‫أسباب ألم الساق بعد الولادة القيصرية‬‎

الولادة القيصرية هي عملية جراحية يجريها طبيب التوليد حيث يقوم بشق فتحة في بطن الحامل ورحمها لإخراج الجنين، وتعتبر أكثر العمليات الجراحية الكبرى شيوعاً لدى السيدات، والتي تزيد من خطر حدوث مضاعفات سواء للأم أو الطفل مقارنة بالولادة المهبلية الطبيعية، ويمكن للولادة القيصرية أن تؤدي إلى ألم في الساق بعد الجراحة لعدة أسباب مختلفة.

photos.demandstudios.com-getty-article-83-32-82154177_XS

الجلطة أو الختار الوريدي العميق 

الخثار الوريدي العميق هو تجلط الدم في الطرف السفلي، وعادة ما يحدث في الساق، حيث أن الخمول بعد عملية جراحية كبرى يمكن أن يسبب تدفق الدم ببطئ كبير في الساقين، وهذا التدفق البطيء للدم يحدث أيضا في فترة الحمل بسبب ضغط الأوعية الدموية نتيجة توسع الرحم حيث أن ركود الدم في كثير من الأحيان يتطور إلى جلطات، وتشمل أعراض الختار الوريدي العميق الدفء، واحمرار وألم وتورم في مكان تشكل الجلطة، وصعوبة في الوقوف والمشي على الساق المُصابة.

ويحدث الإنصمام الرئوي وهو من أخطر مضاعفات الخثار الوريدي العميق عندما تتنقل الجلطة عبر الأوعية الدموية وتصل إلى الرئة وبالتالي تمنع تدفق الدم وتقلل تدفق الأكسجين إلى القلب وأجزاء أخرى من الجسم، وتشمل أعراض الانسداد الرئوي ضيق في التنفس، وانخفاض ضغط الدم والدوخة، وهي حالة طبية طارئة تستدعي اهتماما عاجلا، وفقا لمركز جامعة فرجينيا الطبية.

التخذير الموضعي

التخدير الموضعي، ويستخدم لغالبية العمليات القيصرية في الولايات المتحدة، ويشمل التخدير الشوكي والتخدير فوق الجافية ( مخدر موضعي في الحيز الجافي في المنطقة القطنية ) ، وذلك بإدخال إبرة في الفجوة بين شوكات الفقرات، والذي يسمح للأم بالبقاء مستيقظة أثناء الجراحة، ويمكن للتخدير الموضعي أن يحدث تلفا في العصب، وِفق طبيب التخدير غاريث كانتور من جامعة كيس ويسترن ريزيرف، كما أن ليدوكائين، وهو مخدر يستخدم لتخدير الأعصاب، يمكن أيضا أن يسبب تهيجا مؤقتا يسمى متلازمة عصبية عابرة، والذي يمكن أن يسبب الألم لعدة أيام بعد الجراحة.

وضع الحامل أثناء القيصرية

النساء اللواتي يخضعن للجراحة القيصرية عادة ما يستلقين على طاولة العمليات في وضع مائل 30 درجة على الجانب، وذلك من خلال وضع بطانية أو شيئ آخر تحت الورك الأيمن ، حيث أن هذا الوضع يقلل من الضغط على الأوعية الدموية التي تزود الأكسجين إلى المشيمة ومن ثم إلى الجنين، ومع ذلك، يمكن للبقاء في هذه الوضعية لفترات طويلة أن يسبب تلف العصب الوركي، مما يؤدي إلى ألم في الردف الأيسر والساق بعد الجراحة، وقد يستمر الألم عموما أكثر من ستة إلى سبعة أسابيع، ولمنع وقوع الضرر يُنصح بتعديل وضعية المرأة مباشرة بعد إخراج الجنين .

المصدر

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى