد يؤدي إلى الإصابة بالعمى.
  • الاضطرابات الكلوية التي قد تصل إلى حدوث قصور كلوي.
  • زيادة خطر حدوث الاضطرابات القلبية.

وفي حالات ارتفاع قيم السكر التراكمي لدى مرضى السكري من النمط الثاني يشير ذلك إلى أنّ الدواء المستخدم لخفض سكر الدم قد يكون غير فعال بشكل كاف، أو أنّ المريض غير ملتزم بالدواء أو بالحمية اللازمة لتخفيض سكر الدم. وهنا لا بدّ للطبيب المعالج من تغيير خطة العلاج المتبعة والتأكيد على ضرورة تغيير نمط الحياة لتخفيض سكر الدم مثل:

  • وضع خطة لتخفيف الوزن في حال زيادته.
  • ممارسة التمارين الرياضية بشكل يومي.
  • اتباع نظام غذائي صحي قليل الكربوهيدرات، وتقليل تناول الأغذية المصنعة والغنية بالدهون المشبعة.
  • ينصح مرضى السكري بتقسيم الوجبات وزيادة عددها أي تناول وجبات صغيرة عدة مرات في اليوم بدل من تناول ثلاث وجبات رئيسية.

يجب مناقشة أفضل خطة للعلاج مع الطبيب في حال كانت قيم السكر التراكمي ترجح حدوث اضطراب تحمل السكر أو ما قبل السكري سواء باستخدام الأدوية أو بتغيير نمط الحياة مع مراقبة يومية لقيم سكر الدم، نظراً لكون 5 -10% من حالات ما قبل السكري تتطور إلى مرض سكري من النمط الثاني سنوياً.

المصادر
All About the Hemoglobin A1C TestGuide to HbA1cHemoglobin A1C (HbA1c) Test