الحزام الناري أو الزنار الناري (Herpes zoster)

الحزام الناري أو الزنار الناري هو مرض فيروسي مؤلم يتميز بعلامات الطفح الجلدي على طول العصب المصاب، عادة على جلد الصدر السفلي أو البطن (أو في منطقتي الصدر والجذع)، وأحيانا تنتقل الإصابة إلى منطقة الوجه والرقبة وتؤدي لحدوث مضاعفات في الفم أو العين، حيث يصيب العصب مثلث التوائم في العين. وقد يحدث شلل في الوجه، وفقدان سمع، وفقدان التذوق في جهة واحدة من اللسان.

وسمي المرض بهذا الاسم لأنه يكون مثل الحزام على كامل المنطقة المصابة تشبه طوق ناري يتميز بلون أحمر شديد يفصله عن بقية أجزاء الجسم.

1260109578fDulnP

أسباب الحزام الناري

الفيروس المسبب له هو الفيروس النطاقي الحماقي Varicella-Zoster Virus وهو نفس الفيروس الذي يسبب الإصابة بمرض الجدري المائي. حيث يبدأ المرض عند الإصابة بفيروس الجدري المائي Varicella-Zoster Virus، غالباً تكون الإصابة بمرحلة الطفولة، وهو ناتج عن رد فعل الجسم لدخول فيروس الحلأ (الجدري المائي).

ثم يظل الفيروس كامناً في العقد العصبية لعدة سنوات، وعندما يتم تنشيطه يظهر الفيروس على الجلد ويسبب الطوق الناري على طول العصب المصاب.

وبعد العلاج منه والشفاء، يبقى الفيروس كامناً في الجسم في بعض مناطق الأعصاب، بعد ذلك يمكن أن يعود الفيروس ليسبب الحزام الناري، أو أنه يبقى هاجعاً طيلة العمر.

العوامل المؤدية إلى ظهور الحزام الناريمن جديد ونشاط الفيروس بعد هجوعه

  • تقدم العمر: حيث يصيب المرض الأشخاص المسنين بنسبة أكبر، نظراً لضعف الجهاز المناعي لديهم وتعرضهم لحالات العدوى بشكل أكبر.
  • تناول الأدوية المثبطة للمناعة.
  • العلاج بالكورتيزونات، خاصة عند عمليات زرع الأعضاء.
  • الإصابة بابيضاض الدم أو اللوكيميا (Lymphoma) أو بعض الأمراض الخبيثة مثل مرض الهودجكن وأورام الجهاز اللمفاوى.
  • سوء التغذية أو سوء الامتصاص وما ينتج عنه من ضعف مناعي.
  • العلاج الكيميائي للأورام الخبيثة.
  • مرض الإيدز، عوز المناعة المكتسب.

بعض الأمراض التي تؤدي إلى زيادة خطر الزنار الناري

العدوى

ينتشر الفيروس بشكل أكبر لدى الأشخاص المسنين وضعيفي المناعة، وقد يصيب البالغين الأصحاء، وكذلك الأطفال بنسب أقل.

أعراض الحزام الناري :

· يحدث بدايةً ألم ووخز جلدي عند توزع الشدف الجلدية، يتلوها بعد عدة أيام ظهور علامات الطفح الجلدي المميزة للمرض وقد تستمر فترة الألم في الوجه والرقبة من 3-4 أيام قبل ظهور الطفح، يكون الألم على شكل شعور بحرقة في المنطقة المصابة نتيجة ارتفاع درجة الحرارة مع آلام شديدة.

· يتألف الطفح الجلدي من حويصلات محاطة بجلد شديد الاحمرار، وبعد مرور أسبوع أو أسبوعين على الإصابة تجف هذه الحويصلات تاركة خلفها قشوراً، ثم تبدأ تلك القشور في التساقط تدريجياً حتى تختفي تماما بعد 2-3 أسابيع.طبيب ع جلدية حزام ناري 1

· ارتفاع درجة الحرارة.

· ضعف ووهن عام.

· ألم مفصلي.

· آلام بطنية.

· تضخم في العقد اللمفاوية المحيطة بالعصب المصاب.

تشخيص الحزام الناري :

يعتمد التشخيص بالدرجة الأولى على العلامات الظاهرة على جلد المصاب، حيث يتم تميز الطفح الجلدي بشكل واضح.

وقد يلجأ الأطباء إلى التشخيص عن طريق فحص بروتينات الفيروس في الدم، يتم ذلك بإجراء عزل للفيروس من البقع الجلدية عن طريق سحب عينات من الحويصلات المائية والتعرف عليه، وأخذ عينات من الدم عند بدء ظهور المرض، وبعد 4 إلى 6 أسابيع.

تشمل الدراسات المخبرية:

  • الأجسام المضادة للفلورسنت (DFA) في اختبار السائل الحويصلي.
  • تفاعل البلمرة المتسلسل (PCR) في اختبار السائل الحويصلي، وذلك للتعرف على الأحماض الأمينية المميزة للفيروس.
  • أخذ مسحة من السائل الحويصلي (أقل حساسية وخصوصية من DFA أو PCR)

مضاعفات الحزام الناري :

· الألم العصبي التالي للحلأ postherpatic neuralgia حيث يمكن أن يستمر لعدة سنوات، يعالج بالكاربامازبين أو الفينتوئين

  • إصابات بكتيرية في منطقة الجلد المصاب قد تؤدي لالتهابات جلدية.
  • ضمور بالأجزاء المصابة بالجلد نتيجة تليف البثور الجلدية .
  • عند إصابة العين تحدث التهابات عينية أو تقرحات في القرنية قد تنتهي بفقدان البصر.
  • التهاب السحايا.
  • شلل مؤقت بجانب من الوجه نتيجة اصابة العصب السابع .
  • مضاعفات أذنية قد تؤدي إلى خلل في السمع والتوازن وقد تنتهي بفقدان السمع.

التدبير العلاجي

· تخفيف أعراض الحزام الناري والآلام الشديدة، وذلك بالاعتماد على مسكنات الألم وخافضات الحرارة، مثل الأسبرين والباراسيتامول.

· تخفيف الالتهابات الجلدية الناتجة، بتناول مضادات الالتهاب مثل الإيبوبروفين والنابروكسين.

· يمكن استخدام الستيروئيدات لتخفيف الالتهاب والألم العصبي، يكون ذلك بجرعة كبيرة (على سبيل المثال، 40-60 ملغ من بريدنيزون عن طريق الفم يومياً في الصباح) ويمكن أن تعطى موضعياً في بداية العلاج وتستمر لمدة أسبوع، يليها سحب الجرعة تدريجياً خلال 1-2 أسابيع.

· بعض الأدوية المضادة للاكتئاب، وخاصة مضادات الاكتئاب ثلاثية الحلقة,

· القضاء على الفيروس المسبب للمرض، وذلك بالعلاج بمضادات الفيروسات، وتشمل:
الأدوية المضادة للفيروسات مثل إسيكلوفير (ACYCLOVIR) أو عقار فالاسيكلوفير (VALACYCLOVIR) أو فامسيكلوفير (Famciclovir)

· ينبغي التوجه إلى المشفى فوراً إذا تطور الحزام الناري في حالات:

  • ازدياد حدة الأعراض
  • كبت المناعة (Immunosuppression)
  • أعراض غير نمطية (مثل التهاب النخاع الشوكي)
  • انتشار العدوى البكتيرية إلى الوجه
  • الانتشار إلى العينين
  • الإصابة باعتلال السحايا والدماغ (Meningoencephalopathic)
  • إصابة أكثر من قطاع جلدي بالمرض

الأدوية المضادة للفيروسات

ينبغي البدء في العلاج خلال 72 ساعة من ظهور الأعراض

يهدف العلاج المبكر بالأدوية الفيروسية إلى:

  • تطويل الفترة الزمنية اللازمة لتشكيل حويصلة جلدية جديدة
  • منع انتشار المرض، والحد من الآلام والمضاعفات الناتجة عن استفحال المرض وانتشاره في الجلد

فامسيكلوفير (Famciclovir)

الاستطباب

· علاج الحلأ النطاقي (الزنار الناري).

· الحلأ البسيط الناكس عند المريض المثبط مناعياً.

آلية التأثير

يتحول المركب في الجسم إلى مستقلب فعال يبسمى بينسيكلوفير ثم يتحول بالفسفرة إلى بينسيكلوفير ثلاثي الفوسفات، حيث يقوم هذا الأخير بتثبيط تركيب الدنا والاستنساخ الفيروسي

الجرعة

لعلاج الحلأ النطاقي الحاد لدى البالغين: فموياً 500 ملغ\ كل 8 ساعات لمدة 7 أيام

الآثار الجانبية

صداع، غثيان، إقياء، تعب، حمى، نعاس

تحذيرات

يجب تعديل الجرعة لدى المصابين باضطراب الوظيفة الكلوية أو عند المصابين بمرض كبدي

يمكن تناول هذا الدواء مع الطعام أو بدونه

يرتفع تركيزه المصلي عند مشاركته مع بروبنسيد

إسيكلوفير (Acyclovir)

مضاد فيروسي، تركيبه الكيميائي أسيكلوجونوزين

الاستطبابAcyclovir

· علاج الحلأ البسيط (HSV 1- HSV 2)

· الحلأ النطاقي (الزنار الناري)

· التهاب الدماغ بالحلأ البسيط

· العدوى التناسلية الحلئية

آلية التأثير

تثبيط تركيب دنا DNA لفيروس الحلأ، وبالتالي يمنع تناسخه.

الجرعة

يستخدم فموياً لعلاج الحلأ البسيط عند البالغين بجرعة 200 ملغ كل 4 ساعات

لعلاج الزنار الناري جرعة 10 ملغ\كغ كل 8 ساعات وريدياً.

الآثار الجانبية

صداع، طفح جلدي، غثيان، إقياء.

تحذيرات

يستخدم بحذر عند المصابين بأمراض كلوية.

تزداد التأثيرات العصبية عند مشاركته مع بروبنسيد أو زيدوفودين.

يجب معايرة تركيز نتروجين البولة الدموية والكرياتينين وتعداد الدم الكامل خلال المعالجة بهذا الدواء.

فالاسيكلوفير (Valacyclovir)

  • مضاد للفيروسات.
  • يستخدم لعلاج الحلأ النطاقي لدى المرضى المثبطين مناعياً.
  • تضعف شدة تأثير عند مشاركته مع بروبنسيد أو سيميتيدين.
  • يعطى للبالغين بجرعة 1 غ\ 3 مرات في اليوم، لمدة 7 أيام.
  • يجب تعديل الجرعة لدى المصابين بقصور كلوي.

إجراءات العناية الشخصية للمريض

يمكن الوقاية من انتشار المرض بتطبيق بعض الإجراءات اليومية البسيطة، تشمل:

· المحافظة على نظافة المنطقة المصابة وجفافها وتعرضها للهواء.

· عدم حك الجلد المصاب أو خدشه والعبث به.

· تخيف حدة الآلام بوضع مكعبات ثلجية بضع مرات في اليوم.

· وضع ضمادات مبللة بخلّات الألمنيوم 5٪، تطبق لمدة 30-60 دقيقة 4-6 مرات يومياً.

· تطهير المنطقة المصابة عن طريق: محلول مؤلف من 78% كالامين مع 20% كحول و1%فينول و1%المنثول.

الوقاية من الحزام الناري

· عدم ملامسة الأدوات الشخصية للمصاب إلا بعد غسلها وغسل اليدين في ماء مغلي.

· الابتعاد وعدم ملامسة جلد الشخص المصاب خاصة فترة تواجد الحويصلات لمنع انتقال العدوى.

· المحافظة على إعطاء لقاح الجدري المائي للأطفال.

التطعيم ضد مرض الحزام الناري 

  • يوجد تطعيم ضد الحزام الناري ، يكون الهدف منه تجنب انتشار الفيروس الكامن في العقد العصبية ونشاطه مرة أخرى، وبالتالي تفادي الإصابة اللاحقة للمرض.
  • يجب عدم إجراء التطعيم للمرضي ضعيفي المناعة أو الذين يخضعون لعلاج تثبيط مناعي.
  • كذلك ينصح بإجراء التطعيم لدى كبار السن.
  • لوحظ انخفاض معدل الإصابة بالمرض بنشبة 50% تقريباً بعد إجراء التطعيم.
  • يؤدي التطعيم إلى انخفاض حدة المرض بنسبة 60 %

المراجع 1 ، 2 ، 3    د. كنان الطرح

مقالات ذات صلة

‫2 تعليقات

اترك تعليقاً

إغلاق