الأمهات والرضاعة والوزن المثالي

إن عودة الجسم إلى وزنه وشكله ورشاقته في الحركة ممكنة بعد الولادة، لكنها تتطلب اهتماماً وصبراً ومتابعة، ومن الضروري أن تكون طموحات الأم واقعية بعد الولادة حول كيفية تحقيق التخلص من الوزن الذي اكتسبته في فترة الحمل. لأن تلك الكيلوغرامات تراكمت خلال تسعة أشهر لضرورة تمكين جسم الأم من تحمل واجبات الحمل وتغذية الجنين لنموه بشكل صحي، وهي أمور لا مجال للتهاون فيها، لذا لا يجب أن تتوقع الأم أن تفقد تلك الزيادة في الوزن بين ليلة وضحاها.

انقصي وزنك بعد الولادة لكن انتبهي لمستويات الكالسيوم و الحديد

هذا من جانب، ومن جانب آخر فإنه ليس من الصحي خسارة أكثر من حوالي كيلوغرام خلال أسبوع واحد. هذا بالإضافة إلى أن الحمل بذاته يترك آثاراً على جسم المرأة، مثل ارتخاء البطن واتساع الحوض، من الصعب بوجودها أن يعود جسمها إلى سابق شكله قبل الحمل.الأم المرضعة تفقد بعملية الإرضاع، حوالي 500 سعرة حرارية يومياً. لذا لو كانت الأم غير مرضعة، فإن من الممكن تقليلها من كمية الطاقة التي تتناولها يومياً في وجباتها الغذائية.

وتعتبر كمية 1200 سعرة حرارية يومياً أقل كمية يُمكن للمرأة أن تتناولها من طاقة الوجبات الغذائية كي تبقى في حالة صحية مقبولة. في حين أن المعدل الطبيعي لحاجة المرأة من طاقة الغذاء، مع نشاطها اليومي المعتاد، هو حوالي 1800 إلى 2000 سعرة حرارية. لذا فإن فقدان نصف كيلوغرام أسبوعيا يتطلب قطع حوالي 500 كالوري يومياً مع ممارسة الرياضة البدنية المتوسطة. هذا كله مع الأخذ بعين الاعتبار توفير ما تتناوله المرأة يومياً من أطعمة لحاجات جسمها الأساسية من المعادن والفيتامينات وخاصة الكالسيوم.

لذا فإن ترتيب برنامج غذائي هو أمر ضروري لتحقيق خفض متواصل ومنسجم مع حاجات جسم المرأة بكمية لا تضر بها ولا بجسمها، يتم فيه ضبط كمية مقاربة من 1800 كالوري، إلا إذا كانت الأم تُرضع طفلها فعليها إضافة حاجتها إلى 500 كالوري، التي ستفقدها يومياً مع الرضاعة الطبيعية. وكذلك تحقق تأمين حوالي 350 ملليغراماً من الكالسيوم التي سيستهلكها طفلها من حليبها، إضافة إلى حاجتها اليومية هي نفسها. ما يعني أن تتناول 1000 ملليغرام كالسيوم يومياً.

هذا إن لم تكن دون سن العشرين من العمر، لأنها إذا كانت لا تزال في سن المراهقة فعليها تناول 1300 ملليغرام من الكالسيوم يومياً. وهذا أمر قلما يتنبه البعض له. ثم أيضاً تهتم بالحديد لتحقيق تزويد الجسم بحوالي 15 ملليغراما منه يومياً. ويبقى عليها أن تُولي جانب التمارين الرياضية الاهتمام اللازم. وذلك كي تحقق مجموعة من الغايات، والتي أهمها أولاً تقوية عضلات أسفل الحوض وعضلات جدار البطن، وأيضاً تقليل احتمالات الإصابة بسلس البول وتدني قدرات التحكم في إخراجه عند حالات التوتر أو الضحك أو غيرها مما يحصل فيه ارتفاع في ضغط داخل البطن، وثانياً للإبقاء على بنية قوية للعظم وإكساب المفاصل والعضلات قواماً رشيقاً متناغماً.

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى