منظمة الصحة العالمية تدعو إلى حظر السجائر الإلكترونية

أعلنت منظمة الصحة العالمية (WHO) مؤخرا أن بيع السجائر الإلكترونية للأطفال ينبغي أن يُحظر وأن هذا الحظر يجب أن يمتد ليشمل منع استخدامها في الأماكن المغلقة وتقييد إنشاء النكهات التي يمكن أن تجذب الأطفال،وفي حال اتخاذ هذه التدابير،فإن أهم الأسباب لبيع السجائر الإلكترونية سوف تختفي في لحظة،ولن يبقى إلا السبب الأول لظهورها وهو مساعدة الناس على الإقلاع عن التدخين.

Electronic-Cigarettes-WHO-Calls-for-Ban

وهناك دراسة علمية حالية مستمرة من المرجح أن لا يُتخذ أي قرار نهائي حتى تنتهي من استكشاف المزايا والعيوب المحتملة للسجائر الالكترونية،وفي انتظار نتائج البحث قد تعيش هذه الصناعة المزدهرة،وأيضا نشطاء مكافحة التدخين وقتا عصيبا،وتنقسم الآراء حول السجائر الإلكترونية منذ ظهور هذه التكنولوجيا،فبالنسبة للبعض تعتبر وسيلة ممتازة لخفض استهلاك السجائر الفعلية،مع التشديد على ضرورة تقديمها للناس مع التدابير التقليدية لمكافحة التدخين مثل رقع النيكوتين والعلكة، ويدعم هذا الرأي ظاهريا من قبل دراسة أجرتها منظمة الصحة والتي تدعي أن وظيفة السيجارة الإلكترونية هي مساعدة المستخدم على استبدال النيكوتين ويمكن أن تكون مفيدة ومشابهة للأساليب المذكورة آنفا،لكن الدراسة تثير أيضا تساؤلات بشأن هذه الصناعة منذ اختراع السيجارة الالكترونية.

باختصار،فإن المجتمع العلمي لا يزال غير  متأكد من الآثار الجانبية المحتملة للسجائر الإلكترونية،وقد أجريت بعض الدراسات السريرية الحقيقية حولها ولكنها لم تكن قاطعة حيث أن منظمات مثل منظمة الصحة العالمية تطالب بنتائج نهائية لتأكيد ما إذا كانت السجائر الإلكترونية أقل ضررا على المدخنين من التدخين نفسه،وهناك قلق متزايد بشأن احتمال أن تكون السجائر الإلكترونية بوابة أو سببا يدفع الشباب إلى التدخين،حيث تزعم دراسة حديثة أجريت في جامعة سان فرانسيسكو وشملت 40،000 طالب أن أكثر من 6٪ منهم دخنوا السجائر الإلكترونية خلال 2013،كما تدعي الدراسة أيضا أن هؤلاء الطلاب كانوا في الواقع أكثر عرضة للتدخين من أولئك الذين ظلوا بعيدا عن السجارة الإلكترونية.

من الواضح أن هناك حاجة للقيام بالمزيد من البحوث قبل التوصل إلى أي استنتاجات صحيحة،ولكن الدراسات الأولية مثل هذه تبرهن على أن أي قرار تتخذه الهيئات الصحية مثل منظمة الصحة العالمية سيكون منطقيا،خاصة أن تشجيع الأطفال على استخدام هذه الأجهزة التي يمكن أن تؤدي إلى إدمانهم على النيكوتين وهو ما يتعارض مع الهدف المعلن للمنتج،لذلك دعت منظمة الصحة العالمية إلى فرض حظر على السجائر الإلكترونية،لاسيما بالنسبة للقاصرين،رغم أن هناك أدلة غير مؤكدة تشير إلى أن السجائر الإلكترونية ساعدت المدخنين البالغين في جهودهم الرامية إلى التوقف عن هذه العادة،وأصبحت الأجهزة أداة بديلة فقط ،ومع ذلك، وعلى الرغم من هذه الفوائد المحتملة،طالما أن الشكوك لا تزال قائمة حول الآثار الجانبية لهعذه الأجهزة فمن غير المرجح أن أي قرار تتخذه منظمة الصحة سيكون لصالحها.

المصدر

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق