متى تظهر أعراض السكر؟

متى تظهر أعراض السكر؟ وما هي أنواعه؟ وما هي الأعراض الأكثر شيوعاً لمرض السكر؟ ستجد إجابة هذه الأسئلة في هذا المقال.

يعتبر مرض السكر هو أكثر الأمراض المزمنة التي تنتشر في جميع أنحاء العالم، وبالأخص في الوطن العربي، وهو عبارة عن اختلال في مستويات السكر في الدم نتيجة لانخفاض هرمون الأنسولين في الجسم أو عدم حدوث تفاعل صحيح بينه وبين الجسم.

متى تظهر أعراض السكر ؟

أعراض السكر هي العلامات التي تدل على الإصابة بمرض السكر، والإشارة إلى وجوب اتخاذ الإجراءات اللازمة للتعامل مع المرض في مراحله الأولى وقبل تطوره.

وتختلف بداية ظهور العلامات وفقاً لنوع مرض السكر، حيث أنه هناك النوع الأول الذي تظهر أعراض الإصابة به على وجه السرعة خلال أيام أو أسابيع من حدوثه.

أما النوع الثاني من مرض السكري فإن أعراض الإصابة به تحدث و تظهر على المدى الطويل، حيث أن الشخص المصاب لا يظهر عليه الأعراض حتى يتطور المرض ويؤدي إلى حدوث مضاعفات.

أعراض مرض السكر الأكثر شيوعاً ؟

توجد فائدة عظيمة من التعرف على العلامات والأعراض التي تشير إلى حدوث إصابة بمرض السكر، وتتشابه جميع أنواع مرض السكر في مجموعة من الأعراض، سنتناول هذه الأعراض فيما يلي:

التعب والإرهاق

عند زيادة مستويات السكر في الدم تنخفض قدرة الجسم على التفاعل مع هرمون الأنسولين بالشكل الطبيعي، بالإضافة إلى أن خلايا الجسم تصبح غير قادرة على امتصاص الجلوكوز الموجود في الدم.وينتج عن هذا الشعور بالتعب والإرهاق الشديد، ولا يرتبط التعب بالأغذية التي يتناولها المريض أو غيرها من التصرفات السليمة التي تمنع التعب.

الإحساس بالجوع بصفة مستمرة

مرض السكر يؤدي إلى انخفاض قدرة خلايا الجسم على التعامل مع الجلوكوز بطريقة منظمة بغرض الحصول على الطاقة اللازمة للجسم، الأمر الذي يؤدي إلى قيام الجسم بطلب الطاقة ومحاولة الحصول عليها من مصادر مختلفة، مما ينتج عنه شعور المريض بالجوع المفرط.

ضعف في الرؤية

تسبب زيادة مستويات السكر في الدم اختلال في مستويات السوائل في الجسم، الأمر الذي يؤدي إلى حدوث تأثيرات سلبية على الرؤية بسبب وجود انتفاخ في عدسات العين.

كثرة التبول

والذي تعتبر من أكثر أعراض السكر شيوعاً. حيث تبدأ الكلى بزيادة نشاطها بهدف فقد نسبة السكر الزائدة، وذلك من خلال القيام بالتبول بصورة غير طبيعية.

ومن أعراض السكر أيضاً: جفاف الفم، وحكة الجلد

يحدث جفاف في الفم نتيجة لكثرة التبول الذي يتسبب في التخلص من كمية كبيرة من السوائل، ويؤدي هذا إلى الشعور بالعطش والجفاف، وأيضاً يصبح الجلد جافاً فيسبب الحكة في جميع أنحاء الجسم.

أنواع مرض السكر؟

1- مرض السكري من النوع الأول

يعتبر مرض السكر من النوع الأول أحد الأمراض ذاتية المناعة التي يصاب بها الشخص أثناء مقاومة جهاز المناعة في الجسم لجزء من أجزاء الجسم، وبمجرد حدوث مرض السكر يبدأ جهاز المناعة في تحطيم خلايا بيتا المنتجة لهرمون الأنسولين في البنكرياس حتى يتم إبادتها بالكامل، هذا هو السبب لانخفاض إفراز هرمون الأنسولين في البنكرياس.

متى تظهر أعراض السكر من النوع الأول

بالإضافة للأعراض العامة لمرض السكر قد تظهر أعراض يعتبر حدوثها منذراً بمرض السكر من النوع الأول مثل:

  • فقدان الوزن على الرغم من زيادة الشهية والجوع المستمر.
  • فقدان الوعي.
  • رائحة نفس تشبه رائحة الفواكه، وهذا يشير إلى حدوث مضاعفات خطيرة لمرض السكر، تسمى الحماض الكيتوني السكري، وهي حالة طبية طارئة وتتطلب علاجاً طبياً فورياً.
  • اضطرابات هضمية: ألم في المعدة، غثيان وتقيؤ.
  • اضطرابات في التنفس: تنفس سريع وثقيل.
  • التبول اللاإرادي وتبليل الفراش في الليل عند الأطفال الصغار.
  • عدوى فطريات المهبل عند الفتيات ما قبل سن البلوغ، لأن المستويات العالية من سكر الدم تزيد نمو فطريات المهبل وتسبب حكة مزعجة زيادة الإفرازات المهبلية.
اقرأ أيضا:  علاج السكر بالخلايا الجذعية

2- مرض السكري من النوع الثاني

يعتبر مرض السكر من النوع الثاني أحد أكثر أنواع مرض السكر شيوعاً، وتقارب نسبة الإصابة به بالمقارنة بالأنواع الأخرى 90% من إجمالي المصابين، في هذا النوع من مرض السكر يحتوي الجسم على كمية معتدلة من هرمون الأنسولين الذي يفرزه البنكرياس إلا أن الجسم لا يستجيب معه، ولم يتوصل الأطباء إلى السبب وراء عدم قدرة الجسم على الاستفادة من الأنسولين.

أعراض أخرى لمرض السكر من النوع الثاني

تتضمن بعض العلامات التي تشير لحدوث السكري من النوع الثاني ما يلي:

  • الشعور بالألم أو الوخز أو التنميل في اليدين أو القدمين، تُعرف هذه الحالة بالاعتلال العصبي السكري، حيث تؤثر المستويات العالية من سكر الدم سلباً على مختلف أعصاب الجسم. ويمكن أن تتفاقم بمرور الوقت وتؤدي إلى مضاعفات أكثر خطورة إذا لم يتم ضبط مستويات سكر الدم.
  • تأخر التئام الجروح والحروق، يمكن أن يؤدي ارتفاع مستويات السكر في الدم إلى تلف أعصاب الجسم والأوعية الدموية، مما قد يضعف الدورة الدموية. نتيجة لذلك ، قد تستغرق الجروح والحروق حتى الصغيرة مدة طويلة لتلتئم. الأمر الذي يزيد من خطر الإصابة بالعدوى.
  • ظهور بقع داكنة مخملية الملمس في الجلد، قد يشير إلى حدوث السكري من النوع الثاني. خاصة في مناطق الثنيات الجلدية مثل الرقبة او الإبط. وتسمى هذه الحالة الشواك الأسود.

من هم الأكثر عرضة للإصابة بالسكري

هناك بعض العوامل التي تزيد من خطر حدوث مرض السكر، بما في ذلك:

  • السمنة أو زيادة الوزن: عامل الخطر الرئيسي لحدوث مرض السكر من النوع الثاني.
  • العمر: الأشخاص الذين تتجاوز أعمارهم 45 عاماً، خاصة في إذا كانوا يعانون من السمنة، هم أكثر عرضة للإصابة بمرض السكر من النوع الثاني. فيما يحدث السكري من النوع الأول لدى الأطفال والشباب بنسبة أكبر من كبار السن، لذلك يسمى أيضاً بالسكري الشبابي.
  • العرق: تكون نسبة الإصابة بمرض السكري عند بعض الأعراق أكثر من غيرهم، مثل الأمريكيين اللاتينيين، والأمريكيين ذوي الأصول الإفريقية، والأمريكيين الآسيويين ، وسكان جزر المحيط الهادئ.
  • قلة النشاط البدني، يزيد من فرصة زيادة الوزن وبالتالي يزيد من خطر الإصابة بالسكري.
  • مقاومة الأنسولين، غالباً ما يبدأ داء السكري من النوع الثاني بالخلايا المقاومة للأنسولين. هذا يعني أن البنكرياس يجب أن يعمل بجهد إضافي لإنتاج ما يكفي من الأنسولين لتلبية احتياجات الجسم.
  • العوامل الوراثية: يزداد خطر الإصابة بمرض السكري وخاصةً من النوع الأول، في حال وجود إصابة سابقة بمرض السكر عند أحد أفراد العائلة.
  • أمراض البنكرياس: إصابة البنكرياس بالعدوى أو أي مرض يضعف قدرته على إنتاج الأنسولين. وبالتالي يزيد من خطر الإصابة بالسكري.
  • التدخين والكحول أيضاً من العوامل التي تزيد من خطر الإصابة بالسكري.
  • ارتفاع ضغط الدم وارتفاع الشحوم الثلاثية Triglycerides.
  • متلازمة المبيض المتعدد الكيسات، النساء المصابات بمتلازمة تكيس المبايض (PCOS) لديهن مخاطر أعلى للإصابة.
  • سكري الحمل: النساء الحوامل اللواتي يصبن بسكري الحمل، يصبحن أكثر عرضة للإصابة بالسكري من النوع الثاني فيما بعد.

تشخيص مرض السكر

في بعض الأحيان، قد يشخص مرض السكري عند إجراء فحوصات روتينية للدم دون وجود أي أعراض منذرة بحدوثه. يجب التفكير بإمكانية الإصابة بمرض السكر عند حدوث واحدة أو أكثر من الأعراض السابقة الذكر، والمسارعة عندها إلى مراجعة الطبيب.

بعد أن يقوم الطبيب بالتحري عن الأعراض الموجودة، والتاريخ المرضي والعائلي، والأدوية التي يتناولها المريض، قد يطلب إجراء بعض الاختبارات لتشخيص مرض السكري. مثل:

اقرأ أيضا:  أسباب ارتفاع سكر الدم المفاجىء

قياس سكر الدم العشوائي

يقيس هذا الاختبار مستوى الجلوكوز في الدم في أي وقت من اليوم. بغض النظر إذا أجري هذا الاختبار بعد الصيام عن الطعام أو لا. إذا كان مستوى الجلوكوز في الدم يبلغ 200 ميللي جرام / ديسيلتر أو أعلى، مع وجود أعراض صريحة للسكري إلى الإصابة بمرض السكر.

قياس سكر الدم بعد الصيام

عادة ما يتم إجراء هذا الاختبار في الصباح، بعد صيام لمدة 8 ساعات (عدم تناول أو شرب أي شيء باستثناء الماء لمدة 8 ساعات قبل الاختبار). يتم إجراء هذا الاختبار بإدخال إبرة صغيرة في وريد في الذراع لسحب الدم. ثم إرسال الدم إلى المختبر لقياس مستوى السكر فيه.

  • إذا كان مستوى السكر في الدم 126 مللي جرام/ ديسيلتر أو أعلى، قد يقوم الطبيب بإعادة الاختبار بعد فترة.
  • إذا كان مستوى السكر في الدم يبلغ 126 مللي جرام/ ديسيلتر أو أعلى عند إعادة الاختبار إلى الإصابة بمرض السكري.
  • يشير مستوى السكر في الدم من 100 ميللي جرام/ ديسيلتر إلى 125 ميللي جرام/ ديسيلتر إلى الإصابة بمقدمة السكري (المرحلة التي تسبق مرض السكري).
  • مستوى السكر في الدم الذي يقل عن 99 ميللي جرام/ ديسيلتر يعتبر طبيعي.

اختبار تحمل الجلوكوز الفموي

خلال هذا الاختبار، يعطى المريض مشروباً يحتوي على 75 جرام من الجلوكوز المذاب في الماء، طعمه مثل الماء الحلو. يتم قياس كمية الجلوكوز في الدم، بعد حوالي ساعتين من تناول المريض للمشروب. يشير مستوى السكر في الدم البالغ 200 ميللي جرام / ديسيلتر أو أعلى إلى الإصابة مرض السكري.

قياس سكر الدم التراكمي A1C

يوفر هذا الاختبار معلومات حول متوسط مستوى السكر في الدم لدى الشخص خلال الأشهر الثلاثة السابقة لإجراء الاختبار. وتكون نتيجة الاختبار على شكل نسبة مئوية. مستوى A1C الطبيعي أقل من 5.7٪. إذا كان مستوى A1C أعلى من ذلك، فهذا يعني أن نسبة السكر في الدم كانت أعلى من الحد الطبيعي. تشير نتيجة الاختبار بين 5.7٪ و 6.4٪ إلى مقدمة السكري. نتيجة 6.5٪ فما فوق تشير إلى مرض السكري.

العلاج

بغض النظر عن نوع مرض السكري، تعتبر التدابير التالية من أساسيات ضبط مستوى السكر في الدم:

  • الحمية الغذائية الخاصة بمرض السكري: بشكل عام يجب اتباع نظام غذائي صحي. ومراقبة كمية الكربوهيدرات بالإضافة إلى الحد من تناول الأطعمة قليلة الألياف المعالجة.
  • تخفيف الوزن وزيادة النشاط البدني: سواء بالمشي يومياً لمدة نصف ساعة أو ممارسة التمارين الرياضية بانتظام.
  • المراقبة الدورية لسكر الدم.

يُعد العلاج بالأنسولين ضرورياً لجميع الأشخاص المصابين بداء السكري من النوع الأول وبعض الأشخاص المصابين بداء السكري من النوع الثاني. وذلك إما عن طريق حقن الأنسولين تحت الجلد، أو استخدام مضخة الأنسولين.

بالنسبة لمرضى السكري من النوع الثاني، فقد يكون من الممكن ضبط مستويات السكر في الدم، من خلال تغيير نمط الحياة. بما في ذلك النظام الغذائي والتمارين الرياضية. وإذا كان لا يمكن السيطرة على مرض السكري لديك من خلال النظام الغذائي والتمارين الرياضية. وفي حال لم تساعد التغييرات في نمط الحياة على ضبط مستويات السكر، فقد يوصي الطبيب بتناول الأدوية الخافضة لسكر الدم، التي تزيد إنتاج الأنسولين، وتحسن مقاومة الخلايا للأنسولين. يحتاج بعض المرضى إلى الأنسولين إذا لم تضبط مستويات السكر بالأدوية الفموية الخافضة لسكر الدم.

لا بدّ من التذكير أنّ مرض السكري هو مرض مزمن، يمكن السيطرة عليه بالالتزام بالعلاج وتعليمات الطبيب. وينبغي إعادة التقييم بإجراء اختبارات السكر كل فترة. وقد يتطلب تغيير خطة العلاج بمرور الوقت.