واقيات الشمس هل تكفي لحماية بشرتك من سرطان الجلد؟؟

يعتبر سرطان الخلايا الصبغية الشكل الأعنف والأكثر خطورة من كل انواع سرطان الجلد حيث أن التعرض للأشعة فوق البنفسجية سواء بشكل مباشر من الشمس أو عن طريق أجهزة التسمير الضوئية يعتبر عامل خطورة رئيسي لسرطان الجلد،وتعتبر واقيات الشمس في أعلى قائمة الوقاية منها.ولكن مؤخرا نُشرَت دراسة جديدة في مجلة ناتشر (Nature) تؤكد أن المنتجات الواقية من الشمس لا تكفي وحدها للحماية من هذا السرطان الذي يشكل مصدر كبير للقلق في الولايات المتحدة الأميركية،خاصةً مع زيادة معدل الإصابة بهذا الورم في الثلاثة عقود الأخيرة وسيتم تشخيص حوالي 67100 حالة جديدة من سرطان الخلايا الصبغية هذا العام.

featured-content-large-ds-photo-getty-article-110-211-78630904

وفي إطار المحاولة من تخفيف عبء سرطان الخلية الصبغية نظمت حملات صحية عامة في العالم لتوعية الناس وتعريفهم بمضار الأشعة فوق البنفسجية وذلك بتشجيعهم على تغطية أنفسهم عند التعرض للشمس مع التاكيد على أهمية وضع واقيات الشمس على المناطق المكشوفة من الجسم،وقد حظيت هذه الحملات بدعم كبير من الجامعات والمعاهد المختصة بالسرطان.

الأشعة فوق البنفسجية تؤذي الخلايا حتى بوجود واقيات الشمس:

للوصول الى هذه النتيجة قام فريق من الباحثين بإجراء اختبار لتأثير ضوء الأشعة فوق البنفسجية على فئران تبلغ شهرين من العمر لديها جين (B-RAF) شاذ،وهو المسؤول عن زيادة خطر الإصابة بسرطان الخلية الصبغية،فوجدوا أن ضوء الأشعة فوق البنفسجية يسبب الضرر بشكل مباشر للحمض النووي الموجود في الخلايا الصبغية في الجلد،كما أن التعرض لضوء الأشعة فوق البنفسجية يؤدي إلى تشوهات في جين البروتين ب53 والذي يحمي عادة الحمض النووي من التلف،وبعد تطبيق واقي الشمس على جلد الفئران لاحظوا انخفاضا كبيرا في تلف الحمض النووي الناتج عن الأشعة فوق البنفسجية وبالتالي تباطؤا في سرطان الخلية الصبغية.
وخلصت الدراسة ايضا الى أن واقيات الشمس قد فشلت في تأمين الحماية الكاملة من ضوء الأشعة فوق البنفسجية والإشعاع الذي كان لا يزال قادراً على أن يسبب تشوهات في جين البروتين ب53 ولكن هذه التشوهات كانت بمعدل أقل.
وقد علق مُعِد الدراسة البروفيسور ريتشارد ماريه،وهو عالم في معهد أبحاث السرطان في المملكة المتحدة،على هذه النتائج قائلاً: “من المعروف أن ضوء الأشعة فوق البنفسجية يسبب سرطان الخلية الصبغية، ولكن لم يكن واضحاً بالضبط آلية حدوث هذا الورم،وهذه الدراسات مكنت من البدء في فهم هذه الآلية حيث تبين أن ضوء الأشعة فوق البنفسجية يستهدف الجينات المسؤولة عن حمايتنا من آثاره الضارة.

أهمية الحماية من الأشعة فوق البنفسجية:

لاحظت د. جولي شارب، رئيسة قسم المعلومات الصحية في مركز أبحاث السرطان في المملكة المتحدة،أنه على الرغم من أن واقيات الشمس يمكن أن تحمي من الأشعة فوق البنفسجية إذا طبقت بشكل صحيح،الا انه من الخطا ان نعتقد ان تطبيقها يجعلنا محميين من اضرار الاشعة البنفسجية وبالتالي قضاء فترات طويلة في الشمس.
يضيف هذا البحث دليلاً مهماً على أن أشعة الشمس لها دور معين ولكن هذا لا يعني ان نعتمد عليها وحدها لحماية بشرتنا،ولابد من التأكيد على أهمية اتباع عادات صحية جيدة للحماية من أشعة الشمس،سواء في الداخل أو الخارج،والحرص على عدم التعرض للحروق الناتجة عن أشعة الشمس لانها تعتبر علامة واضحة على تلف الحمض النووي في خلايا الجلد والذي يمكن أن يؤدي الى سرطان الجلد مع مرور الوقت.
ومن الاجراءات الوقائية التي ينصح بها عند استعمال واقي من الشمس اختيار النوع الجيد ذو  بقيمة SPF تعادل 30 والحرص على وضع كميات كبيرة منه،كما أكد المجلس الوطني لمنع سرطان الجلد على أهمية البحث عن الظل عندما تكون الشمس في أقوى حالاتها،وارتداء الملابس الواقية من الشمس،والقبعات العريضة الحواف،والنظارات الشمسية.

المصدر

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى